الفصل 34
الجزء 34
.
.
.
في منزل ام إنمار
الام دخلت غرفتها بتفكير عميق رمت الظرف اللي بيدها على الطاولة و عقلها مو معاها
" انت من يا لهيب ! ليش سويت كل هذا !
و انت شخص غني و عندك املاك ؟
اذا انت زوج إنمار ليش ما جيت عندنا باعتيادية و قلت لنا انك زوجها بدون كل هاللفة الطويلة اللي سويتها !
شنو انت جاي تطبق زوجتك في بيتها ..
غريب و صعب تفهمه هالشخص "
ابتسمت بذكاء : اذا كنت الاول رافضته فالحين انا مرحبة فيه و بقوة
شخص غني و املاكه ما تنعد مناسب يكون زوج إنمار و بيخدمني كثير في شغلي
بس كل اللي ابيه الحين اني اشيل من بال الناس انه كان سواقنا .. و هذ اشلون اسويها !
لازم يختفي فترة علشان يرجع مرة ثانية على انه جاي متقدم لبنتي و هو مكون نفسه كلش كلش طلع له ورث و استثمره ..
راح استفيد منه كثير خصوصا اني داخلة على كذا مشروع كبار بيكون حديث الموسم بقدر اعطي للناس اني شخصية اعتيادية مع كل الطبقات و الدليل ان زوج بنتي كان سواق و الحين كون مستقبله المادي .. هالشي بيحسب لي بشغلي بقدر اتلقى عروض كثيرة ..
لولا اصرار إنمار عليه ما صار كل هذا
و اذا قدرت اسيطر عليها الحين ما بقدر عليها بعدين هي تعرف اشلون تعصيني و هو بجهة ثانية استحالة يسمع مني و يرضى بالانفصال ما لي إلا اني اقنعهم بهالشي و يبي لنا فترة نخفيه
...
ام إنمار ارسلت واحد من معارفها انه يبحث عن لهيب و يجيب لها كل المعلومات عنه .. و هي لما اشتغل عندها و عنوانه عندها ما خطر في بالها تعرف العنوان او تهتم وين ساكن و لا كان عرفت انه غني ...
الشخص بحث و قدر يحصل على معلومات مهمة .. الام بتستفيد منه من جهتين بدل ما تكون خاسرة على الاقل تربح و لو شي قليل لانها عارفة و متأكدة انهم مستحيل ينصاعون لها و راح يسوون اللي يبونه و ما بتقدر تمسكهم ...
فقررت انها تفكر في فكرة تبعده حاليا بموافقته على اساس تشيله من عقول الناس لفترة و يرجع بعدها و يعملون العرس .. و هي راح تستفيد انه بيكون لها محضر خير على انها غير مترفعة على الناس لدرجة ان السواق بعد ما استثمر امواله وافقت زواجه من بنتها ..
بس هي شايلة هم عدم موافقتهم هم الاثنين و خصوصا لهيب ..
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
رتاج بغرفتها مع عمتها
اروى : شاللي صار علشان استعجلوا الملجة
رتاج بقهر و قلة حيلة : هذا التافه السخيف المستهتر ولد زوجج يبي يقهرني و يذلني
اروى جلست بهدوء : اولا ما تزوجت ابوه للحين و ثانيا قبل ما يصير ولد زوجي هو ولد خالج و زوجج الحين و عيب تقولي عنه هالكلام
رتاج سكتت بعدم رضا و هي تناظر الجهة الثانية
اروى : فهميني شاللي صار طالعة الصباح بتروحي الدوام شاللي صار
رتاج بعنف : شافني بالطريق نزلني من سيارة السواق و ركبني سيارته تكلمنا شوي بعدها اتصل بأبوه و خلاص
اروى : انا استغربت لما جا الشيخ مع خالج و الشهود قلت اكيد مسوية له شي و قرب الملجة بهالشكل
رتاج بكره : ما ابيه ما ابي اتم معاه ليش ما تفهمون
اورى : و اضن تكلمنا من قبل و كثير بعد
رتاج و هي تمسح رقمه من يدها بالمنديل : مجبورة لاني مو بيدي مصلحة الجميع اهم
اروى بتساؤل : شنو بيدج
رتاج بانفعال : رقمه التافه
اروى : قبل ما تمسحيه بالماي سجليه اول
رتاج : ما ابي رقمه بجوالي
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
بمنزل ابو ليث
رميث بعصبية : ليييييث ما تلاحظ انك قاعد تسوي اشياء ما تدخل العقل اشلون يعني ملجتوا ؟
ليث : و شاللي تغير سواء الملجة الحين او مثل ما تحددت قبل
رميث بتفقد عقلها منه قالت بهدوء : ليث في شي ؟ ليش كل هذا , تخطبون بدون اي ترتيب و هم تملجون بدون اي ترتيب و انا متفقة مع الجماعة يصير كل شي بحدود الايام الجاية اشلون كل هذا انا الصراحة موب مستوعبة شي
ليث بابتسامة : على فكرة تسلم عليج
رميث : الله يسلمها و الله انا عاذرة البنت على تصرفاتكم الحين فوق موافقتها و هي اللي محصلة ماضي يشرف تقومون تجازونها جذي كل شي بسرعة و بدون اي علم
ليث بابتسامة : هذا اللي صار
رميث بهمس : طيب بسألك و لا تقولي ما في شي , شاللي بينك و بين ابوي ما عدتوا مثل قبل هو عادي بس انت ما ادري شفيك كأنك شايل عليه
ليث بهدوء استند على ظهر الكنب : عادي ما فيني شي
رميث : عارفة هذا ردك و لو اطلع السما و ارجع ما راح تقول لي
ليث : لان فعلا ما في شي
رميث بهدوء : يعني لانه عمل اللي عمله بعمتنا لو شي ثاني
ليث ناظرها بهدوء : قلت لج ما في شي و المهم اتصلي بالجماعة و شوفوا كل شي من جديد
رميث بتنهيدة : الله يعين هالجماعة على قولتك , و الله رتاج بنت طيوبة و اخلاق و سنع ليش جذي بدل ما تسوون لها ملجة تشرف
ليث بابتسامة : يصير بالزواج ان شاء الله
رميث : طيب اشلون اتعامل معاهم يعني اتفق معاهم على شنو
دخل الاب سلم و ردوا عليه بهدوء
ليث يستكمل الكلام مع رميث : خلي كل شي مثل قبل الغوا حفل الملجة بترتيباته و خلوا الزواج هذا هو وين المشكلة
رميث بتوتر من وجود ابوها : طيب انا بتصل فيهم و اعمل حسابك توديني لهم ما يصير اتصال بس و الملجة تمت على الاقل ابارك لهم
ليث : ان شاء الله و لا يهمج
ابو ليث بهدوء صوته البارد : شاللي صار اليوم انا طعتك و ملجنا بس شاللي غير رايك و احنا متفين مع الجماعة
ليث بهدوء مدروس : و لا شي بس حبيت الملجة تصير الحين
ابو ليث بابتسامة : غريب انت و الله
ابتسم ليث ابتسامة صغيرة : مثل غرابة الشرط و قبولهم
رميث بارتباك : عن اذنكم اكلم رتاج و عمتها
و مشت قليل
ابو ليث بصوت خشن : رميث
التفتت بخوف : نعم يبه
ايو ليث : سلمي على ام الجوري
رميث بتوتر : ان شاء الله يبه يوصل
و راحت
( ليث يمكن مو شايل بخاطره على ابوه بشكل كبير بس تغيره بملاحظة رميث هو تغير بسبب فعلة ابوه بعمته و الاكثر بسبب شرطه الدنيئ و اجبارهم بشكل ظالم بحقهم و السبب الثاني هو اكثر شي غير ليث على ابوه و خلاه ياخذ موقف يا ترى هذا التغير بيزول او بيطول ؟)
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
بمنزل رتاج
بعد ما اتصلت بلياج و راسيل يجونها اخذت شور و غيرت لبسها
و ظلت تنتظرهم باستعجال
انضرب باب غرفتها و قامت بسرعة فتحته
راسيل و لياج : السلام عليكم
رتاج ك و عليكم السلام ادخلوا تفضلوا
و سكرت الباب
راسيل و هي تجلس : شفيج وش صاير ؟
لياج : شنو الشي المهم اللي تبينا فيه عسا خير بس
رتاج تقربت و جلست قريبة منهم
قالت بهدوء : تمت ملجتي
اخترعت لياج و هي تقول : شنوو!
راسيل باستغراب : اشلون يعني
رتاج بصوت منزعج : التافه السخيف يبي يقهرني صارت الملجة اليوم
لياج باستغراب و هي تناظر الساعة : اليوم !
رتاج : اي اليوم جهزت و كنت بداوم بالفندق
و بقهر : التافه كان ملاحقني و نزلني من السيارة تكلمنا عاندني و رجعني البيت و جاب الشيخ و الشهود اجبرني الله ياخذ حقي منه السخيف
لاحت على شفاة راسيل ابتسامة صغيرة : طيب
لياج ناظرتها باهتمام : شنو طيب انتي الثانية شفيج منتي مهتمة
راسيل بصوت هادئ : من قال هالشي , طيب يا رتاج ملجتج و صارت يعني صرتي زوجته بشرع الله وش بيدج تسوي لازم تتأقلمي و تتكيفي مع الوضع
رتاج بانزعاج : بس ما كان الاتفاق جذي من قبل كان اتجهز و بعدها يصير كل شي صحيح كان على طول زواج بس على الاقل مو بالاستعجال هذا
لياج بمحاولة الهدوء : فكري شويه بتمهل , بالاخير انتي راح تتزوجينه و تعتادي معاه و ببيته يعني في فرق بين الحين و لا بعد فترة
رتاج : لانه ماخذ السالفة عناد , لدرجة ملجتنا و هي ملجتنا عملها الحين بس علشان يعاندني اذا من اولها جذي بعدين وش راح يسوي
دخلت اروى بابتسامة و خلت صينية الكيك و العصير و اخذت اخبارهم و سولفت معاهم قليل و طلعت
راسيل اعتدلت بجلستها و قالت : طيب خلينا نتكلم بهدوء , وش تتوقعي حياتج معاه ؟ اللي يشوف و يسمع انه عجل بالملجة يقول هذا ما راح يتنازل و تنفصلون بيوم
عقدت رتاج حاجبها بضيق
راسيل باستنكار : ليش حبيبتي ليكون ببالج راح تنفصلي عنه بعدين !! الافضل انج تحسمي قرارج من بداية عيشتج معاه يعني شوفيه شوفي تعامله و مزاجه و اخلاقه اذا شفتي نفسج مستعدة تكملي معاه هذا زين شفتي عيشتج مستحيلة مع هالشخص خلاص محد ينجبر على احد و هذا اذا هو كان يفكر بالانفصال بعدين
لياج : البنت توها صايرة ملجتها و انتي تفكري بالانفصال راسيل الله يهديج
راسيل : مو انا اقول , هي اللي تقرر اشلون يعني تدفن حياتها معاه بس لانه جابرها
لياج : ليش ما تحاولي في نجاح زواجج و علاقتج معاه
رتاج بقهر : ما ابيييه و ما ابي العيشة معاه هذا مستحيل يكون مثل بقية الشباب انسان مستهتر يآمر و ينهي يبي كل شي على كيفه انا مو قادرة اتقبله على اساس احاول اتعايش معاه
راسيل : بس يا رتاج ما يصير بتقضين حياتج نكد و هواش و عناد ما يصير !! على الاقل حاولي تكسبيه اذا كسبتيه هو ايضا راح يحاول ينقذ الزواج و يساعد على نجاحه احنا ما قلنا لج حبيه اتقبليه فقط تقبلي الحياة معاه كشي مبدأي
تنهدت رتاج بضيق و كرهها لليث يزيد
راسيل : تعرفي انتي شاللي مأثر عليج ؟ الامور و الاحداث اللي تصير للقريبين منج يعني مثلا مزون , و لله الحمد دخلت المستشفى و راح تمارس العلاج و تشفى بعون الله , و عمج و سالفته و الى آخره , ما يصير يا رتاج تبين الحياة تمشي على رغبتج كأنج تقولي ( يا حياتي صيري على كيفي ) الدنيا جذي
رتاج بهدوء : ما اقدر اتقبله و افكر مجرد تفكير ان اتعامل معاه بطبيعية
لياج : دام انه عجل بالملجة بهذي الطريقة يعني تجهزي لحياة ثانية معاه اصبري و اهدأي اذا كل شي بتتهاوشون عليه و بتعاندون بعض حياتكم بتصير جحيم
راسيل : يمكن مسألة مزون مأثرة عليج خلينا نحسبها بالعقل هو مو مجبور ينتظرج و ينتظر نفسيتج لين تتعدل و تشفى مزون علشان يتزوجج , هو ما عليه من احد غيرج
رتاج بغيض : باللي سواه عكر كل شي و خلاني اكرهه زود
راسيل : محد له حق التصرف بحياتج غيرج اذا تبي هالزواج ينجح لازم تتعبي ما يصير تفكري بهالطريقة خلاص زواج و بتتزوجي و اساسا هو زوجج يعني محد يقدر يحاسبه على اي شي يسويه الحين
رتاج : يولي زين يحسب كل شي على كيفه
راسيل بقهر : هذي اللي بقتلها اليوم , شنو مو هامتج حياتج و سعادتج هذا منطق الحياة المرة ورى الرجال و هو له الامر الاول هذا و انتي اكبر مني و هذا عقليتج
رتاج : لا تقارني حياتي بحياة اي احد ثاني و هو اللي يسويه ما يرضي احد يا ناس ملجتي و هي ملجتي تصير غصبن علي
راسيل بابتسامة : طيب قولي لي رتاج انتي مستعدة تحاولي تنجحي زواجكم
رتاج : و ليش تبتسمي طيب
لياج ابتسمت بخفة
راسيل بابتسامة شديدة : مو انا اتناقش معاج اذا باجر ربي رزقكم بعيال و هذي حياتكم
رتاج وقفت و هي تناظر النافذة : هذا ابعد شي يفكر فيه
راسيل : اننا لله و انا اليه راجعون ترى بعنادج هذا محد بيتضرر غيرج
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
إنمار ظلت بغرفتها و ما نزلت نهائيا
كانت جالسة على الكنب المريح جنب النافذة و تناظر الشارع بهدوء و تفكير
و كل فترة نظرها يتحول لمكان لهيب القديم
قطع تفكيرها جوالها يرن
رفعته بهدوء
: هلا ود
ود : هلا شخبارج
إنمار بنبرة هادئة : تماام انتوا شخباركم
ود : كل البنات تمام بس انا بعيدة عنهم الحين .. شفيج صاير شي
إنمار بتنهيدة : مو صاير شي بس ما اقدر اقولج الحين
ود : انتي ما تقولي لي شفيج كفاية جمعتنا فوتيها و تعبت اتعذر للبنات انج مشغولة
إنمار بضيق : ود قلت لج ما فيني شي كل اللي اقدر اقوله اني بعد فترة راح اقولج كل شي بس الحين ما اقدر
ود : طيب المهم انج بخير و ما فيج شي
نزلت راسها بتعب و ضيق : بخير الحمدلله بس شوية هالفترة عسرة اذا تحسنت الاوضاع يصير خير
ود : طيب حبيبتي المهم ديري بالج من نفسج و لا تحاتي فترة و تروح
كملت مكالمتها مع صديقتها و رجعت لتفكيرها العميق فيه تأملت صورته اللي كانت خلفية لجوالها ابتسمت بحب و هي تركز بملامح وجهه ..
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
بالمستشفى
الدكتورة ندى : نهائيا ما انصحج تشوفينها حالتها ما تساعد على جذي لكنج اذا مصرة على هالشي و برتاحي بعدها اقدر اقولج لازم بحضوري
ام مزون : اتطمن عليها بس
الدكتورة ندى : تفضلي معاي
فتحت باب الغرفة و دخلت معاها
تقربت ام مزون و هي تشوف بنتها على السرير الابيض
هادئة بسكوت
بلبس المستشفى الابيض , شعرها الاسود اللي يوصل الى بعد كتفها بقليل مفتوح بشكل اعتيادي و اللي تسببت في قص طوله اخت زوجها
عيونها ذابلة و تناظر الفراغ
: مزون يمه شخبارج ليش منتي راضية تتكلمي
مزون بهدوء و بكل بساطة لفت وجهها لجهة اليسار بعد ما كان للجهة الامامية
و كانها ما تبي تشوف امها و تطردها
الدكتورة ندى ما استغربت لانها عارفة من قبل بموقفها مع امها بمنزل لياج عن طريق طارق
اللي وضح للدكتورة كل شي
الاشارة واضحة و بقوة البنت رافضة امها و ما تبي تشوفها
طارق هم تواجد معاها ما تجاوبت و لا ناظرته لكنها ما التفتت عنه
و لا حتى مع اي ممرضة من الممرضتين المسئولتين عنها
و وجود امها و هي رافضتنها بيساعد على انتكاس حالتها اكثر
و الافضل انها ما تشوفها و ما تزورها بهذي الفترة
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
بوقت العصر
و بغرفة الضيوف كانت ام إنمار جالسة مع لهيب بعد اتصالها له تطلبه للنقاش معاها
ام إنمار بهدوء : انت ملزوم تقول لي و تفهمني حقيقة تصرفاتك
لهيب بنبرة رجولية : مو مجبور اوضح لأي احد
تحاول تكون هادئة أكثر : و ليش كل هذا طيب .. شنو انت جاي تطبق زوجتك ببيتها تحسب كل شي بيمر على كيفك و هواك انت مو ملزوم بس إلا مجبور .. شنو يعني بسوي كل شي على كيفي و لا احد يسألني
وقف و قال بهدوء يتخلله عناد : اذا كملتي كلام ناديلي زوجتي لإني هني علشانها مو علشان شي ثاني
" بمعنى انه ما راح يناقشها بشي و زوجته بياخذها حتى لو بدون رضاها "
حاولت تهدأ الجو : اذكر ربك و اجلس نتفاهم .. انا ما اقدر اعطيك زوجتك بدون ما افهم و لا شي لازم يكون عندي علم بكل صغيرة و كبيرة
ناظرها بنظرة تفهمها : تبين تفهمينا يا استاذة سماح انج حايرة باللي يصير خبري انج صاحبة اعمال مهمة و ذكية و تمشي دولة بحالها
ابتسمت ابتسامة صغيرة : يعني مثل ما توقعت جاي تطبق بنتي
لهيب بابتسامة اصغر : قصدج زوجتي
تأكدت انه نهائيا مو سهل و ما تقدر تفرض اي قرار عليه
و بابتسامة مثيرة : شكلج نسيتي طلبج بالطلاق
فهمت انه يتلاعب بالكلام معاها و يقصد انه عرف انها لما عرفت انه على مستوى مادي هونت على الانفصال
ردت بهدوء : و حتى لو بصر عليه بعد اكتشاف حقيقتك ما راح تنفذه .. و تروح تعبك اللي تعبته معاها و بعد ما تأكدت انها تتنفس هواك
وقفت و تكتفت و هي تناظر النافذة
: جاي تعلق قلبها فيك و تكسر تمردها قبل ما تاخذها بيتك
استدارت و ناظرته
: و عزة الله انك نجحت و بقوة محد ما يلاحظ تغيرها بأقل شي
بس اللي مستغربة منه اشلون قدرت على كل هذا
لهيب اختصر الموضوع بكلمة : يعني انج بترفضي جيتها عندي شنو بتمنعي زوج من زوجته
الاثنين فاهمين بعض و كل واحد فاهم تفكير الثاني و اسلوبه ..
جلست من جديد و هي تقول : ما راح امنعك بس بعد ما نتقق
لهيب : على
: محتاجين الناس تنساك لفترة و تنسى كونك سواق سماح لإنه مستحيل ازف بنتي عروس لك و الناس تعرفك سواقها
ابتسم بخفة : تنساني .. و اشلون بتنساني شنو بترسليني كوكب ثاني مثلا
ابتسمت على وضع نقاشهم : لهيب مو وقته مزاجك هذا .. ما في حل غير انك تختفي فترة و بعدها ترجع تظهر
لهيب بابتسامة : و اظهر لهيب الغني اللي يناسب مستوى سماح ال.....
بدأت تستاء من استهزائه : على الاقل احترم كوني ام زوجتك و تكلم معاي بأسلوب ارقى
بابتسامة : و انا قلت شي غلط مو انتي تبي هالشي
ام إنمار : و الاكيد انك ما راح تعارض و تسبب بأشياء الكل بغنى عنها
لهيب : و شاللي يخليج متأكدة اني بوافق
زفرت بقهر : لهيب رجاءا لا تعقد السالفة ورانا اشياء كثير بنتكلم فيها
ابتسم : و وش المطلوب مني
ام إنمار : توافق على اختفائك و الاصح انك تسافر فترة و بعد ما تنمحي من عقول الناس و الوضع يناسب ترجع و لك مني يصير العرس على ارقى مستوى بس لازم تتعاون معاي اذا ضمنتك ما راح اظمن بنتي لإنها ما بتسمع من غيرك
لهيب بهدوء : و على اعتبار اني وافقت .. شنو الاشياء اللي ورانا
ام إنمار بجدية : نفهم كل شي يتعلق فيك اهلك , شغلك و كل شي
لهيب بابتسامة : انا اعتقد انج فهمتي كل شي يتعلق فيني
ابتسمت لإنه مستحيل يجاوبها اجابة سريعة على اسئلتها
.
.
.
إنمار نزلت و نادت ريتا
: وين الاستاذة
ريتا : بغرفة الضيوف
إنمار باستغراب : من الضيوف
و بانزعاج : لا تقولي لي ام ناجي
ريتا بابتسامة : لا مو مدام ام ناجي الاستاذة مع السواق
إنمار و حاجبها معقود : سواق جديد ؟
ريتا : لا السواق لهيب
انقهرت ان امها استقبلت لهيب بدون علمها و ما فكرت تخبرها و اساسا بشنو يتكلمون بعيد عنها
مشت بقهر لغرفة الضيوف فتحت الباب بقوة بدون ذوق
بقهر و حدة : ممكن افهم ليش مو موجودة معاكم
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
و في منزل ابو سرمد
بالصالة
سرمد جالس جنبها و هو ماسك يدها و هي مبتسمة بخفوت بسبب مزاجها بموضوع مزون
: سسررمدد قلت لك مااابي اتركنيي
سرمد يقترب اكثر و هو يهمس بضحكة : قلت لج الحين يلااا
قرب خده منها يبيها تقبله
راسيل تسحب يدها بضحكة : سررمدد ابتعد احنا بالصالة فرضا احد جى
سرمد بتمثيل تكتف و ناظر الجهة الامامية : خلاص ماابي شي
راسيل و هي مبتسمة ناظرته كانت بتتكلم بس جية سمر و هي تتقرب منهم خلتها تسكت
تقربت و هي تجلس بابتسامة : مررحباا
راسيل اقتربت من سرمد و حاوطت ذراعه : هلا
ابتسم سرمد على حركتها
سمر : اممم شخبار امج راسيل
راسيل و هي تنزل راسها على كتف سرمد : تمام و لله الحمد
سرمد : روينا
جات روينا بهدوء : نعم استاذ سرمد
سرمد بابتسامة للشغالة : قهوة سادة
و التفتت الى راسيل : حبيبتي
راسيل : امم مثلك
سرمد ناظر روينا : واحد قهوة و واحد عصير برتقال
روينا : ان شاء الله
راسيل بابتسامة : الحين اقولك مثلك تاخذ لي عصير
سرمد ناظرها مبتسم : لا اشربي عصير احسن
انحرجت سمر لانهم ما سألوها وش تبي و راسيل لاحظت ان سرمد احرجها لانه ما سألها
راسيل بهمس مع ابتسامة و عينه بعينه : زعلت
سرمد ناظر الجهة الامامية و هو يهمس : لا
لإنه ما يبي يتكلم و سمر موجودة
راسيل اقتربت اكثر و قبلت خده ببطئ و هدوء و هي تهمس بهمس انثوي رقيق : احبك
ما توقع ابدا هالحركة منها خصوصا ان سمر موجودة
انقهرت و بدأت عصبيتها تزيد
" الله ياخذج ان ما وريتج ما اكون سمر اصبري علي بس "
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
امها رفعت راسها و ناظرتها بهدوء و اشرت لها تجلس
: اجلسي خلينا نتفاهم
التفتت للهيب لقته يناظرها بنظرة هادئة لكنها غريبة تحرك شي بداخلها من شافته
لهيب حول نظره لإمها بهدوء
تقربت بهدوء و جلست جنبه على مثل الكنب راودها احساس انه ما عجبه تصرفها
ام إنمار و هي تناظر لهيب و توجه الكلام لها : لهيب بيختفي و يسافر لفترة بعيد عن الناس
كانت تناظره بنظرة تبيه يفهم إنمار انه موافق
إنمار ناظرت لهيب بشي من الاستغراب و عدم الراحة لبعده عنها
: يعني شنو
لهيب ناظرها بملامح هادية و بنبرة مبحوحة : ما تبي تكوني مع لهيب يعني
فهمت الام انه بياخذها معاها اشلون و هي تبيه يختفي بعيد عن الانظار
رغم ارتباكها الداخلي من نظرته إلا انها همست : ما ابي اكون إلا معاك
ام إنمار بعدم ارتياح : وش هالكلام اشلون تروح معاك ! لازم تختفي عن عين الناس فترة بعدها ترجع و نعمل العرس
ناظرتها بنتها بحدة : ابي افهم شي واحد انتي ليش تخططي لحياتي شنو انتي بتعيشيها و لا انا .. و انا مو موافقة لسفره اساسا انتي ما همج غير المظاهر اللي انا ما افكر فيها
الام كانت بترد لكن نظرة لهيب وقفتها كان يناظرها بمعنى لا ترد عليها بحدة و صوت عالي و كأنه هو بيتصرف معاها
حاولت تهدأ شوي و تخفف حدتها : ما اقدر اخليكم ترحون بروحكم .. انتوا فعلا محتاجين تبتعدوا عن الناس فترة تتفاهموا فيها على وضعكم
لهيب و عينه على ام إنمار و بأسلوب تناقش : و طبعا ما نقدر بأي بلد و السلام بسبب معارفج و اللي تتعاملي معاهم
ابتسمت الام لإنه فاهمها و يسهل عليها الموضوع
: عليك نور خصوصا اني ابيكم بعيدين عن كل احد نعرفه تعرف لي مركزي الخاص و شغلي ما يتحمل اي اشاعات
لهيب ما كان مهتم بكونها تفكر انها تبيه يبتعد فترة علشانه كان السواق او انها تبيهم يرحون مكان ما يعرفون فيه احد علشان ما يشوفونهم مع السواق
لإنه محتاج انه يبتعد مع إنمار يبي حياته معاها مثل ما خطط لها بالضبط و لو الام ما اقترحت سفره كان هو اصر على روحة إنمار معاه لكنه ضروري يتصرف على اساس المعارض في البداية
إنمار كانت تستمع لهم و بالها معاه هو وحده متأكدة انه بيحاسبها على تصرفها مع امها و تصرفها بدخلتها عليهم بهالطريقة
تبي تكون معاه و بس سواء هنا او خارج البلد
لهيب : و المطلوب
ام إنمار : تدري اشلون بما اني ما عندي اي فكرة حاليا و لا اي تخطيط للسفرة عطني الى باجر اشوف اموري و اخبرك و بينا اتصال
محتاجين الام تحدد البلد بما انها رافضة علشان معارفها و حاليا ما عندها اي فكرة وهي متعودة تعمل كل امورها بتخطيط مسبق
لهيب بهدوء وقف : خير ان شاء الله
إنمار وقفت و هي تناظره تبي تكلمه
الام وقفت بابتسامة و بنظرة للهيب : ليش مستعجل اشرب القهوة على الاقل
لإنه تبيه يكلم إنمار شوي و هو فاهمها و اساسا هو يتعامل تحت مخططه و الام ساعدته
" رغم ان الضيافة كانت موجودة "
الام : تفضل
ناظرته لين جلس بتجاهل لإنمار و هو يناظر الجهة الامامية
و بعدها مشت طلعت من الغرفة و خلت الباب مفتوح
إنمار تقربت منه و جلست جنبه و هي تناظره داخلها متناقض بين الخجل منه و القهر و الحب و حتى التوتر
: اشلون تحدد مع امي كل شي بدون علمي و لا حتى تاخذوا رأيي
لهيب بتجاهل قال بهدوء : كاج دخلتي و جلستي معانا و عرفتي كل شي
نزلت راسها رغم انه ما يناظرها قالت بهدوء و هي تحوس بيدها : لان ما يصير و الحركة استفزتني لإنكم ما عملتوا لي حساب بالمرة
ناظرها : و هذا يستدعي طريقتج هذي ! كنتي تقدري تتصرفي افضل
ناظرته : طيب
و رجعت نزلت راسها
ناظر الجهة الامامية : اظن سبق و حذرتج من اسلوبج هذا
فهمت قصده تعاملها مع امها
قالت بتبرير : هي استفزتني مو حاسبة لي حساب تتكلم كأني مو موجودة
و ناظرته و قالت بانفعال خفيف : و انت مو فاهمتك بالمرة تصرفاتك غريبة و تحير فهمني و ريحني
وقف و هو يقول : يصير خير
وقفت معاه بسرعة قبل ما يمشي : لحظة
ناظرها بهدوء بكامل جسمه
تقربت منه و هي ترفع راسها له و تناظر عينه بتمعن
بنبرة هادئة : متى اشوفك
لهيب و عينه بعينها : اذا تحدد كل شي بخصوص السفرة شفتيني
إنمار بعدم ارتياح : و ليش طيب وش يمنع
لهيب تكتف و هو يميل راسه لها قليل بالنسبة لطولها همس ببحة رجولية : و لو كنت بسافر بروحي
إنمار و عينها بعينه همست و قلبها يضرب بسرعة : ما كنت برضى ما ابي ابتعد عنك و هالوضع كله ما له اساس
ابتسم قليل و هو يناظرها بهدوء
بعد دقايق من نظراتهم همست بصوت متأثر منه : لا تبتعد عني و تتأخر بشتاق لك كثير
لهيب : بعد روحتي وش راح يصير
صارت تفهمه و تفهم قصده بدون ما يوضح .. يقصد لا تتهاوش مع امها او تحتد بالكلام معاها
قالت بصوت هادئ : طيب ما راح اكلمها بشي و ما ابي افهم منها شي انت قولي وش راح يصير
و بنظرة : لمتى بظل مو فاهمتك و مو فاهمة اللي يصير
قرب راسه منها و همس بأذنها : اذا جيتي عندي فهمتيني
توترت من قربه رغم انها ترتاح معاه كان ودها ياخذها بحظنه تبي تحس بالراحة و الامان
ناظرها من قرب بتأمل و همس ببحة : انتبهي لنفسج اوكي
هزت راسها بخفة و هي تحس بالدوخة من وجوده قربها
و لما طلع لهيب إنمار فعلا ما تناقشت مع امها راحت الحديقة و جلست بروحها ...
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
بعد مرور يومين
جسوف متواصل مع لياج اللي تحاتي مزون و شايلة همها
ام لياج موضوع تعجيل الزواج للحين في بالها خصوصا انها تكلمت من ام ياسمين و ام ياسمين اكدت لها ان جسوف رجع عاد لها الموضوع و هم تهربت من السالفة و هو انقهر منها و الوقت يمر ما تقدر تخبي اكثر
راسيل تعاني من مضايقات من سمر و سميرة و متحملة
مزون للحين على حالها و ما تتجاوب مع الدكتورة و لا حتى مع صديقاتها اذا زاروها و لا حتى طارق
رتاج نفسيتها متقلبة و مزون في بالها و كل شوي يزيد كرها لليث اللي هو اساسا شايل هم عيشتهم بعد الزواج .. رميث متواصلة مع اروى و رتاج بشكل مستمر علشان تجهيز الزواج رغم ان رتاج ترفض ان الزواج يصير الحين
انمار عايشة بحالة تفكير عميقة و تعب ذهني يحاصرها رغم فرحتها انه لهيب نفسه
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
بمنزل
ام لياج
ام لياج : يا يمه مزون بتتشافى ان شاء الله و ما عليها شر و اذا بتأجلي زواجج علشانها انتي ما بتساعديها بشي و زواجج ما بيعيق علاقتج معاها
لياج بتردد : يمه ما يصير افرح و اتزوج و مزون تعبانة
ام لياج : يا يمه لا تفكري بهالطريقة البنت بتتحسن ان شاء الله و بترجع مثل اول و يا يمه ان شاء الله ما تطول فترة علاجها بس ما هي صحيحة تعلقي الرجال عن زواجه بس لان صديقتج تتعالج
كانت بأي طريقة تبي تقنع بنتها علشان توافق ما كانت متحملة تأجيل موضوع ام ياسمين اكثر
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
بالمستشفى
طارق جنب مزون الغير واعية لشي نهائيا
و بمحاولة و تعتبر الاكثر من المحاولة العاشرة
بحنية : مزون انا طارق ناظريني , اصحي و ارجعي مثل اول ليش تتمي بهذي الحالة الكل جنبج
محد تاركج الكل خايف عليج نبيج ترجعي لنا مزون
سكوت و بدون رد و حتى رمشها ما يتحرك
اقترب اكثر و مال عليها قبل جبيها ببطئ و هو يهمس : ربي يرجعج لي بالسلامة
ودعها بنظرة اخيرة و طلع
لقى البنات برى بممر الانتظار
رتاج : اذكر الله و ادع لها بالشفى
طارق و هو يمسح على عينه من شدة التعب المتواصل : ربي يشافيها ان شاء الله
و ناظرهم جميعا : كنتوا طالعين
لياج : ايوة المهم اننا تطمنا عليها و شفناها
طارق : راح اوصلكم معاي ...
قاطعته راسيل : لاا لا انت روح البيت ارتاح باين التعب عليك احنا جايين مع سواقي انا و البنات لا تحاتينا
طارق : اكيد
راسيل بابتسامة صغيرة : اكيد
طارق : اجل يلاا انا ادخل للدكتورة ندى و اطلع وراكم انتبهوا للطريق طيب
لياج : يلا في امان الله
طارق : بحفظ الله ان شاء الله
و مشى طارق لغرفة الدكتورة
و البنات مشوا لخارج المستشفى
رتاج : الله يعينه طارق و يصبره
لياج : ما في منه ما ترك مزون و لا لحظة
راسيل : ربي يشافيها و يرجعها لنا سالمة
رتاج و لياج : آمين
راسيل : وش رايكم تجون معاي
رتاج : لا الله يخليكم تعالوا معاي تعرفون زواجي بعد كم يوم و زين قدرت اطلع و ما راح اقدر اشوفكم
لياج بضيق : يلاا و افضل لاني ابيكم بموضوع
\
/
\
/
و بعد فترة
رتاج بهدوء : و كلام امج عدل
لياج : بس انتوا شايفين حال مزون اشلون
راسيل نزلت كاس العصير : على فكرة انتوا مكبرين السالفة كثير اساسا تشاؤمكم هو اللي بيخليها تتاخر على العلاج تفائلوا و عيشوا حياتكم عادي , وحدة ما تبي ملجة علشان حالة مزون و الثانية ما تبي تتزوج علشان حالة مزون يا حبايبي ما يصير جذي احنا ما قلنا انسوا صديقتنا بس هم لا تعلقون حياتكم و هي بالنهاية بتشفة و احنا كلنا معاها ما راح نتركها
لياج بتنهيدة : ما اعرف الصراحة مترددة
رتاج بصوت هادئ : كلام راسيل عدل دام زوجج موافق و هذي رغبته خلاص حددوا الموعد
لياج : و هم انتي منتي موجودة
رتاج : و ليش
لياج : ليش انتي ما راح تسافري مع زوجج
رتاج : الصراحة ما اعرف ما ودي بالمرة بس هم لا تحزني راسيل معاج و ما راح تتركج
لياج : الوقت نهائيا ما هو وقت فرح
راسيل : لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .. يا اخواتي خلوا عندكم ايمان برب العالمين ليش على طول تشاؤم
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
من فترة و ام إنمار تفكر و محتارة و لكنها استقرت على رأي على الرغم من انها مجبورة تتخذ هذا القرار إلا انها مرتاحة منه ..
اتصلت بلهيب و طلبت منه يجي .. و لما وصل
: بغيتك و لكن ما هو بموضوع سفرتنا , شي طارئ حصل من غير ترتيب
لهيب سكت يسمعها بهدوء
ام إنمار و هي تشبك يدها : عندي سفرة ضرورية لتوقيع عقد , راح اروح اليوم بالليل و ارجع بكره العصر و اللي بغيته منك تظل بالبيت لين ارجع
كملت لما شافت هدوئه و سكوته
: ما في احد غيرك لازم يظل بالبيت وقت غيابي و ما اثق بغيرك , عارفة ان غيابي ما راح يرضيك و راح تلزم تكون موجود قبل حتى ما اقول و لكني حبيت اطلبه منك قبلك على اساس تعرف انك ضروري و مهم , لا تاخذ كلامي بتفسير ثاني و لكني مضطرة اقولك يفضل انك تبات بالطابق الاول و فيه غرف فاضية لا تفهمني غلط لاننا على اتفاقنا بسفرتنا و لكن هالامر طرأ فجأة و بشكل ضروري
استند براحة و رفع اصبعين على يده و تم يناظرها : طـيـب
ام إنمار : طبعا انت فاهمني و عارف اني ابي مصلحتكم , راح اوصلي الخدم ما يزعجوك و البيت بيتك
لهيب بصوت هادئ : خير ان شاء الله
ام إنمار بصوت قريب للاستعطاف : وجودك بيربكها اكثر مما هي عليه لا اوصيك
عانقت شفاته ابتسامة خفيفة جدا : تروحي و ترجعي بالسلامة و لا تحاتي شي لج اللي يرضيج لا توصي حريص
بصوت حذر : اوعدني اي احد يعرف بوجودك خلال غيابي على انك الى الان السواق الله يخليك لا تعطل اتفاقنا و تسبب في امور احنا بغنى عنها
لهيب : قلت لا توصي حريص
ام إنمار : راح تتم بالبيت و لا تتركها لحالها اذا بغت تطلع تطلع معاها توصلها و تنتظرها
لهيب بابتسامة : اي اوامر ثانية
ابتسمت ام إنمار و هي مرتاحة
.
.
و بعد ما راح لهيب
الام خبرت ريتا و طلبت منها تخبر بقية الخدم علشان يعرفون بوجود لهيب
و صعدت فوق و مرت على غرفة إنمار
فتحت الباب بدون ما تضربه لقتها مستلقية على السرير بهدوء و شاردة
تكتفت و تقدمت خطوة .. انتبهت إنمار لوجودها بعد ما سمعت صوت الباب
ناظرتها و قالت : في شي !
الام : اليوم بالليل راح اسافر و برجع بكره العصر
إنمار سندت راسها و هي تتجاهلها : و اذا , في شي جديد يعني
الام و هي تتفحص وقع الخبر عليها : لهيب راح يتواجد بالبيت طول فترة غيابي
التفتت بصدمة و استغراب : شـنـو
حاولت تهدأ من خفقان قلبها و هي تحس برجفة : يـعنـي شنو بيظل عندنا
الام : وجوده ضروري و ما اقدر اثق باحد غيره خصوصا انه ما عاد غريب , و خبرته يتم باحد الغرف بالطابق الاول و الخدم يعرفوا و ماخذين احتياطهم
و بصوت حذر : و يا ليت انتي بعد تاخذي احتياطج
إنمار ناظرتها بربكة و قالت بحدة : وش تقصدي مثلا
الام بصوت هادئ : ما قصدت شي مو بمصلحتنا جميعا , الى الان على اتفاقنا بالسفر , اخذي احتياطج انه موجود تحت , اذا بغيتي تطلعي تروحي معاه و يرجع يوصلج
إنمار : و هذا من قبل جذي شاللي تغير يعني
الام بنظرة ثابتة : ما تغير شي , و اتمنى تنتبهي للبسج اذا بغيتي تنزلي رغم انج ما راح تحتاجي تنزلي و كل شي يوصل لعندج
إنمار ناظرتها بنظرة حادة تعبر عن استيائها
الام كملت بصوت هادئ : يعني اللبس اللي لين الركب او الفخذ و اللي بدون اكمام تركيه هاليوم لين باجر , ما ابي يصير و لا شي غلط , ما له داعي تحتكون ببعض بشكل دائم
انقهرت من امها بشكل كبير و التفتت للجهة الثانية بقهر و قالت : كملتي كلام خليني بروحي
طلعت الام و تركتها تغوص بفكرها ... امها ما لاحظت انها بدأت تغير و تقلل من هاللبس بسبب عدم اهتمامها فيها
و لكنها ما قدرت تلاقي طريقة ثانية تعوض فيها غيابها خصوصا ان ام ناجي بتكون معاها
و هي ما تقدر تنكر تفكيرها و مخاوفها ان من الممكن ناجي اذا عرف ان إنمار لحالها يحاول يجي البيت او يراقبها و يلاحقها اذا طلعت .. تعرفه انه شاب صايع و مجرم و اللي يبيه يسويه بأي شكل من الاشكال .. و ما تقدر تامن انه ما يتسبب في مشكلة تغير كل مخططهم مع لهيب ..
.,.
ظلت تفكر بعدم تصديق يعني بتشوفه و بيتم قريب منها
حتى لو لمجرد يوم لكن هالشي لصالحها ما تقدر تحدد فرحتها بهالشي و راحتها لحضوره بالبيت
.
.
.
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
بالمستشفى
الدكتورة ندى : مثل ما شفنا ما في اي تجاوب منها لا معاي و لا معاك و لا حتى مع صديقاتها
طارق : و حالتها بتطول جذي
الدكتورة ندى : هذا حسب العلاج و طريقته و حسب تجاوبها .. و اللي ابيك تعرفه ان حركتها بطيئة جدا و ما نبي هالشي يتطور نبي نساعدها على قتل اي فكرة تترواد لذهنها
و اللي ابي اقوله و مهم جدا هو يفضل ان امها ما تزورها بالوقت الحالي لانها مو متقبلتنها بالمرة و وجودها بيضعف املنا بتجاوبها معانا
طارق : و وجودي معاها و البنات
الدكتورة ندى : الى الان وجودكم طيب بس اذا تطورت الحالة راح ابلغكم بأي شي
طارق : ان شاء الله خير و انا ما اقدر اتركها نهائيا لازم اتواجد معاها كل يوم
الدكتورة ندى : طيب يا طارق احنا تكلمنا عن حياتها مع اهلها و صديقاتها و حياتها معاك بس عندي بعض الاستفسارات بخصوصك انت
طارق : تفضلي
الدكتورة ندى : اشلون كانت علاقتها معاك عارفة ما صار لكم وقت من الخطوبة و الملجة لكن وجودك كزوجها بالوقت الحالي يعطينا اندفاع انك تساهم بعلاجها و لو بقليل
ابتسم طارق ابتسامة خفيفة و قال : احبها و هي هم متعلقة فيني و كونا قبل كنا بمثل مكان الشغل ساعدها اكثر على التعامل معاي بشي من المرونة
الدكتورة ندى بابتسامة : هي تحبك و لا بس لانها ما عندها غير ابوها و تعلقها فيك مجرد تعلق عاطفي بفراغ امها و مشاكل عايلتها
مسح على شعره و قال بابتسامة : بالبداية حاولت اني اغير هالفكرة من بالها يعني انها تتعلق بزوجها بس لانه زوجها و لانها وحيدة هالشي يمكن زين و لكني طمعا بحبها كنت اتمنى انها تحب طارق لانه طارق
الدكتورة ندى بابتسامة : كونها تحبك بمثل ما قلت هالشي بيساعدنا كثير و بيخفف علينا و عليها اشياء كثيرة .. و هالشي طبيعي كونها صغيرة و سنها للحين على مثل مطبات الحياة و فقدها لابوها بهذي الفترة و تحت هذي الاوضاع ادى لحالتها المتأزمة هذي لكن ربنا معانا و متفائلين بالخير ان شاء الله
طارق : ان شاء الله
الدكتورة ندى : طيب اشلون كان تعاملها معاك انت خصيصا
طارق بشبه ابتسامة صغيرة : البنت خجولة و بزيادة وجودي يسبب لها ارباك رغم تعلقها فيني
بأي حضور لي معاها ببدايته ترتبك و ما تقدر تسيطر على نفسها و تحتاج وقت لين تعتاد علي و تتعامل معاي بأريحية
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
بالليل
كانت إنمار تناظر ساعتها باستمرار و هي تنتظر بكل توتر
لانه راح يوصل الام و وصى ريتا ما تفتح الباب لإي احد إلا اذا وصل
كانت واقفة بالدرج على الجهة الثانية بحيث تشوفه اذا دخل و ما يشوفها
لابسة جينز سماوي فاتح مع قميص لؤلؤي ناصع باكمام قصيرة , شعرها مفتوح بشكل عادي
ارتبكت و بدات ترجف لما سمعت صوت الباب و ريتا راحت تفتحه
دخل بشكل اعتيادي و ريتا ترجع لورى باحترام
و لما جلس على اقرب كنب
قالت ريتا : العشى جاهز وين تحب يوصل
لهيب بصوته الفخم : مشكورة ريتا ما له داعي
ريتا : لكن المدام ......
قاطعها و هو يسمح على عينه : ما له داعي تقدري تروحي
ريتا : غرفتك جاهزة ..........
قاطعها للمرة الثانية و هو يسمح عينه بتعب : لا راح اتم هنا بالصالة اذا بغيت اي شي قلت لج
ريتا بحرج : و لكن
ناظرها بنظرته الاعتيادية : اذا كملتوا شغلكم جميعا روحوا ارتاحوا
ريتا و هي تأشر على الهاتف اللي جنب الكنب على الطاولة : اذا بغيت اي شي اتصل و اجيبه لك
لهيب يناظر ساعته : اوك
مشت ريتا و راحت مع رودينا لغرفتهم لانهم كملوا شغلهم
و ريتا ما راحت لإنمار لانها شافتها قبل ما يجي لهيب و امرتها تروح تنام لانها مو محتاجة شي
بعد دقايق من وقوفها و رجفتها المعتادة لما تشوفه قررت تنزل
تقربت بخطوات بطيئة و هي تناظره بارتباك و هو منزل نظره لجواله مشغول فيه
وقفت و هي ترفع يدينها لجيبها اللي ورى بتوتر : احممم اآا ليش جالس هنا مو بالغرفة اللي تجهزت علشانك
ماسك الجوال بيد و عينه عليه و هو يمسح على شعره بيده الثانية و يقول : ما في مشكلة مو ضروري
اربكتها حركته اكثر و بتوتر : اآا ما يصير تنام عالكنب و الغرفة............
سكتت لما رفع راسه و ناظرها بنظرة عادية لكنها تشوفها نظرة مربكة و تبعثرها لآخر حد
بصوت رجولي : مو مشكلة
إنمار برجفة ما تقدر تخفيها : مماا تعشــيت
استند على ظهر الكرسي و سند راسه براحة : الحمدلله
عرفت انه مو ماكل بس ما يبي ياكل الحين او بمعنى ما له نفس
نزلت راسها بالارض و حركت رجلها بالارضية بحركة طفولية و قالت بهمس : قلت لريتا تروح خلاص , حتى ما سألتها عني
بنظرة خاصة و صوت رجولي مقصود : لإني عارف انج على استراحة الدرج
انصعقت من الرد و زادت رجفتها اكثر و ما قدرت تناظر فيه
ظل يناظرها بهدوء و هي منزلة راسها بربكة و حيا
إنمار بتوتر : احمم اذا اقصد احمم اذا احتجت شي او بغيت شي خبرني
سند راسه بتعب وغمض عيونه و قال : تصبحي على خير
ردت بهمس : و انت من اهله
ابتعدت و عينها عليه لين صعدت الدرج و اتجهت لغرفتها
جلست على السرير بتوتر و هي تهز رجلها بتفكير .. اخذت جوالها و رجعت تركته على السرير باهمال
: اهوووووووووف
قالتها و هي ترجع شعرها لورى
قضت فترة و هي على هذا الحال و على تفكيرها بحضوره .. ناظرت الساعة و قامت ببطئ تاخذ شور و تغير لبسها
لبست بجامة عنابي قطني , البنطلون رصاصي فوق الركب و التيشرت عنابي باكمام قصيرة جدا
طفت الاضاءة و استلقت بملل و تفكير .. دقايق مرت عليها و فجاة قامت واقفة و طلعت من الغرفة
نزلت الدرج ببطئ و هدوء و حذر .. طلت عليه و هي تتخبى خلف الجدار
لهيب انتبه لريحة العطر الانثوي اللي طغت على المكان .. عرف انها موجودة و تناظره بمراقبة
و الاكثر عدم انتظام تنفسها لانها متوترة و مرتبكة و خايفة ينتبه لها
عطرها اللي ازعج هدوئه و انفاسها اللي اخترقت و كسرت سكون الجو
اجبرته يهمس بصوته الرجولي و هو مغمض عينه : لمتى بتظلي واقفة
ارتجفت بعنف من صوته و من اكتشافه لها بهذا الوقت و ما قدرت تتحرك
همس مرة ثانية و هو على وضعه : اشفيج !
سكتت بارتباك و خوف و هي للحين تناظره و محتمية بالجدار
فجأة قطع سكون الجو صوت انكسار قوي .. بدون شعور اقتربت من الكنب اللي هو فيه بصرخة و هو كردة فعل اعتدل بجلسته و هي اقتربت و جلست جنبه و مسكت تيشرته من ورى و هي تحتمي فيه و تخبي جسمها وراه
ابتسم بابتسامته المثيرة على ردة فعلها و مال براسه لها وراه
: شفيج
و هي لاصقة راسها قريب من كتفه و ظهره و ماسكة التيشرت بشدة
همست برجفة : وش هالصوووت مممااآ رآح ارووح فووق
ابتسم اكثر و قال : خايفة
هزت راسها و كأنه يشوفها بشكل عادي
قال بتعمد بصوته الرجولي مع ابتسامته : ما في شي روحي غرفتج
اشتدت مسكتها للبسه و هي تقول بسرعة : لااآا و هالصووت وش هوو يمكن شي يخووف او احد اوو شي ثآاني
بدون شعور ضحك بخفة شديدة على رجفة صوتها و كلامها , قربت راسها قليل من كتفه و هي تفتح عينها
قال بتعمد وسط ابتسامته : ما في شي روحي
همست بربكة : ماآبي ما رآأح اأروح مآآبي
ناظرها و هو يميل راسه لها : جد ما في شي مجرد صوت عادي يلاا يبه روحي نامي
شدت اكثر على لبسه و هي تقول : اخااآف اروح فوق فرضا احد داخل البيت و لا حرامي او احد كسر اي نافذة ماابي
تنهد وسط ابتسامته و هو يوقف و هي وقفت معاه و هي ماسكته من ورى و متخبية
لهيب : ما في شي يمكن ريتا او رو......
قالت بسرعة : وش معنى تقول يمكن رودينا
قالتها و هي تشد على تيشرته , ابتسم و ناظرها
: و انا قلت اول ريتا و قاطعتيني و اساسا لو قلت رودينا وش فيها
ظلت تناظره و حاجبها معقود : انت مصر تقهرني بهالانسانة
رجع خطوة لورى و هو يقول : خلاص روحي نامي .........
قالت بصوتها الناعم بسرعة : لاا مااآبي
مشى معاها و هو يبتسم اكثر و هي ماسكته
قال بتعمد : انتي تمي هنا اروح بروحي
قالت بسرعة : لااآ ماآ ييصير يمكن في احد اشلون تروح برووحك
قال بصوته الفخم مع ابتسامته : ليش بتحميني مثلا
سكتت ما عرفت ترد و هي همها انها ما تتركه و تظل بروحها و هو يروح بروحه
كملوا طريقهم لفوق الدرج دخلوا الصالة الاولى ما فيها شي
قال بهدوء : ماكو شي
و واصلوا طريقهم لطريق الغرف ايضا ما في شي , تقربوا من الجهة الثانية لقوا زجاج على الارض
قالت بتوتر : زجاج بس ما كو احد
طلعت رودينا مع ريتا من احد الغرف , ناظرتهم إنمار باستفسار
قالت رودينا : طلعنا الصندوق الزجاجي و بالخطأ طاح و انكسر
ريتا بخوف و تبرير : هو انا قلت لرودينا ما يصير بالليل بالصباح مثل ما قالت الاستاذة
( لان ام إنمار وصتهم يطلعون هذا الصندوق للصالة بالطابق الاول , و إنمار فهمتها ان رودينا تعمدت هالشي على اساس تشوف لهيب تحت )
تخصرت بقهر و قالت : لاا و الله احلفي تطلعيه بتالي الليل خرعتينا
ابتسم لهيب و استدار بينزل تحت
إنمار بصوت حاد : ريتا روحي
راحت ريتا بخوف , إنمار ناظرت رودينا بنظرة قهر و صوت حاد
: انتي وش قصدج من هذا كله ترى حركاتج كثرت و قمتي تتصرقي من كيفج
رودينا نزلت راسها بعدم اهتمام
.
.
و بعد فترة
.
.
نزلت إنمار و لقت لهيب جالس بمكانه
اقتربت و قالت بقهر : ممكن افهم ليش تبتسم فوق
لهيب و هو مغمض و مبتسم : و انتي ليش منقهرة
قالت بقهر و غيرة : لا و الله واقف و انت تبتسم ما ادري مع من و تبيني ارضى
لهيب استلقى و رفع يده على عينه و قال : طيب خلاص روحي نامي
هدات و اعتقدت انه تضايق او زعل او عصب منها
اقتربت ببطئ و قالت بحذر : مو قصدي اعصبك بس ان يعني اقصد
سكت عنها و ما رد
قالت و هي تناظره : طيب تصبح على خير
ما رد عليها و هي ابتعدت و هي تناظره اعتقدته زعل منها و تضايق
راحت فوق و دخلت غرفتها بضيق واضح و زعل لانها معتقدة انه معصب على كلامها
تأففت بقهر و استلقت بتنام وسط تفكيرها فيه و في زعله
و غفت عينها بهدوء
بعد نصف ساعة
و فجأة ...
×.\×.|×|.×\.×.|×.\×.|×.\×.|×.\×.
.
.
.
انتهى الجزء 34