أُنشودة الجواهر - ماذا - بقلم Aya Aya | روايتك

اسم الرواية: أُنشودة الجواهر
المؤلف / الكاتب: Aya Aya
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ماذا

ماذا

كان الجو هادئًا… والجميع يتأمل وسط الجثث والحطام، كأنهم يتنفسون الموت بصمت. في السجن... وقف شخص في الظلال، يحمل نايًا مسحورًا، يعزف لحنًا عذبًا تسلّل كالدخان بين أروقة الظلام. أنصت الثلاثي الأقوى في السجن... بصمتٍ باهر، كأنهم لأول مرة يسمعون لحنًا لا يحمل وجعًا. قالت أقوى امرأة بينهم، وهي تفتح عينيها: – "يا لهذا العزف الجميل…" توقف العزف فجأة. خرج صاحب الناي من الظلال، وابتسم قائلاً: – "أنا سعيد لأنه أعجبك… يا روجدا." رفعت روجدا حاجبها وابتسمت، بنبرة هادئة تحمل أثرًا من الذكرى: – "مرحبًا… يا ناي." لكن صوتًا تهكميًا قاطع اللحظة: – "أوه، تقول أنا سعيد؟ أنتما طوال أربع سنوات كنتما تتقاتلان كأن أحدكما وُجد ليمحو الآخر!" استدار الجميع... كان آدم، يسند ظهره إلى الحائط وذراعيه معقودتان، وعلى وجهه ابتسامة ساخرة. استدار ناي ليعلّق، لكن فجأة... قال آدم بهدوء: – "إنها تانغ مي..." ظهرت تانغ مي بالفعل من خلف ركن مظلم، وقالت بحدة: – "أنتم هنا لا لتُكرّروا صراعاتكم. لقد أصبح الأمر مزعجًا… بل تافهًا." ضحك ناي وهو يعيد الناي إلى جيبه: – "اهدئي، لن أقتل أحدًا. لست هنا من أجل القتال." رد آدم وهو يلوّح بيده: – "هذا ما تقوله… لكنك تستخدم سحر الصوت، نوع خطير يعتمد على الاهتزاز، على تكسير التوازن الداخلي. وأساس سحرك هو الريح " ثم أشار إلى روجدا: – "أما هي… فهي تستعمل سيف القمر والشمس، وسحرها يقوم على جمع الفوتونات الضوء نفسه وأساس سحرها البرق . أنتما متضادان من الجذر… صراعكما لم يكن عبثيًا." نظرت روجدا إلى ناي، ثم قالت بهدوء: – "ومع ذلك، لم يمت أحدنا حتى الآن… وهذا جيد." رد آدم بنبرة متهكمة: – "هل تريدين أن تموتي بعد أن رأيتِ الجحيم؟" – "لا أريد." قال ناي وهو يشيح بوجهه: – "حسنًا… أنا ذاهب." انصرف ناي، تاركًا الصمت خلفه. بعد رحيله قطبت تانغ مي جبينها وسألت: – "لمَ قلتِ ذلك؟" ابتسمت روجدا ابتسامة خفيفة: – "وهل هذا مهم؟ أصبح الوضع مملًا. مرت ست سنوات منذ حبسنا… سنتان في الحبس الانفرادي قبل أن أعرف أحدًا منكم وأربع سنوات في السجن الجماعي معًا. وبما أننا لم نعد نتقاتل، فلِمَ أجلب لنفسي مشاكل أنا في غنى عنها؟ صحيح أن العزف أعجبني، لكن لا داعي لهذا الأسلوب… فهو لا يجلب سوى المشاكل. لسنا أعداء حقيقيين، كل ما في الأمر أننا نريد الحرية… كلٌ على حساب الآخر." اتسعت عينا آدم بدهشة: – "حسنًا… بصراحة لم أفكر في الأمر بهذه الطريقة." ابتسمت تانغ مي بخجل خفيف: – "لازلتِ رائعة… منذ اليوم الذي تعرفنا فيه سأل آدم: اذًا أنتِ تاخذينه على اجواءه _ نعم فعلت الآن أنا ذاهبة للتحقق من شيء ما _ هل نتبعك _ شكرًا لا حاجة لذلك اخفت روجدا نفسها وتسللت إلى مكتب القائد بينما كان غائبًا هو والجنود وبدأت بالبحث عن شيء قد يفيدهم حتى وجدت ورقة ملفوفة فتحتها ووجدت رسالة مكتوب فيها إلى عصابة الموت الاحمر : قم بتربية الاطفال وجعلهم سفاحين إن نجحت سنمنحك 10000عملة ذهبية وإن فشلت سنقوم بفضحك أجعلهم يقتلون ابن رئيس الاموال الابن الاول أقوى مقاتل وإذا انتهيت من مهمتك أفعل ما تراه مناسبًا بالاطفال ! اتسعت عينا روجدا من هول ما قرأته _ هل يعني هذا أننا كنا دمى في أيديهم ! امتلأت عينيها بالدموع ضاعت طفولتها من أجل ماذا من أجل خطة عندما احست روجدا بقدوم أحدهم مسحت الدموع من عينيها و فورًا اخفت نفسها وهربت وتركت الاشياء مبعثرة فور أن رأى القائد الاشياء المبعثرة استعمل السحر الذي يحفز السموم وعادت روجدا لتلتقي بآدم وتانغ مي لكن عندما رأتهم قد علمت أن السحر قد تفعل صرخت روجدا: يا رفاق هل أنتم بخير سخر آدم: أستطيع النجاة من ذلك من خلال سحر الدماء خاصتي _ إذًا مي هل أنت بخير _ نعم أنا أيضًا بخير عشيرتي تتعامل مع السموم لذا أنا تعلمت مقاومة للسم و أنتِ يا روجدا ؟ _ أنا أيضًا لدي مقاومة للسموم وبدأت روجدا بسرد قصة الافعى ردت تانغ مي بدهشة : هذا رائع قال آدم:روعة لقد كانت لتموت _ لكني لم أفعل قال آدم بتهكم :مجنونة _ حسنًا سأذهب للنوم ردت تانغ مي :روجدا ما بك شردت روجدا ونطقت بصعوبة عن قصة الرسالة _ لقد سلبت منا حريتنا من أجل خطة وبعض الاموال ومن المحتمل أن نموت في هذه المهمة لأول مرة لم يستطع آدم السخرية واسند ظهره للجدار وأغمض عينيها بصمت أما تانغ مي عضت على شفتيها لدرجة أن الدم سأل منهم وقالت بنبرة مليئة بالحزن : كان الآن من المفترض أن أكون مع والدي وهكذا عم صمت ينم بوجع السنين