سيدي الزعيم
اجتمع الجميع حول الطعام، وأخذ كل واحدٍ حصته وبدأوا بتناولها.
ابتسم آدم بسعادة وهو يأكل:
– "وأخيرًا… طعام!"
رفعت تانغ مي حاجبًا بدهشة:
– "ألم تقل إنك توفّر حصتك لنا؟ أي توفير هذا وأنت تأكل قبلي وقبل روجدا؟"
تكلم آدم، وفمه ممتلئ:
– "قلت إنني أوفّر لكم، أي أنني لا أشبع بهذا الطعام… فأكمله بالدماء."
اتسعت عينا روجدا بدهشة:
– "أليس هذا طعام مصّاصي الدماء؟"
– "بلى، هو طعامنا… لكنني أحتفظ بالدم لفترة، فيصبح طعمه مقززًا."
– "فهمت الآن…"
تدخلت تانغ مي، مقطّبة الجبين:
– "اتركوا أمر الطعام الآن… أليس من الغريب أننا لم نرَ معضّل حتى الآن؟"
ابتلع آدم لقمة أخرى، وقال بسخرية:
– "وما الغريب في ذلك؟"
ردت تانغ مي بجديّة، وقلق في نبرتها:
– "معضّل لا يكفّ عن مضايقة روجدا، لا يتركها وشأنها. غيابه هذا… ليس طبيعيًا."
قالت روجدا بنبرة حاسمة:
– "إذًا علينا أن نصبح أقوى… كي لا نقع في متاعب لا يمكن الخروج منها إلا بالقوة."
أومأ آدم وتانغ مي برأسيهما، بصمتٍ يوحي بعزيمة جديدة.
---
في مكانٍ آخر، داخل السجن...
وقف شخص في الظل، يتحدث بنبرة قلقة:
– "مُعضّل… عليك أن تفعل شيئًا."
ابتسم مُعضّل ابتسامة ماكرة، تنمّ عن ثقة قاتلة:
– "لا تقلق يا ناي… كل شيء يسير حسب خطتي."
استدار ببطء، وصوته ينخفض كهمسة سامة:
– "سأذهب إلى مكانٍ آخر… لا تتبعني. راقب فقط… وشاهد."
---
خرج معضّل وحده، يسير بثبات نحو مركز قائد الجنود.
عند وصوله، انحنى بأدب، وألقى التحية بنبرة متزنة:
– "مرحبًا، سيدي الزعيم."
نظر إليه الحارس ببرود:
– "ماذا تريد؟"
مدّ معضّل يده، وفيها قلادة تتلألأ بالأخضر:
– "سيدي، أقدّم لك عقد الزمرد هذا."
– "ولِمَ ستعطيني إياه؟"
– "إن أخرجتني من هنا… سيكون لك. هدية بسيطة من عائلتي."
تدخل قائد الجنود بصوته الأجش:
– "هل تأمرني؟"
هزّ معضّل رأسه على الفور، مصطنعًا الخضوع:
– "لا يا سيدي… كيف لي أن أجرؤ؟ أنا فقط… أعرض صفقة."
– "صفقة؟"
– "نعم يا سيدي. عائلتي غنية، وسأضمن لك دعمهم إن أعفيتني من هذه المهمة."
ضاقت عينا القائد:
– "وكيف أعفيك؟"
– "يمكنك استخدام سحرك… تشلّ حواسي الخمسة، فلا أعرف إلى أين آخذ. وبهذا لن يشكّ أحد."
– "وماذا عن الأطفال الآخرين، هاه؟"
– "يمكنك إبقائي في التدريب حتى يحين موعد المهمة، ثم أهرب. سيكون الأمر طبيعيًا، بل ومقنعًا."
ساد صمت ثقيل.
تمتم القائد، كأنه يزن الكلمات:
– هممم… فكرة ليست سيئة.
اغمض مُعضل عينيه قائلًا: إذًا يا سيدي أستاذنك بالذهاب
وبعد أن ذهب مُعضل
قال أحد الجنود : سيدي لما وافقت على عرضه أليس خطيرًا
ابتسم القائدة : لا إنه يصب في مصلحتنا
_ وكيف ذلك
_ عقد الزمرد 100 عملة ذهبية
اما عن دعم عائلته فيمكننا ببساطة ازالة اقنعتنا والتظاهر بمساعدته لذا سنستفيد من هذا والآن أذهب
_ نعم سيدي
تمتم القائد : ذلك الولد يعتقد أنه يستطيع استغلالي لكن أنا من يدير كل شيء في النهاية البقاء للاذكياء
وبينما مُعضل يسير قال بمكر : أنا أيضًا استغلك يا سيدي علاقتنا مشتركة فكلانا نستغل بعضنا
قال ناي بدهشة هل حللت المشكلة
ابتسم معضل قائلًا: نعم حللتها لكن علينا أن نتدرب بجد
_ هذا ليس من طبعك لكن حسنًا
وهكذا مرت أربع سنوات طوال