الفصل الخامس عشر
الفصل الخامس عشر
(من رواية "إنت وبس" – تأليف Retaj Sameh)
صوت أنفاسها المتقطّعة كان بيخبط في قلبه…
كريم ضمّها بلحظة تلقائية، من غير ما يفكر… بس لما حس بجسمها بيترعش بين إيديه، قرب أكتر وهو بيهمس:
"انتي بأمان… محدش هيقدر يلمسك طالما أنا موجود."
داليا كانت ثابتة زي التمثال، بس مش من الطمأنينة… من الخضة.
إزاي تسمح لنفسها تبقى في حضنه كده؟
وهي أصلاً إيه بالنسباله؟ ولا إيه هو بالنسبالها؟
نفسها تردّ حضنه… تبكي جواه…
بس فجأة، بدأت تبعد.
رجعت خطوة لورا وهي مش قادرة تبص في عينه.
صوتها كان واطي ومكسوف:
"أنا آسفة… بس… المفروض ماكنتش أجي… ولا أهرب كده…"
قاطعها بسرعة وهو بيقرب منها، صوته هادي وواضح:
"والمفروض أسيبك تموتي لوحدك؟ كنتي هتقعي من الدور التاني يا مجنونة!"
لمّا جابت سيرة القفز، حسّت بوجع جديد في كاحلها، حاولت تقعد على الكنبة بس وقعت تاني.
جري عليها كريم وسندها بهدوء، وقعد جنبها.
بصّ لها بحنان وقال:
"وريني رجلك."
هزّت راسها برفض وهي مكسوفة، بس هو بصّ لها بقوة:
"داليا… انتي لوحدك؟!"
ردت بصوت مبحوح:
"آه…"
كمل بنبرة رخيمة:
"طب أنا هنا ليه؟! مش عشان تشيلي الحمل ده لوحدك… خليكي ع الأقل بتصدقي إني مش هأذيكي…"
سكتت شوية، وبعدين قالت وهي بتبص في الأرض:
"بابا وماما كانوا هيحبسوني… افتكروني ضيعت سمعتهم… وأنا أصلًا… كل اللي كنت عايزاه إن حد يفهمني."
هنا، حس كريم إن جواه نار.
"هما لو كانوا سمعوكي، ماكنتيش نطّيتي من الشباك!"
ضرب بإيده على طرف الكنبة وقال:
"إيه الناس دي؟!"
داليا حطت إيدها على دراعه بهدوء وهي بتهمس:
"بس هما أهلي… ومش عايزة أكرههم… بس أنا تعبت يا كريم."
كان في لحظة سكون…
كريم مدّ إيده بلُطف ولمس إيدها اللي على دراعه،
"بس دلوقتي، أنا جنبك… ومش هسيبك تواجهي حاجة لوحدك."
سكتت وهي بتحاول تمسك دموعها…
قلبها بيخبط، مش بس من الخوف… لكن من حاجة أكبر…
حاجة اسمها أمان.
ولأول مرة، تحس إنها عايزة تصدّق إن ممكن حد يحبها… مش عشان يملكها، لكن عشان يحميها.
---
نهاية الفصل
هل هتقدر داليا تفضل عند كريم؟
هل هيتصعّد الموقف مع أهلها؟
وهل المشاعر اللي بدأت تظهر بينهم هتتغير ولا تكبر؟
ويا ترى… النهاية هتبقى فرحة؟ ولا لسه في حاجات مستنية؟
---