سر مشفر - الفصل 4 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سر مشفر
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

*ـ ࢪواية _سر مُشفر_* *الجزء16و17و18و19و20* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w ‏ •_______•♕•_______• ملك فضلت قاعدة على الأرض، عينيها ثابتة على العلامة اللي سابها "آدم"، أو بالأصح… الكيان اللي خد شكل آدم. الهوى في الأوضة بقى تقيل، كأن الهوا نفسه بيهمس في ودنها: "رجعنا… رجعنا… رجعنا…" قامت وهي بتترنح، ماسكة في الحيطان علشان متقعش، وراحت بسرعة تمسك الموبايل… بس مفيش شبكة. صوت الباب اتفتح فجأة من وراها. صوت رجولي واضح، بس مش معروف: – "اتأخرتي علينا يا ملك." لفت بسرعة، وشافت راجل غريب… لابس بدلة سودة، نضارة سودا، وشه مش واضح. قالت بخوف: – "إنت مين؟" الراجل مشي ناحيتها وقال: – "أنا المراقب، اللي اتبعت مخصوص عشان يحمي الكود. بس واضح إن الحماية فشلت… والكود اتحرك… وبدأ يعدّ للمرحلة التانية." ملك بصّت له وهي بتنهج: – "أنا مش فاهمة حاجة! إيه المرحلة التانية؟! هو آدم فين؟! هو لسه عايش؟!" الراجل قال بهدوء مرعب: – "آدم الحقيقي… مختفي من ٣ سنين. اللي معاكي ده مش آدم. ده كيان اسمه “الصدى”، بيتشكل من الذاكرة، بيغذي نفسه من مشاعرك. وإنتي… كنتي أسهل مصدر." ملك همست: – "يعني أنا اللي عملته؟! أنا السبب؟!" هز راسه وقال: – "كل شيء له تمن. وإنتي اخترتي الكود. دلوقتي لازم تكملي." – "تكمّل إزاي؟!" – "هتروحي مكان اتزرع فيه كل شيء… مقر “الظل الحقيقي”." ملك اتراجعت: – "أنا مش رايحة في أي حتة!" الراجل مد إيده، وورالها صورة قديمة… صورة بالأبيض والأسود… فيها طفلة صغيرة… ماسكة إيد آدم وهو طفل! ملك شهقت: – "ده… ده أنا؟!" – "ده أول ما الكود اتنقل. وقتها كنّا فاكرين إنه مات. بس الكود اختارك." ملك دموعها نزلت، بس عنيها كانت فيها نار: – "أنا عايزة أرجع أختي… مش عايزة أكون مفتاح لأي حاجة! مش عايزة أكون بوابة، ولا كود، ولا كابوس! أنا بنت عندها ٢٠ سنة… كل اللي عملته إني سرقت علشان أختي تعيش!" الراجل قرب منها وهمس: – "بس السرقة دي… فتحت بوابة… بوابة من دماغك، يا ملك." ملك بصّت له، وصوتها اتكسر: – "أنا مش عايزة أكمل ده…" قالها بهدوء: – "ماينفعش ترجعي… الظل الحقيقي صحى، والصدى خد شكله، والكود… بدأ يشتغل." فجأة الدنيا اسودّت حواليهم… وصوت مألوف ظهر من العدم: – "ملِك... فاكرة أول مرة ناديتك باسمك؟" كان صوت "آدم". لكن مش آدم اللي كانت تعرفه. صوت آدم الحقيقي… الصوت اللي ماقالش اسمها إلا لما كان خايف عليها. ملك شهقت بصوت عالي، وصرخت: – "آدم! أنت فين؟! جاوبني! إنت حي؟!" الصوت قال: – "أنا جاي… بس ماينفعش تيجي لوحدك… الظل مستنيكي، والاختبار الحقيقي لسه قدام." ملك وقعت على ركبها… وفي اللحظة دي، الباب اتقفل لوحده. ولما رفعت راسها… كانت في مكان تاني تمامًا. كأنها اتسحبت عبر “البوابة” اللي اتكلموا عنها. أرض رمادية. سقف معدني. ناس لابسين أبيض. وصوت بيقول: – "أهلا بيكي يا ملك… في مهد البداية." .... ملك وقفت وسط المكان الغريب ده، بتحاول تلم نفسها وسط الصدمة، الأرض رمادية فعلاً زي الرماد، والحيطان كلها معدن فاضي مفيهوش شبابيك ولا أبواب… بس فيه لمبة واحدة في السقف بتنور وتطفي كأنها بتنفس. من بعيد… سَمعت خطوات ناس ماشية. وظهروا… 3 أشخاص، لابسين أبيض بالكامل، ووشوشهم متغطية بأقنعة بيضا مافيهاش ملامح، ولا حتى فتحة عين! قلبها وقع في رجليها، لكن حاولت تتمالك نفسها. – "إنتو مين؟! أنا فين؟!" واحد منهم وقف قدامها وقال بصوت ملوش نبرة: – "إنتي في المهد… المكان اللي اتخلق فيه الكود. المكان اللي بدأت منه اللعبة… وانتهت فيه عقول كتير." ملك بصوت عالي وهي بتترعش: – "أنا مش فاهمة أي حاجة! أنا كنت عايزة أنقذ أختي! إيه دخل ده كله فييّا؟!" رد التاني: – "أختك هي البداية. بس إنتي… الكود نفسه." ملك رجعت خطوة لورا وقالت: – "كود إيه؟ أنا بني آدمة عادية!" الثالث قرب منها وهمس: – "كنتي. بس لما فعلتي اختراق “آدم”… فتحتي جهاز كان مربوط من ١٠ سنين بعقل بشري. مش كمبيوتر." شهقت: – "عقل بشري؟ تقصدوا مين؟!" الثلاثة بصوا لبعض… وفجأة فتحت الشاشة اللي كانت في الحيطة… وظهرت صورة… لطفلة صغيرة جدًا، مربوطة بأسلاك… وجنبها جهاز كمبيوتر ضخم… وجنبه طفل صغير بيبص عليها. ملك قربت من الصورة، وعينيها اتسعت: – "دي… دي أنا؟!" واحد منهم رد: – "كانوا بيجربوا نوع جديد من التشفير… التشفير البيولوجي. جهاز بيخزن البيانات جوا طفل. والطفل ده… كان أنتي. واللي جنبك… هو آدم." ملك دموعها غرقت وشها: – "يعني كل اللي عشته… حياتي كلها كانت تجربة؟" رد عليه بصوت هادي: – "مش حياة… برنامج مشفّر. بس آدم… خرج عن السيطرة، وخباكي بعيد… ومسح كل البيانات." ملك قالت وهي منهارة: – "بس ليه؟!" قالوا مع بعض: – "علشان يحبك…" اتصدمت، والدموع نزلت أكتر. لكن قبل ما تفكر، الأرض تهزّت! الحيطان بدأت تصفر… والأنوار لمّت… وصوت عالي جه من السما: – "ملك… ابعدي عنهم!!!" كان صوت "آدم"… بس المرادي، كان صوته حيّ… حقيقي… حاسم. فجأة الحيطة وراها اتفتحت، وطلع منها واحد شايل سلاح، ولابس سترة سودة عليها علامة الغراب الأبيض. وآدم ظهر أخيرًا. بس مش آدم اللي كانت بتفتكره. آدم دلوقتي كان راجع… كرئيس فرع منفصل عن المافيا نفسها. آدم اللي خبّاها زمان… رجع دلوقتي ياخدها معاه… بس على طريقة مختلفة. قرب منها وقال: – "اللي كنتي تعرفيه عني مات. أنا راجع آخدك لمكانك الحقيقي… وسط الحرب اللي جاية." ملك بصوت مخنوق: – "أنا تعبت…" آدم مسك إيدها وقال: – "لسه مابدأش الجد." ...... ركبت "ملك" العربية مع "آدم"، ولسانها مش بينطق… عينيها على الطريق، وقلبها بيدق بسرعة، لكن مش من خوف… دي مش المرة الأولى اللي تشوفه فيها… بس دي أول مرة تحس إن آدم مش هو آدم. فضل ساكت لحد ما العربية دخلت جراج تحت مبنى ضخم كله زجاج وسواد… مفيهوش أي لافتات، ولا حتى كاميرات، بس في كل زاوية فيه ناس لابسين نفس السترات السودا وعليها علامة "غراب أبيض" مفتوح جناحاته. نزلت معاه، وهي بتسأله أخيرًا: – "إيه المكان ده؟" بص لها بعينيه اللي كانت دايمًا سايبة فيها أثر غريب وقال: – "ده مركز “ري-كود”. المكان اللي بيتولد فيه الكود… وبيموت فيه كمان." مشيت وراه، والبوابات كانت بتتفتح لوحدها لما يعدوا. كل حاجة هناك متبرمجة على بصمته… على وجوده. دخلوا غرفة فيها شاشة عرض ضخمة، وظهر على الشاشة خريطة عليها ٣ مناطق لونهم أحمر، والباقي رمادي. آدم قال وهو بيقف قصاد الشاشة: – "الغراب الأبيض مش مافيا. إحنا أعلى. إحنا منظومة كانت بتخدم على أكبر شبكة تجسس إلكتروني في العالم. بس لما خانونا… انفصلنا. وبدأنا حربنا… حرب الكود." ملك قالت وهي بتحاول تواكب الكلام: – "وحرب الكود دي ليها علاقة بيا؟" قرب منها وقالها بصوت أهدى: – "الكود اللي في دمك… هو المفتاح الأخير. إنتي آخر نسخة حية من التجربة. دمك بيشغّل النظام اللي بيقدر يتحكم في شبكات العالم كلها. اللي كانوا بيجربوا زمان، انتي نتيجته. وانا… كنت الحارس." ملك قالت بصدمة: – "بس أنا عمري ما حسيت بحاجة… كنت بنت عادية…" آدم قطع كلامها: – "وده كان شغلي طول السنين… إني أخليكي تحسي إنك عادية. بس لما قررتي تفتحي حسابي… فعلتي الكود… كل حاجة اتكشفت." ملك دمعت عنيها: – "يعني أنا طول حياتي كنت… برنامج ماشي على رجلين؟!" هز دماغه: – "لأ… إنتي بني آدمة. بس جواكي كود مشفر… بيغير كل قواعد اللعبة." فجأة… صوت صفارة إنذار عالية جدا ضرب في المكان! والإضاءة قلبت حمرا… آدم جري بسرعة على الشاشة، وظهر قدامه تنبيه: > "تم اختراق النظام من المصدر الأساسي – W.R-002" آدم شهق وقال: – "المصدر رجع! إزاي؟! ده المفروض مات من ١٢ سنة!" ملك قالت برعب: – "مين المصدر؟!" بص لها آدم وقال: – "أول تجربة نجحت قبلِك… واختفت. بس لو رجع دلوقتي… يبقى في حد تاني بيخطط… والمرة دي، الحرب مش هتبقى على البيانات… دي هتبقى على الدم." ........ الإنذار مازال شغال، والناس في المبنى بيتحركوا بسرعة، وأوامر بتتقال في اللاسلكي بلغة غريبة، شبه أكواد، مش كلمات. ملك واقفة وسط كل ده، بتحاول تمسك على عقلها اللي بيفلت. آدم كان قدامها على شاشة تانية، إيده بتتحرك بسرعة فوق كيبورد ضوئي، ووشه بيعرق. – "الاختراق داخل من نقطة ميّتة… يعني محدش من عندنا هو اللي سرب الكود… اللي رجع هو المصدر، وداخل بكود بيحمل توقيع خاص جدًا…" بص لها فجأة وسألها: – "ملك… أنتي عمرك اتعورتي جامد؟" – "آه… زمان، وانا صغيرة، كان في حادثة… خبطتني عربية… نزفت كتير وقتها…" آدم عض على شفايفه وقال: – "يا نهار أسود… يبقى هو أخد عينة منك من زمان. اللي كان سايق العربية دي، مكانش صدفة. كان بيجرب. وقدر وقتها ياخد كود من دمك." – "يعني كل ده متخطط؟!" – "من سنين… من قبل ما أنتي تعرفي تفتحي كمبيوتر. الكود اللي جواكي بيتحدث كل فترة، بس أول نسخة خرجت زمان، والمصدر احتفظ بيها… دلوقتي بيستخدمها ضدنا." – "طيب الحل؟!" – "نوقف المصدر… بس عشان كده لازم أنتي تدخلي معانا النظام. مش هاينفع تفضلي على الهامش. كودك هو الوحيد القادر على قفل الباب المفتوح اللي دخل منه." ملك بصّت له، والخوف في عينيها، بس كمان في لمعة… لمعة تحدي، لمعة جرأة، لمعة بنت لسه خارجة من شقة كانت بتسكنها الوحدة، دلوقتي واقفة على باب الحرب. – "لو هدخل… هدخل للآخر. بس فيه شرط واحد، آدم…" – "قولي." – "أنا مش كود… أنا مش برنامج. أنا هادخل كـ ملك… مش كمفتاح." آدم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: – "وهو ده بالظبط اللي هيخليكي تكسبينا الحرب." ... وفي اللحظة دي، دخل شخص غريب القاعة، لابس أسود من فوق لتحت، ووشه مغطى بنص قناع معدني، صوته كان آلي ومشوش: – "ملك… افتكرتيني؟ كنت أول مرة تشوفيني… كنت على الأرض… وإنتي بتنزفي… بس أنا كنت فوق… شايف كل نقطة دم خرجت منك." ملك شهقت، ورجعت خطوة ورا: – "أنت… أنت السواق؟!" – "أنا المصدر، ملك. ورجعت آخد منك… اللي فاكرينه ملككم." آدم طلع سلاحه، وصرخ: – "حط إيدك عنها، دا آخر تحذير!" بس قبل ما حد يلحق يتحرك… الأنوار اتقفلت فجأة، وكل حاجة بقت ضلمة… وبعدها… صرخة عالية ملأت المكان. الأنوار اتقفلت… والمصدر رجع بنفسه يواجه "ملك". هل هيعرف ياخد الكود اللي جواها؟ ولا هي تكون هي السلاح الحقيقي اللي ما كانش محسوب حسابه؟ .... الصوت اللي جه من الضلمة كان عالي، حاد، شبه تردد جهاز بيتقطع عنه التيار. ملك حسّت بإيديها بتترعش، مش من الخوف، لا، من حاجة أغرب… كأن جسمها بيتجاوب مع وجود المصدر! الأنوار اشتغلت فجأة. بس اللي اتكشف كان صادم… آدم واقع على الأرض، ووشه فيه جرح من جنب الحاجب، ودم بسيط نازل منه، بس الأهم؟ السلاح بتاعه مش في إيده. والمصدر واقف، لابس نص القناع اللي بيخبي وشه، والنص التاني اللي ظاهر؟ كان… مألوف. ملك قالت بصوت واطي: – "أنا شوفتك قبل كده… في كابوس. إنت اللي كنت بتضحك، بس من غير صوت… كل مرة كنت بقرب من الحقيقة، كنت بتظهر في الخلفية!" ابتسم وقال: – "أنا مش كابوس يا ملك. أنا الحقيقة اللي كلهم حاولوا يخبوهالك. بس انتي اللي هتقرري تنهي اللعبة… أو تكمليها." أشار بإيده، وظهر جهاز شبه كمبيوتر محمول، بس من نوع مش عادي… زجاجي، شفاف، فيه دايرة حمراء بتلف، وجواها كود مشفّر، متكرر. – "ده نسخة من الكود اللي جواكي. بس في نسخة تانية… متحدثة… هي اللي جوا دمك دلوقتي. أنا محتاج أحدث نسختي." ملك كانت بتبص له بذهول، وقالت: – "وليه بقى أساعدك؟ بعد ما دخلت حياتي زي شبح؟ بعد ما روّعتني وخوفتني؟" المصدر قال: – "لإن لو ما عملتيش كده… مش بس أختك هتموت. كل الناس اللي حواليكي هينتهوا، هيبدأوا من الأقرب…" رفع ريموت صغير، وضغط عليه، وظهرت صورة أخت ملك على الشاشة، نايمة في أوضة المستشفى… والمونيتور اللي جنبها بدأ يطلع إنذارات. – "الجهاز الحيوي المرتبط بكودك، مربوط كمان بحياتها. كل ما الوقت يعدّي، النبض بتاعها بيقل. وكل ما ترفضي… بيقرب وقتها." ملك اتقدمت خطوة، وجسمها بيترعش من الغضب: – "يعني أنا صفقة بالنسبالك؟" – "لا… انتي المفتاح الأخير." وهنا… بصتله وقالت: – "بس المفتاح ممكن يتكسر… ويبوظ الباب كله." وقبل ما أي رد ييجي… مدت إيدها بسرعة خطفت الجهاز الزجاجي من إيده، ورمته في الأرض… ودسته برجليها بكل قوتها. الجهاز انفجر بشرارة صغيرة… ووش المصدر اتبدل… بقي كله غضب! لكن قبل ما يهجم، إيد سريعة شدت ملك للخلف، وصوت مألوف قال: – "دا مش وقت بطولات يا ملك… امشي!" كان آدم… واقف مصاب بس عينه فيها نار! ملك قالت وهي بتجري معاه: – "مش هسيبه يا آدم… لو لازم أنهي اللعبة… فهكون أنا اللي بكتب نهايتها." آدم قال وهو بيجرها في ممر مظلم: – "ونبدأها منين؟" ملك بصّت له وقالت: – "من أوضة أختي… لازم نخرجها من المستشفى… قبل ما يعمل أي حاجة." ووراهما، صوت المصدر بيرن بصدى مرعب في الممر: – "العد التنازلي بدأ يا ملك… واللي هيخلص الأول… هو كودك، أو قلبك." ملك كسرت الجهاز… بس إيه تمن القرار ده؟ والمصدر لسه مصمّم يحصل على النسخة الأخيرة من الكود… هل هتلحق تنقذ أختها قبل ما يكون فات الأوان؟ .... *يتبع......* > *لو عجبتكم الرواية متنسوش تتفاعلوا عليها وصلوها 1000تفاعل علشان ننزل الاجزاء اللي بعدها*❤🌹