الفصل 3
*ـ ࢪواية _سر مُشفر_*
*الجزء11و12و13و14و15*
تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w
•_______•♕•_______•
الليل كان ساكت…
والشارع اللي فيه شقة يوسف، والد ملك، شبه مهجور.
الدور التاني، الشباك مقفول، والسور القديم عليه تراب سنين.
ملك وقفت قدام باب العمارة، قلبها بيخبط كأنها داخلة تشوف شبح… مش مجرد ذكريات.
قالت بصوت متلخبط:
– "مكنتش هنا من سنين… من يوم ما دفناه."
آدم رد بهدوء وهو بيبص حوالين المكان:
– "مكانش مجرد دفن… ده كان دفن لأسرار كتير محدش فتحها من وقتها."
دخلوا العمارة… طلعوا السلم الخشب اللي بيصرّخ تحت رجلهم.
الباب الحديدي كان مُقفَل بقفل قديم.
آدم طلع أداة صغيرة من جيبه، وابتدى يفتح القفل ببراعة مريبة.
– "اشتغلت في حاجات كتير قبل ما أبقى زعيم مافيا."
– "واضح… واضح أوي."
فتح الباب… ودخلوا.
الريحة خانقة، تراب وذكريات وموت.
الشقة كانت متجمّدة في الزمن، كأن الزمن وقف في اليوم اللي مات فيه يوسف.
كل حاجة في مكانها، المكتبة، الصور، الكرسي اللي كان بيقعد عليه يقرأ جرنال الصبح.
ملك وقفت قدام المكتب، بصّت على البلاطة اللي جنب الكرسي.
– "هي دي… دي اللي كان دايمًا يقولي ما أقربش منها وأنا صغيرة."
آدم ركع وابتدى يشيّل البلاطة بهدوء.
تحتها… صندوق معدني صغير، لونه أسود، مقفول برمز.
ملك بصّت للرمز وقالت:
– "3 أرقام… بس إيه ممكن تكون؟"
آدم: "جربي تاريخ مهم… يوم ميلادك مثلاً؟"
ملك جربت، بس مفيش فايدة.
قالت:
– "استنى… يوم ما مات، 10 - 5 - 2012."
جربت الأرقام: 105
كلك
الصندوق اتفتح.
جواه…
ملف قديم، وميدالية مكتوب عليها "الحجرة 9"، وكارت أبيض فاضي.
ملك قالت بخوف:
– "دي ميدالية مستشفى! أبويا كان متابع أمي فيها زمان… بس إيه علاقتها بالظل؟"
آدم خد الملف، فتحه… وكان جواه صور ومعلومات عن تجارب غير قانونية اتعملت على مرضى مستشفى نفسية.
وفي آخر صفحة:
"تم تهريب شاهدة الحادث: ملك يوسف. التهديد لا يزال قائم."
ملك وقفت، عنيها بتدمع:
– "أنا… أنا كنت هناك؟! بس إزاي؟ أنا كنت طفلة!"
آدم قرب منها وقال:
– "اللي حصل هناك شكله جزء كبير من السر… والظل ورا كل ده."
فجأة…
الأنوار اتقطعت.
ملك:
– "فيه حد دخل!"
آدم شدها وراحوا ورا الدولاب القديم، خبّى نفسهم بصمت.
خطوات بتقرب…
حد فتح باب الشقة… ومشى جوه بصمت مريب.
كان ماسك كشاف… ونور الكشاف عدى على صورة يوسف… وبعدين راح على المكتب.
ملك وشها بقى أبيض:
– "أنا عرفت الخطوات دي."
آدم بص لها باستغراب:
– "إزاي؟"
– "كنت بسمعها كل ليلة وأنا نايمة هنا زمان… كنت بسمع حد بيمشي كده… نفس النغمة… نفس السرعة."
– "يبقى هو رجع."
فجأة، نور الكشاف جه ناحية الدولاب.
آدم طلع مسدسه، بس ملك همست:
– "لأ… مش دلوقتي… استناه يقرّب."
الباب اتفتح.
وظهر راجل طويل، لابس أسود… ملامحه مش باينة.
وقال بصوت هادي:
– "مفتاح الحجرة 9… معاكم. بس السؤال الحقيقي: هتقدروا تفتحوا الباب قبل ما يقفلكم الزمن؟"
---
......
الصبح طلع على وش القاهرة… بس النور مكانش مريح.
ملك وآدم خرجوا من شقة والدها من غير ما يِرُدّوا على السؤال اللي اتقال لهم امبارح بصوت الراجل الغامض…
"هتقدروا تفتحوا الباب قبل ما يقفلكم الزمن؟"
الراجل ده اختفى زي الدخان، وساب وراهم خوف وأسئلة أكتر من اللي بدؤوا بيها.
آدم ساق عربيته بسرعة، وملك قاعدة جنبه، ممسكة الميدالية اللي مكتوب عليها "الحجرة 9".
نقشت بإيديها عليها كأنها بتحاول تفهم من المعدن معنى.
– "إنت متأكد إن دي المستشفى اللي أمي كانت بتروحها؟"
آدم قال وهو مركز في الطريق:
– "آه، اسمها زمان كان "الشفا الجديد"، بس بعد الحريق اللي حصل من 8 سنين، قفلوها وسابوها مهجورة… الناس بتقول عليها مسكونة."
– "طب إنت ناوي توديني هناك؟"
– "ده المكان الوحيد اللي ممكن نلاقي فيه حاجة عن اللي حصل مع أبوكي… ومعاكي."
وصلوا… والمبنى كان واقف كأنه كابوس من غير صوت.
مبني على أطراف القاهرة، فاضي، متآكل، والزرع طالع من الحيطان.
السور متكسر… والباب متسند بخشب مكسور.
ملك قالت بصوت واطي:
– "لو الباب اتقفل علينا، محدش هيعرف يخرجنا."
آدم رد بابتسامة خفيفة:
– "بس إحنا مش جايين نخرج… إحنا جايين نواجه."
دخلوا.
ريحة التراب والرطوبة عاملة زي الخنقة…
السلالم القديمة بتصرخ تحت رجليهم، والحيوط كلها شخابيط قديمة…
من ضمنهم جملة مكتوبة بالدم:
"الحجرة 9 مش للنسيان."
ملك قربت منها بإيد مرتعشة.
– "أنا… أنا حاسة إني قريت الجملة دي قبل كده!"
آدم: "ممكن تكوني كتبتيها؟"
– "أنا كنت طفلة!"
– "بس اللي اتعرضتي له مش طفولي… ومش ناسيكي."
وصلوا قدّام باب قديم، حديدي، عليه رقم "9" باهت.
الميدالية اللي مع ملك كانت شبه المفتاح، آدم حطها في الفتحة… الباب فتح بـ طقطقة غريبة.
جوه…
كانت أوضة صغيرة، في نصها سرير مكسور، وعلى الجدار كان في مرايا كبيرة مغطاة بقماش أسود.
ملك قربت من المرايا، وشالت القماش.
صوت سُجّل قديم اشتغل فجأة من جهاز كاسيت متغطي تراب:
> "الطفلة 229… اسمها: ملك يوسف. أعراض غير مفهومة، نوبات هلع… بتتكلم مع أشخاص مش شايفينهم. الأم شاكة إن في تلاعب بعقل بنتها… وده ماينفعناش."
ملك شهقت:
– "ده صوت أبويا!"
آدم:
– "كان بيشتغل مع المكان؟!"
– "لأ… كان بيحاول يخرجني من هنا… بس الظل منعه."
فجأة، المرايا ابتدت تـِترعش، كأنها بتعرض فيديو.
ظهر فيها صورة لملك وهي صغيرة، مربوطة في السرير… وحواليها ناس لابسين أبيض، ووشوشهم مش باينة.
ملك صرخت:
– "أنا… أنا كنت هنا! ده مش حلم! ده حصل!"
آدم حاول يهدّيها:
– "افكري… إيه اللي حصل بعد كده؟"
– "فاكرة نور… نور شديد… وراجل دخل… وشالني وقاللي: “محدش هيلمّسِك تاني.”"
– "ممكن يكون والدك."
– "وممكن يكون الظل."
وفجأة…
صوت عميق خرج من الكاسيت:
> "لو وصلتي هنا… يبقى السر قرب ينكشف. بس افتكري: اللي ساعدك زمان… مش دايمًا هيساعدك دلوقتي."
ملك بصّت حوالين الأوضة، عنيها مليانة شك وخوف:
– "إزاي يعني؟ هو بيقصد مين؟"
آدم سحبها بسرعة وقال:
– "مش وقت أسئلة… في حاجة جاية علينا!"
الجدران ابتدت تهتز، والصوت في السماعات بقى صراخ بشري، مرعب.
الباب الحديدي اتقفل مرة واحدة، والأوضة اتحولت لسجن…
ملك صرخت:
– "إحنا اتحبسنا؟!"
آدم:
– "أيوه… واللي حبسنا مش بشر."
فجأة… من المرايا، انعكس وش آدم… بس كان مختلف.
كان هو… بس بعين سودا واحدة، ووش مجروح.
ملك قالت بصوت مبحوح:
– "ده… مش إنت؟!"
– "لا… ده انعكاسي لو كنت اخترت طريق الظل."
.......
الدقايق جوه "الحجرة 9" كانت كأنها ساعات.
ملك واقفة متجمدة، عنيها مش مصدّقة الانعكاس اللي قدامها…
آدم، بس مش هو… نفس الملامح، نفس الشعر، لكن عنيه سودا، بلا أي بياض، ووشه عليه أثر جروح كأنها نحت شيطان.
آدم الحقيقي قال وهو بيرجع خطوة:
– "اخرجي من قدام المرايا، دي مش مرايا… دي بوابة!"
ملك بتنهج:
– "بوابة لإيه؟ ده… ده إنت!"
الانعكاس اتكلم، بصوت هادي مرعب:
> – "أنا النسخة اللي تخلّى عنها… لما قرر يكون بني آدم طبيعي.
بس مفيش حد بيهرب من اللي جواه.
وانتي يا ملك… عندك نسخة زيي، مستخبية وبتتنفس في الضلمة."
ملك اتجمدت، وكل خلاياها بتقولها تهرب، بس رجليها مش بتتحرك.
صوت الانعكاس زاد:
> – "فاكرة لما كنتي صغيرة، وشفتي العالم بنور مختلف؟
فاكرة اللي كانوا بيكلموكي في الحلم؟
أنا كنت واحد منهم."
آدم الحقيقي شال حجر من الأرض، ورماه على المرايا…
المرايا اتكسرت… لكن ما وقعتش.
الانعكاس فضل واقف، بيضحك.
> – "ده مش زجاج… دي ذكرى!
ومفيش هروب من ذكرى متشافة جوه دمك."
المرايا وراهم كلها ابتدت تعرض نفس المشهد:
بنت صغيرة مربوطة، بتصرخ، وممرضين بيحقنوها بحاجة سودة!
ملك صرخت:
– "إيه ده؟ ده مش حقيقي!"
آدم:
– "هو حقيقي… بس مش ذنبك. أبوكي كان بيحاول ينقذك من التجربة اللي كانت ماشية فيكي من وانتي بيبي."
ملك:
– "تجربة إيه؟!"
– "تجربة بتحاول تفتح بوابة بين الوعي… وبين الحاجات اللي المفروض مانشوفهاش.
اللي عملها كان دكتور، شريك والدك… اسمه فارس شوقي."
– "الاسم ده… سامعاه قبل كده!"
فجأة، المرايا كلها اتحولت لنقطة سودا… وخرج منها دخان…
والدخان بدأ ياخد شكل بني آدم.
آدم شد ملك وصرخ:
– "اجري!!!"
بس الباب اتقفل…
والكائن وقف قدامهم، طويل، من غير ملامح، بس ليه صوت جواك…
صوت بيسأل:
> – "هتديني السر؟
ولا أخد أختك بداله؟"
ملك شهقت.
ده بيعرف عن شُهد!
إزاي يعرف إن أختها السبب في كل ده؟
ملك وقفت وقالت بصوت ضعيف:
– "أنا اللي فتحت البوابة… لما دخلت حساب الراجل… اللي كنت فاكرة عادي…
بس هو طلع مش بس رئيس مافيا، ده كان حارس للسر!"
آدم:
– "ملك، اسمعيني… لو إدّيتيه أي معلومة، هيمسح وجودك…
ده مش بشر!"
الكائن قرب أكتر، ووشه بقى وش ملك…
بس مش وشها اللي نعرفه.
وشها وهي واقفة فوق سطح، بتصرخ، عنيها مليانة دموع، ومسكه جهاز في إيديها… وبتقع!
ملك وقعت على ركبها:
– "ده… ده حلم شُفته سنين…
بس عمري ما فهمته."
الكائن قال:
> – "دي مش رؤيا…
دي النهاية اللي مستنياكي، لو فضلتِ تقاومي."
آدم وقف قدامها وقال:
– "طالما أنا موجود، مش هخلي ده يحصل."
الكائن بصله وقال:
> – "وإنت… لسه فاكر إنك تقدر تحميها؟
طب احمي نفسك!"
وفجأة، الكائن مد إيده، ولمس كتف آدم…
آدم وقع على الأرض، عنيه مفتوحة، بس جسمه ثابت!
ملك صرخت:
– "آدم؟! آدم!!"
جريت ناحيته، حضنته، بس جسمه بارد.
الدخان اتحرك حواليها، وسمعت صوت بيهمس:
> – "قدّامك اختيارين:
تسيبيه… أو تفتحي البوابة اللي جواك!"
ملك قامت، بصوت ثابت لأول مرة:
– "افتحها.
بس لو حد هيدفع التمن… يبقى أنا."
---
......
ملك وقفت وسط الدخان، صدرها بيعلو ويهبط من كتر الخوف، بس المرة دي كانت مختلفة.
في حاجة صحيت جواها… حاجة كانت دايمًا بتخاف تبصّ عليها.
بصّت على آدم وهو مرمي قدامها، عنيه مفتوحة بس مفيش رمشة…
قلبها اتقبض، بس عقلها ابتدى يشتغل بشكل غريب.
سمعت الصوت اللي دايمًا بتحاول تنساه…
صوت صغير في دماغها بيهمس:
> – "فاكرة أول مرة شوفتي الدم؟
كنتي عندك خمس سنين، وإيدك اتعورت في المعمل؟
وقتها… كان في حاجة فرحت."
ملك اتنفضت، إزاي عقلها بيطلع منها الأصوات دي؟
ولا هي مش عقلها؟!
الدخان بدأ يلف حواليها بسرعة، وأشكال بتتكون جواه…
وشّ أبوها…
وشّ شُهد…
وشّها وهي صغيرة… بتصرخ وهي محبوسة جوا أنبوبة!
– "لأ… لأ مش ده اللي حصل!
بابا كان بيحبني… أنا مش تجربة فاشلة!!"
الكائن طلع من بين الدخان، شكله بقى أوضح:
نصه بني آدم، ونصه دخان…
ووشّه بيقلب بين كل الناس اللي ملك عرفتهم.
> – "اللي انتي بتحاولي تنسيه… هو الحقيقة.
وإنتي لوحدك.
لا آدم هيرجع… ولا السر هيختفي… إلا لو فتحتِ البوابة."
ملك بصّت على إيدها…
لقيت نقش غريب ظاهر على جلدها، كأنه وشم قديم طالع من تحت الجلد.
نقشتين متقابلين، بشكل مفتاح ومفتاح آخر مكسور!
اتذكرت… الحلم اللي كان بيكرر:
إنها في غرفة مظلمة، وباب قدامها، ومفتاحين…
واحد منهم بينكسر في القفل!
ملك قربت من الدخان، وقالت:
– "إنت عايزني أفتح البوابة؟ تمام…
بس لو البوابة دي فتحت، وكنت أنا الحارس الحقيقي…
ساعتها إنت اللي هتتحبس جواها."
الكائن ضحك بصوت بشع:
> – "متقدريش.
البوابة بتتفتح من برّه… وانتي جواك لسه خوف، ولسه ضعف، ولسه بتعيطي على الناس اللي بيقعوا حواليكي."
ملك ابتسمت، بس الدموع نازلة من عينيها:
– "الدموع مش ضعف…
أنا كنت بعيّط لإن قلبي عايش، لإن في حد بحبه، في أخت هستموت لو ما لحقتهاش، وفي واحد صدق فيا وأنا ما استهلّش!"
فجأة، النقش اللي على إيدها نور…
وبقى حامي جدًا، كأن جلدها بيتلسع، لكنها ما صرختش.
آدم اتحرك فجأة، تنفّس، وقال بصوت واطي:
– "ملك… ما تفتحيش البوابة… مش دي الحل!"
ملك بصت له، وابتسمت بدموع:
– "أنا مش بفتحها…
أنا بقفّلها!"
ضربت الأرض بإيدها اللي منورة…
وصرخت من جوه قلبها:
– "ارجعي!"
الدخان كله اتلمّ، والكائن صرخ…
ووشه اتشقق، وانفجر في هالة نور أبيض.
الهواء كله هدي…
المرايا اتكسرت بجد…
وآدم قام، اتكعبل شوية، لكنه كان حي.
ملك وقعت على الأرض، أنفاسها متقطعة.
آدم جري عليها، شالها في حضنه:
– "انتي عملتي إيه؟!"
– "قفّلت البوابة… بس دي كانت أول واحدة."
آدم:
– "يعني في غيرها؟!"
ملك بصت له بعين خايفة وقالت:
– "أنا كنت فاكراهم بيستخدموني زمان…
بس أنا كنت بوابة متنقلة… وأنا اللي فتحت كل ده من زمان!"
......
آدم كان قاعد جنب ملك، عينه فيها قلق، بس صوته كان هادي:
– "يعني إنتي كنتي جزء من كل ده؟ تجربة؟ بوابة؟ ومين اللي فتح فيكي الحاجات دي؟"
ملك بصتله بتنهيدة:
– "زمان وأنا عندي ٦ سنين، دخلت مكان شبه معمل تحت الأرض، فاكرة إن أبويا كان بياخدني هناك… كانوا بيدّعوا إنه مركز بحثي، بس الحقيقة… كنت أنا محور التجارب."
آدم:
– "مين اللي كان بيشتغل هناك؟"
ملك:
– "أبويا، ومعاه ستّ اسمها "حياة"… وراجل تاني غريب، كنت بسميه (الظل)… ماكنش ليه وش واضح، كان دايمًا في الضلمة."
آدم هزّ راسه:
– "الظل؟… الاسم ده اتكرر معايا قبل كده… ده مش شخص عادي يا ملك، ده واحد بيدير من ورا الكواليس، حتى في عالم المافيا اسمه بيترعب منه."
ملك حسّت بقشعريرة، قامت من مكانها، بدأت تمشي في الدايرة اللي في الأرض، واللي ظهرت فجأة بعد ما الدخان اختفى.
– "أنا مش بس بوابة، يا آدم… أنا المفتاح نفسه!
والمفتاح لازم يتهرب، ومين اللي كان ممكن يهربه غير واحد زيه؟"
آدم:
– "بتقصدي إيه؟"
ملك وقفت، بصت له بخوف لأول مرة:
– "أنا شاكه إنك مش آدم…"
آدم:
– "إنتي بتقولي إيه؟!"
ملك قربت منه، عنيها كانت بتحاول تمسك تفاصيل وشه:
– "آدم الحقيقي مات؟
ولا هو في مكان تاني؟
ولا أنا اللي كنت شايفه صورة مرسومة في دماغي؟"
آدم وقف، صوته بدأ يعلى:
– "أنا آدم!
أنا اللي أنقذتك، أنا اللي دورت عليكي لما تهكرتي حساباتي، أنا اللي واقف هنا دلوقتي!"
ملك همست:
– "وهو ده بالظبط اللي بيخليني أشك فيك…
إنت عارف أكتر من اللازم…
إزاي لحد دلوقتي كل مرة كنت أعرف مكانك، بتكون مستني؟
كل كلمة بقولها… بتكملها كأنك حافظني!"
آدم قرب منها، وقال بهدوء:
– "لإنك مش لوحدك يا ملك… لإن إحنا متشابكين… أنا وانتِ… زي الكود المُشفّر!"
ملك:
– "أيوه… بس في كود واحد ما بيتفكّش غير بكلمة سر واحدة… وأنا ما قلتهاش لحد!"
آدم بصّ لها بجمود.
سكت…
وبعدين ابتسم.
بس ابتسامته كانت غريبة…
باردة…
كأنها مش منه.
ملك رجعت خطوتين، ووشها اتبدل لخوف حقيقي.
– "إنت مش آدم…
وإنت كنت بتراقبني من أول يوم…
كنت مستني اللحظة دي، اللحظة اللي أكون ضعيفة فيها علشان تفتح بيّ البوابة التانية!!"
آدم ابتدى جسمه يهتز…
مش زي البشر.
صوته اتغير، وبقى أعمق:
– "وأخيرًا فهمتي…
بوابة وعيك فتحت… بس لسه كتير، ملك.
ده مجرد البداية."
فجأة، اختفى قدامها.
اختفى كليًا.
وساب وراه علامة على الأرض:
دائرة وفي نصها اسمها… بلون دم!
ملك وقعت على ركبها، عينيها مدمعة، بس مش من الحزن… من الرعب.
همست:
– "أنا كنت عايشة وسطهم…
بس ماكنتش أعرف إنهم حواليا من زمان…
والحرب بدأت وأنا عندي ست سنين…"
....
آدم الحقيقي فين؟
ومين الكيان اللي اتنكر في صورته؟
وهل ملك هتقدر تكتشف الكلمة السرية اللي بتفكّ الكود المشفّر جواها؟
ولا كل ده فخّ أعمق من اللي هي تتخيله؟!
*يتبع......*
> *لو عجبتكم الرواية متنسوش تتفاعلوا عليها وصلوها 1000تفاعل علشان ننزل الاجزاء اللي بعدها*❤🌹