سر مشفر - الفصل 2 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سر مشفر
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

*ـ ࢪواية _سر مُشفر_* *الجزء6و7و8و9و10* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏تابع قناه عشاق الروايات📚📙🇸🇩 كتابات مذكرات ملخصات انمي Pov سكسشينات حزن نکت ثانوية ملصقات في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaG4kKrKQuJKW4U8383w ‏ •_______•♕•_______• الخريطة كانت عادية… ورقة مطبوعة، مرسوم عليها جزء من منطقة صحراوية مهجورة، ومرقّمة بنقاط. بس ملك لاحظت إن فيه نقطة محاطة بدائرة حمرا، وجنبها مكتوب بخط صغير جدًا: "س-١٣: قاعدة قديمة – العمليات الخاصة – مغلقة من ٢٠١٠." الاسم شدّها جدًا… "العمليات الخاصة؟" دي مش مصطلحات ناس عاديين، دي شغل أجهزة كبيرة… أو مصايب أكبر. --- رجعت لبيتها وهي بتحاول تهدي أعصابها، بس عقلها بيركض. قعدت على السرير، ووشها كله توتر. فتحت صندوق قديم كانت محتفظة فيه بصور أبوها، الله يرحمه… أو "اللي اختفى"، لأن محدش أكد وفاته من أصله. أبوها كان راجل غامض، بيغيب بالساعات، بالسفر، بالمكالمات اللي ما تتسمعش… ولما سألت أمها زمان، قالت لها: > "أبوكي كان شغال في حاجة ما ينفعش تتقال… بس كان راجل شريف، ورافض يمشي في سكة الغلط." ومن يوم ما اختفى، والدنيا اسودّت. --- ملك طلّعت آخر صورة لأبوها… وفجأة… حسّت بشبه رهيب بينه وبين واحد شافته عند آدم. مش آدم نفسه… لكن واحد من الضيوف اللي خرجوا لما دخلت عليه. رجعت للصورة، ركّزت في ملامحه، وحاولت تفكّر: هو؟ ولا شبه؟ ولا دماغي بتتهيألي؟ لكن في قلبها كان في صوت بيزعق: > "فيه حاجة كبيرة قوي… وإنتي خلاص قربتي منها." --- تاني يوم، قررت تعمل حاجة مجنونة. رجعت على الفيلا، بس المرة دي ما دخلتش من الباب… دخلت من الجنب، تسللت ناحية الجراج الخلفي، وتخبت ورا عربية. بنت عندها 20 سنة، وبتتسلل جوه فيلا زعيم مافيا… عارفة إنها لو اتمسكت، مش هتشوف الشمس تاني. بس الفضول… الفضول كان أقوى من الخوف. --- لحظة ورا لحظة، لحد ما شافت كريم، الذراع اليمين، طالع من أوضة جانبية ومعاه ملف. استنت، ولما مشي، دخلت الأوضة… كان فيه مكتب صغير، بس أهم حاجة كانت موجودة فيه: لاب مقفول بباسورد. ملك ابتسمت ابتسامة تحدي. قعدت، فتحت الجهاز، بدأت تحاول تفكّ الحماية. ٣ دقايق… ٥ دقايق… ٧ دقايق… وأخيرًا، دخلت. --- كان فيه فولدر واحد بس… اسمه: "S-13" فتحته… ولقت ملفات عبارة عن تقارير قديمة جدًا، بتاريخ 2009 و2010. وما صدقتش عنيها لما لقت اسم والدها في وسط التقارير: "العميل: يوسف فتحي عبد المنعم – مراقبة سرية – اعتراض على تنفيذ المهمة – اختفاء مفاجئ بعد تسريب معلومة" --- ملك اتحركت بسرعة… صورت الملفات بتليفونها، وقفلت الجهاز، وخرجت من غير صوت. رجعت الشقة، وإيدها بتترعش، ودموعها نازلة من غير ما تحس. أبوها… ماكنش راجل عادي. دا كان "عميل" في حاجة سرية جدًا، ورفض ينفّذ حاجة معينة… وكان في قاعدة اسمها س-١٣. وساعتها… اختفى. --- قلبها كان هيقف. يعني آدم يعرف كل ده؟ يعني آدم ليه علاقة باختفاء أبوها؟ طب بيقرّب منها ليه؟ عشان تنتقم؟ ولا لأنه عارف إنها بنت يوسف؟ --- وفجأة… جالها اتصال. رقم مش متسجّل، لكن هي حست مين. – "الو؟" – "ملك… إنتي فين؟" – "آدم؟" – "كنتي فين من شوية؟" – "كنت… برّة." – "فيه حاجة غريبة… كريم بيقولي إنه شاف حاجة غريبة عند المكتب الجانبي… حد لمس اللاب." ملك سكتت… قلبها بينط. – "ملك؟" – "أنا… كنت بدوّر." – "بتدوري على إيه؟" – "على الحقيقة." – "وأعتقد… لقيتي جزء منها." ملك سألته بصوت بيترعش: – "أبويا… إنت ليك علاقة باختفاؤه؟" آدم ردّ بسكوت طويل… ثم قال: – "اللي انتي بتدوري عليه… ممكن يدمّر كل اللي حواليكي." – "بس أنا هكمل." – "ماشي… بس استني لما أقولك الحقيقة كلها… قبل ما تروحي المكان اللي في الخريطة." ملك قالت بحسم: – "أنا رايحة بكرا الصبح… لو انت مش هتتكلم، أنا هعرف بطريقتي." آدم قال بنبرة جامدة: – "لو روحتِ هناك… ممكن ما ترجعيش." وردت عليه ببرود قاتل: – "وأنا أساسًا… عمري ما رجعت من ساعة ما دخلت لعبتك." --- وفي آخر المشهد... ملك قاعدة قدام اللابتوب… وبتفتح صورة قديمة جدًا لوالدها… جنبها كانت صورة آدم… بدأت تقرب الصورتين من بعض… وتقارن ملامحهم. وفجأة… عنيها اتسعت، وقلبها وقع. في حاجة مرعبة جدًا… وشبه مستحيل يكون حصل… بس واضح إنها الحقيقة: آدم… مش بس يعرف أبوها. آدم… ممكن يكون أخوها من الأم. ..... الليل جه بدري عن كل يوم… ولا كان في نجوم… بس ملك كانت صاحياله، مستنياله، ناويه تمشي في طريق مالوش رجوع. الليلة دي، مكنتش مجرد ليلة تانية… دي ليلة المواجهة. --- لبست جاكت خفيف، حطت في شنطتها باور بانك، فلاشه فيها نسخ من ملفات أبوها، وورقة مطبوعة عليها خريطة س-١٣. وخرجت من البيت… من غير ما تسيب وراها ولا كلمة. ركبت عربية قديمة كانت مستلفاها من جارتها، وبدأت الرحلة ناحية الصحراء. --- الطريق كان موحش، طويل، ساكت… بس اللي جواها ماكانش ساكت خالص. أفكارها كانت بتخبط في بعضها: "ليه ماما عمرها ما قالتلي إن ممكن يكون ليا أخ؟" "ليه آدم قرب مني؟ عشان ينتقم؟ ولا يعرف الحقيقة؟" "ولو أبويا فعلًا اختفى بسبب المكان ده… يبقى في سر تاني مستخبي." --- بعد ساعتين من السواقة، وصلت عند نقطة على الخريطة… علامة صغيرة محاطة بسور حديد مهجور. نزلت من العربية، بصّت حواليها، الدنيا هادية بطريقة مريبة. عدّت من فتحة في السور، دخلت جوه المكان. --- المكان كان مهجور فعلًا… بس مش تمامًا. التراب متراكم، بس فيه آثار أقدام، وفيه كاميرا مكسورة باين إنها كانت شغالة قريب. قدامها كان فيه باب حديد كبير… ولما قربت منه، سمعته… صوت خطوات. --- قفلت شنطتها بسرعة، رجعت ورا عامود صدئ، حابسة أنفاسها. الخطوات قربت… وقفت. وظهر… آدم. بس المرة دي، شكله مختلف. لابس أسود من فوق لتحت، شعره مربوط، في إيده مسدس، وعنيه… فيها وجع مش طبيعي. ملك خرجت من ورا العمود وقالت: – "إنت بتتبعني؟" – "كنتي هتيجي هنا لوحدك؟ انتي مجنونة؟" – "أنا مش لوحدي، معايا الحقيقة." – "اللي انتي عارفة نصها بس." ملك قربت وقالت: – "إنت… إنت ليك علاقة بأبويا؟" آدم سكت شوية، وبعدين قال: – "أنا كنت أعرفه… جدًا." – "وإزاي؟" – "عشان كنت هناك… يوم ما اختفى." --- ملك قلبها وقع. – "كنت في س-١٣؟" – "كنت واحد من الفريق اللي اشتغل في القاعدة… لكن مش مجرد فريق. كنا… مشروع." – "مشروع؟!" – "أبوكي ماكانش بس عميل… كان قائد فريق من نوع خاص. فريق تم اختياره بعناية لتنفيذ عمليات خارج القانون. ولما رفض يشارك في مهمة معينة… كل حاجة اتقلبت." --- ملك قربت أكتر، صوتها بيرتعش: – "وإنت؟ كنت واحد منهم؟" – "كنت أصغر واحد… وكان بيحميني." – "وإنت مين في حياتي؟" – "أنا ابن اللي كان معاه في نفس الفريق… أمي ماتت بعد المهمة دي. وأبويا… انتحر بعدها بسنة. وأنا بقيت ملك الشوارع… لحد ما عرفت إن اللي تسبب في ده كله… كان خيانة من جوه الفريق." ملك حست إن الأرض بتلف بيها: – "خيانة؟!" – "حد باع الفريق… واللي باعهم، استخدم اسم أبوكي عشان يغطي على نفسه." --- ملك كانت هتنهار… بس آدم مسك إيديها وقال: – "أنا بدور على نفس الحقيقة اللي بتدوري عليها… بس بطريقتي." --- وفجأة… صوت طلقة. الرصاصة عدت من جنب ملك، وغرست في الحيطة وراها. آدم سحبها بسرعة ودار بيها نحية مبنى صغير جوه القاعدة. – "في حد كان متابعنا. لازم نمشي!" – "بس أنا لسه ما فهمتش!" – "لو فضلنا هنا، مش هتفهمي ولا هتعرفي… هتموتي!" --- دخلوا جوا المبنى، اللي كان فاضي إلا من كام مكتب ودرج مقفول. آدم فتح الدرج بسرعة، وطلع منه ظرف. – "ده آخر ملف عن الفريق، وأبوكي اسمه جواه. بس اللي هتشوفيه… هيقلب الدنيا." ملك فتحت الظرف، بدأت تقرا، وعنيها بتكبر مع كل سطر… --- "العميل يوسف فتحي: تم تصنيفه كخطر أمني بعد رفضه تنفيذ المهمة الخاصة بالعميل الملقب بـ(شريف 9). أُبلغت القيادة أنه حاول تسريب أسرار المشروع لشخص مدني… يُشتبه أنها ابنته." ملك وقفت. – "أنا؟! كنت لسه طفلة!" – "واضح إنهم كانوا مراقبينكم من زمان. وهو حاول يحميكي… واختفى." --- وفجأة… باب المبنى اتفتح بعنف. وظهر شخص غريب… لابس بدلة، شكله رسمي، بس عينه فيها شر. قال بصوت هادي يخوف: – "محدش كان مفروض يوصّل للمرحلة دي." – "إنت مين؟!" صرخت ملك. – "أنا شريف 9." ........ كان واقف قدامهم… راجل مايتوصفش غير بكلمة: "بارد". النوع اللي بيبتسم وإيده ماسكة سلاح. اللي عينه فيها موت… وصوته هادي زي السم. آدم وقف قدام ملك كأنه حيطة سد. لكن ملك رفعت راسها، بصّت في عين الراجل وقالت: – "إنت شريف ٩؟ اللي دمّر أبويا؟" – "أنا اللي نفّذت الأوامر. ودي كانت مصلحة وطنية، مش شخصية." – "أبويا كان بريء!" – "أبوكي خان المهمة… عشان يحميك." – "كنت طفلة!" – "بس انتي كنت السبب في كل حاجة." --- آدم صرخ: – "ملك تمشي دلوقتي!" – "مش هسيبك!" – "امشي! المكان ده فيه أكتر من كاميرا… وكل خطوة محسوبة!" بس قبل ما يتحركوا، شريف طلع ريموت من جيبه… وضغط عليه. المبنى كله اتقفل عليهم. أبواب الحديد اتقفلت بصوت زئير معدني. ملك اتلفتت حواليها بخضة: – "إحنا اتحبسنا؟!" – "مش حبس… ده فخ." شريف قالها وهو بيقرب. --- آدم مسك إيد ملك، وجرى بيها على السلم اللي في آخر القاعة، طلعوا بسرعة، وهو بيزعق: – "فيه مخرج من فوق السطح، لازم نوصله قبل ما يفعّل الغازات." – "غازات؟!" – "ده راجل مابيهددش… بينفذ." وفعلًا… في اللحظة اللي وصلوا فيها فوق، بدأت صفارات الإنذار. ملك وقفت تبص لتحت من فتحة التهوية، وشافت بخار أبيض بيخرج من فتحات الجدران. – "ده إيه؟" – "غاز شللي… بيعطل العضلات، بيخليك مش قادرة تتنفس." --- قدروا يخرجوا من فتحة في السقف، وينزلوا على الجنب التاني من القاعدة. آدم كان متعور في دراعه، بس مش مهم… المهم إن الملف كان لسه معاهم. --- بعد ما بعدوا عن المكان شوية، قعدوا على صخرة في وسط الصحراء. ملك فتحت الملف، بتسابق الورق بعنيها. ووقفت فجأة. – "ده… ده مش توقيع أبويا." – "إيه؟" – "بص… كل الملفات القديمة عليها توقيعه المعروف، لكن الملف بتاع خيانته… توقيع مزوّر." آدم قرب منها، بص كويس، وبعدين قال: – "ده توقيع شخص تاني… أنا شفته قبل كده." ملك سألت: – "مين؟" – "شخص اسمه… يوسف سليم." – "يوسف؟ ده اسم أبويا برضو." – "بس مش فتحي… سليم." ملك اتجمّدت… صوتها بدأ يهتز: – "يعني ممكن يكون فيه شخص تاني… اسمه يوسف؟" – "إمّا كده… أو إن في حد استخدم الاسم بالكامل عشان يضلل الناس." – "يعني… أبويا اتّورط في حاجة هو مكنش جزء منها؟" آدم قالها بهدوء: – "أكتر من كده… ممكن يكون أبوكي لسه عايش." --- ملك وقفت، عنيها بتدمع: – "لو هو لسه عايش… يبقى فين؟" – "لو شريف ٩ عرف إننا وصلنا للنقطة دي… هيحاول يمنعنا بأي تمن." – "مش مهم. هنكمل." – "حتى لو اللي جاي أصعب من كل اللي فات؟" – "أنا عشت سنين في ضباب… دلوقتي عندي نور بسيط، لازم أمشي وراه." --- آدم ابتسم لأول مرة من ساعة ما شافها: – "أنا معاكي… للآخر." --- وبينما هم ماشيين في الصحراء… كاميرا صغيرة جداً كانت بتراقبهم من بعيد، مزروعة في حجر صغير. الصورة اتنقلت في لحظتها لمكتب كبير… وقاعد فيه راجل ظهره للكاميرا، بيدخن سيجار. ولما شاف صورة ملك وآدم، ابتسم وقال: "المفاجآت لسه بدأت يا بنت يوسف..." --- ...... الجو في العربية كان ساكت… الطريق فاضي… وملك قاعدة جنب آدم، بتبص في الورق اللي في الملف وهي ساكتة. آدم سألها وهو سايق: – "مفيش أي ذكر لمكان معين؟ أي عنوان؟" – "كل اللي مكتوب إن يوسف فتحي كان متابع ملف باسم (الظل)… وده آخر ملف قبل ما يختفي." آدم بص قدامه شوية، وبعدين قال: – "لو الملف ده اتفتح… يبقى في حد من جوا المافيا بدأ يشك." – "بس مين؟" – "فيه واحد… اسمه صفوان. ده صامت، بس عينيه بتتكلم كتير." ملك اتنهدت وقالت: – "كل ده عشان أساعد أختي… ولقيتني في وسط شبكة سُم، كلها أسرار، وكلها بتودي لموت أو خيانة." آدم بص ليها وقال: – "انتي أقوى من اللي كنتي فاكرة." – "أنا؟ لا والله… أنا بخاف من العتمة، وماعرفش أسوق، وبعيط لما بتخانق مع حد." – "بس دخلتي حساب رئيس مافيا، وخرجتي منه… وكمان شُفتي شريف ٩ وموقعتش." – "كنت خايفة، بس كنت بجري عشان رُقى." – "الخوف مش ضعف… الضعف الحقيقي إنك تستسلمي." --- فجأة… الموبايل بتاع آدم رن. الرقم "محظور". هو بصله باستغراب… وبعدين فتح الخط. – "مين؟" – "لو عايز الحقيقة… تعالى المقابر القديمة، شارع رقم ٢١، الساعة ٣ الفجر." – "مين بيتكلم؟" – "قرب، وهتعرف… بس لو جِبتي معاكي حد، الحقيقة هتموت قبل ما توصلك." الخط اتقفل. ملك كانت سامعة المكالمة كلها، سألت: – "ده تهديد؟" – "لا… ده فخ." – "هنروح؟" – "طبعًا… بس مش لوحدنا." --- بعد ساعتين، كانوا واقفين في آخر شارع مقفول، جنب سور طويل باين عليه القِدِم. ملك همست: – "المكان ده بيخوّف." – "لو الحقيقة هنا… يبقى تستاهل الخوف." دخلوا من فتحة صغيرة في السور، وبدأوا يتحركوا وسط القبور القديمة. الدنيا ضلمة، والهوا ناشف كأنه بيشد على صدرها. فجأة… لمبة صغيرة نورت على بعد. شخص لابس أسود، واقف، ظهره ليهم. ملك قالت بصوت واطي: – "ده هو؟" – "ماتقربيش لوحدك، خدي بالك." بس قبل ما يوصلوا له… الشخص اتحرك، وبهدوء، رمى ظرف بني على الأرض، وابتعد. آدم جري بسرعة، وملك خدت الظرف وفتحته. --- جواه صورة قديمة… فيها يوسف فتحي، ومعاه طفل صغير… وبظهر الصورة مكتوب: "أنا عايش… بس مش زي زمان." ملك قلبت الصورة مرتين، وكانت هتقرا اللي مكتوب أكتر، لكن فجأة، من وراها… حد خبطها بخنجر على رقبتها من ورا، ووقعت على الأرض! آدم لف بسرعة، بس اتأخر… ملك كانت مرمية، والغريب اختفى، وساب ورا صورة تانية… فيها علامة واحدة بس: ...... آدم بص للعلامة اللي على الصورة... رمز تحذير "⚠️" بس كانت مطبوعة بخط أحمر، كأنها مش مجرد رمز، كأنها توقيع حد هو عارفه. جري ناحية ملك… لقاها بتتنفس بصعوبة، بس وعيها رايح. – "ملك! سامعاني؟ ملك!" حاول يصحيها… بس الضربة كانت دقيقة، متقنة، تخليها تفقد الوعي بس من غير إصابة قاتلة. آدم شالها على إيده بسرعة، وطلع بيها من المقابر. وفي دماغه ألف علامة استفهام… "مين اللي عايز يوصلها للمكان… وبعدين يضربها؟ ومين اللي بيحذّره وفي نفس الوقت بيهدده؟" --- رجع بيها الشقة بتاعته القديمة، اللي محدش يعرفها غير اتنين في العالم كله. بعد ما فاقت، كانت بتبص للسقف، وبهمس قالت: – "هو اللي ضربني؟" – "مش هو… اللي رما الظرف اختفى، وفي حد تاني كان بيراقب، وضربك." – "ليه؟" – "علشان متقريش اللي ورا الصورة." ملك قامت تقعد، وقالت بتنهيدة: – "جوايا إحساس إني قريبة أوي من الحقيقة… وفي نفس الوقت، كأني بلفّ في دواير سودا." آدم قعد جنبها، وورّاها الصورة من تاني. الصورة القديمة لأبوها، ومعاه طفل صغير. بس ملك ركزت أكتر المرة دي… – "استنى… ده مش طفل صغير عادي." – "تعرفيه؟" – "مش متأكدة… بس ملامحه مش غريبة. حساه شبه حد شُفته قبل كده… بس مش فاكرة فين." آدم قال وهو بيقلب الصورة: – "أنا كمان لاحظت حاجة… الظل مش بيخلي بصماته على أي حاجة، بس الورق ده عليه بقايا من حبر حراري، لما اتعرض لدرجة حرارة معينة، بيظهر حاجة تانية." ملك قالت بسرعة: – "يعني في رسالة تانية؟" – "بالضبط." --- أخدوا الصورة وراحوا لمعمل تحليل تابع لآدم، مخفي عن الحكومة والمافيا. وبعد تسخين الصورة تحت ضوء خاص… ظهرت جملة مكتوبة بخط قديم، بالعربي: "مفتاح الظل… مش في الصورة. المفتاح فيك." ملك قلبها وقالت وهي متلخبطة: – "فيّ؟ يعني إيه؟" – "يعني الإجابة جواكي، إنتي اللي هتوصلي لللي ورانا كل ده." ملك سكتت، وعيونها جابت مشهد وهي صغيرة، بتسمع أبوها بيتخانق مع حد في المطبخ، جملة كانت بتتكرر: "لو فتحت الملف ده يا يوسف… هيتقتل كل اللي حواليك!" قالت لآدم وهي مصدومة: – "كان في ملف، أبويا كان بيخبّيه في شقته القديمة، في مكان محدش يعرفه… وبيقول دايمًا إن في مفتاح صغير مدفون تحت البلاطة اللي جنب مكتبه." – "يعني فيه مكان سري، محتاجين نروحه فورًا." – "بس شقة أبويا مقفولة من يوم موته، ومحدش يقدر يدخلها." – "أنا هدخّلنا." --- في نفس اللحظة… في مكان تاني، كان فيه شخص قاعد قدام شاشات، بيتابع كل حاجة. على الشاشة: آدم وملك وهما بيغادروا المعمل. الشخص دا لف الكرسي… طلع صفوان، اللي آدم شَك فيه من البداية. قال بصوت هادي: – "الوصلة بدأت، والخيط قرب يوصل للحقيقة… بس قبل ما توصل، لازم الخيط يتحرق." مد إيده على لوحة المفاتيح، وكتب أمر سريع: "تصفية الهدف: ملك يوسف." *يتبع......* > *لو عجبتكم الرواية متنسوش تتفاعلوا عليها وصلوها 1000تفاعل علشان ننزل الاجزاء اللي بعدها*❤🌹