رئيسة النقابة - الفصل الثامن - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: رئيسة النقابة
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

رئيسة النقابة الفصل الثامن ꧁༺⚜️ الفصل الثامن: خادمة تحت الأوامر ⚜️༻꧂ لقاءٌ لم يكن بالحسبان هدأ ضجيج القصر تدريجيًا مع اقتراب غروب الشمس، بينما اصطفت الخادمات خارج جناح الدوق الجديد، يهمسن ويتهامسن بخوف عن الخادمة التي وافقت على خدمته. "هل هي مجنونة؟" "لا أحد يدخل جناحه ويخرج كما هو!" "لكنها... وافقت؟!" ريناكس وقفت هناك بثبات، تحمل دلو ماء نظيف وممسحة، بثوب خدمتها الجديد. تنهدت ببطء وهمست لنفسها: "خادمة؟ لدوق نيفيريوس؟ هذه مخاطرة... لكنها فرصتي للمعرفة." ودون أن تنتظر، طرقت الباب بلطف، ثم فتحته ودخلت. غرفة الدوق كانت واسعة، مظلمة بإضاءة خافتة تتسلل من النوافذ ذات الستائر المخملية السوداء. كان دوق نيفيريوس مستلقيًا على سريره، شعره الأسود الطويل منساب على الوسادة، وعيونه البنفسجية تراقبها بجمودٍ وغرابة. رفع حاجبه قليلًا وقال بصوت عميق: "أنتِ… الخادمة الجديدة؟" أجابت ريناكس وهي تنحني باحترام: "نعم، سيدي. ريناكس، خادمتك الشخصية من هذا اليوم." ظلّ يحدّق بها لثوانٍ دون أن يتكلم. لم تكن تملك ذلك الارتجاف الذي تعوّد عليه من الخادمات. بل كانت تتقدم بهدوء، تمسح الأرض، تنظّف الطاولة، تُعيد ترتيب الكتب المبعثرة، كأنها في جناح أي رجل عادي. تنح الدوق وقال بسخرية: "هل تعلمين من أكون؟" "أعرف أنك دوق نيفيريوس، سيد هذا الجناح… ومالك الماضي الذي لا يتحدث عنه أحد." زمّ شفتيه، جلس على سريره وأمال رأسه قليلًا: "وهذا لم يُخيفك؟" نظرت إليه بابتسامة هادئة، وقالت: "إن كان الخوف هو ما يجعلني أهرب، فكان يجب أن أهرب من عالمي منذ زمن… أنا هنا لأني أريد أن أكون." ظل يحدّق فيها بدهشة واضحة، لم يستطع أن يقرأ نواياها. أهي مجرد فتاة شجاعة؟ أم أنها... تخفي شيئًا؟ همس لنفسه: "كيف استطاعت خادمة… قبول خدمتي بهذه السهولة؟" أما ريناكس، فبعد أن أكملت تنظيف الغرفة، انحنت باحترام وخرجت بهدوء، تاركة الدوق في صمته وحيرته. لكن ذلك اللقاء، وإن بدا بسيطًا، لم يكن عاديًا أبدًا... لقد كان بداية شيء لا يمكن إيقافه. ــــــــــــــــــــــــــــــ