رئيسة النقابة - الفصل السابع - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: رئيسة النقابة
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

رئيسة النقابة الفصل السابع ꧁༺⚜️ الفصل السابع: حليف من عفن ⚜️༻꧂ في أقصى شمال المملكة، بين الجبال التي يعوي فيها الريح كالأرواح الهائمة، يقف قصر دوق نيفيريوس — المعروف في الأساطير المحظورة بـ"دوق الشمال الملعون". كان قصره أشبه بضريح ضخم، جدرانه المتآكلة بالكاد تخفي لونه الأصلي، والضباب لا يفارقه، كأن اللعنة التي تسكن صاحبه قد تسربت إلى الحجارة نفسها. ريناكس، وقد ارتدت زيّ خادمة باهتة بغطاء رأس يخفي ملامحها، كانت تنظر إلى ذلك القصر من بعيد، عينيها تلمعان بدهاء وهدوء. قالت وهي تتحدث لنفسها بصوت خافت: ــ "دوق نيفيريوس... الرجل الذي يتعفن وهو حي. جسده يأكله السواد، ورائحته تطرد حتى الجيوش. الجميع يظنه ميتًا بين الأحياء، ولكنني أرى كنزًا بين الرماد." جعلته هدفًا لا لقتله... بل لتحويله إلى ورقة رابحة. إن استطاعت أن تزيل لعنته، فسيدين لها بالولاء الأبدي. كانت تقف في خيمة صغيرة خارج أطراف المدينة، تشرح خطتها لكاير ساحر الظل الذي يرافقها: ــ "القصر شبه فارغ، لا يخدمه سوى بضعة عبيد أوفياء، لم يهربوا رغم الرائحة والعفن. سأدخل متنكرة كخادمة جديدة. سأزحف إلى الداخل، وأتسلل إلى جناحه الشخصي." رفع كاير حاجبه: ــ "وماذا لو اكتشف أمرك؟ قيل إنه أصبح نصف وحش، وأنه يلتهم من يقترب منه." ابتسمت بخفة: ــ "سأقترب منه لا بيدي... بل بدوائه. لقد صنعتُ مصلًا من دماء تنين الليل وقطرات من ندى زهرة الموت. مزيج قد يبطئ تعفنه... وقد يوقفه. لا أحد غيري يستطيع علاجه." صمت للحظة، ثم تمتمت: ــ "وبعدها... سيكون لي. سيتبعني كما يتبع الجسد روحه." كان الظلام يسدل ستائره حين اقتربت من بوابة القصر. البوابة العملاقة فتحت ببطء مرعب، وصوت صريرها اخترق قلبها... لكنها لم تتراجع. دخلت ريناكس قصر دوق نيفيريوس ، القصر الذي لا يعود منه أحد بنفس الرائحة التي دخل بها. ولكنها... لم تكن مثل "أحد". ــــــــــــــــــــــــــــــ