الفصل 2
وذات صباح، استيقظ الناس فوجدوا اللصوص قد سرقوا مواشيهم وأغنامهم وأخذوا بعض الرعاة عبيداً لهم. وبحث الناس عن سامبا ليسترد لهم الرعاة والحيوانات، لكنهم لم يجدوه. لقد اختفى.. وكان على الملك رغم كبر سنه، أن يركب فرسه، وأن يتقدم على رأس المحاربين ليقاتل اللصوص، ويسترد ما سرقوه .
وبعد عدة أيام، ظهر الأمير سامبا، وأخذ يردد قصة يحكي فيها كيف خاطر بحياته وهو يطارد أسداً كبيراً في الغابة. وقال إنه قتل الأسد، لكنه كان أسدا ثقيل الوزن جدا، لذلك لم يستطع حمله وإحضاره معه. لكن الناس لم يصدقوا هذه القصة.
قال أحدهم: " لماذا اختفى سامبا في هذا الوقت بالذات؟ إنه جبان "!. وسرعان ما ترددت هذه الكلمات بين الناس. وكان سامبا يسمعها أينما ذهب، والأطفال يصيحون خلفه في سخرية عندما يشاهدونه في الطريق. حتى أن أباه لم يعد يعطف عليه بسبب جبنه وخوفه ..
لم يستطع سامبا أن يتحمل كل هذا، فاستيقظ في صباح أحد الأيام وركب حصانه الأسود وقد عقد العزم على الذهاب إلى بلد لا يعرف شعبه الحرب ولا العنف.
كانت رحلة شاقة، لازم الفزع فيها سامبا. ففي النهار كان الخوف يقلقه خشية أن يقابل لصوصاً أو أعداء، وفي الليل لا يستطيع النوم خشية أن تهجم عليه الحيوانات المفترسة.
وبعد أن عانى سامبا كثيراً المخاوف الرهيبة، وصل إلى مدينة عظيمة، ترتفع أسوارها إلى جوار النهر.