الفصل 1
يحكى أن ملكا كان يعيش في أحد البلاد الواقعة على مجاري نهر النيل العظيم، حيث يتدفق النهر خلال الغابة الواسعة. وكان لهذا الملك ابن وحيد، اسمه " سامبا ".
كان الملك في شبابه محاربا شجاعا، لكنه الآن أصبح عجوزا. وحين كبر سامبا وأصبح قوياً وسيماً، صار الملك يفخر بابنه الذي عرفه الناس طيبا لطيفا وأحبوه جميعا.
لكن الملك كان قلقا لأن ابنه يخاف من أشياء كثيرة، وعندما كان سامبا صغيرا، كان يجري مسرعا إذا سمع خطوات فيل، ويصرخ إذا شاهد آثار أقدام أسد. وكان الناس يقولون: " إنه لا يزال طفلا، وعندما يكبر سيصبح شجاعاً ولا يخاف من شيء، وسيأتي يوم يعيّنه والده قائدا لجيشه."
وكم شعروا بالفرح عندما جاء هذا اليوم، وتولى سامبا قيادة الجيش. قال الناس: " سوف نعيش في أمان، فإن سامبا قوي يستطيع أن يحمينا من اللصوص، ويدافع عنا."
وكان الأب يتابع في سعادة قوة أبنه ومهارته في أشياء كثيرة. إلاّ أنه ظل قلقاً. فقد كان يرى ابنه يتجنب الاشتراك في الألعاب التي تعرّضه للخطر، كما تبين له أن سامبا لم يكن من بين الأعضاء البارزين في الفريق الذي يخرج للصيد تحت قيادته.