الفصل السابع
السجينه
🌑꧁༺ الفصل السابع: حين تُغلق الزنزانات ويُفتح القلب ༻꧂🌑
في اللحظة التي صدح فيها صوت الحراس من أعلى الساحة:
"انتهى الوقت! عودة جميع السجناء إلى الزنزانات فوراً!"
تجمدت خطوات الجميع للحظة… وكأن الزمن توقف.
نظرت لاريسا إلى رافين بنظرة لا تشبه أي وداع عرفه من قبل، ثم همست له بصوتٍ ناعم يخترق ضجيج السجن:
— "اذهب إلى العيادة... لا تترك تلك الجروح تتعفن أكثر. وعندما يُسمح لنا بالخروج مجددًا... سنلتقي هنا، في نفس المكان."
تردد في عينيه شيء غريب...
شعور لم يعرف اسمه من قبل.
هل كان القلق؟
هل هو الحنين لشخص لم يعرفه سوى لساعات؟
أم هو مجرد أثر اللمسة التي أيقظت فيه إنسانيته القديمة المدفونة تحت ركام الضرب والاحتقار؟
اقتربت منه قليلاً وهمست بإصرار: — "اهتم بنفسك... ولا تدع أحدًا يضربك مجددًا، مفهوم؟"
ظل رافين يحدق بها، لا يملك ردًا.
ابتلع كلماته بصمت وهو يراها تُساق ببطء إلى زنزانتها، وشعر لأول مرة في حياته بشيء يشبه الخوف...
لكن ليس خوفًا من العنف أو الألم.
بل خوف من أن يفقد هذه الفتاة التي كانت أول من قال له: "اهتم بنفسك".
تقدّم الحارس نحوه:
— "هيه، أيها الكلب! إلى العيادة أو إلى الزنزانة، اختر!"
رد رافين، بعينين لم تعدا كما كانتا:
— "العيادة… أحتاج أن أتعافى."
ابتسم لنفسه بهدوء، كمن اكتشف أن هناك شخصًا في هذا الجحيم،
يهتم به.
ــــــــــــــــــــــــــــــ