الفصل التاسع
عروسة التنين
꧁༺💠 الفصل التاسع: نغمة البحر الخفية 💠༻꧂
بعد أن هدأت العاصفة التي زعزعت جدران القصر وأرواح ساكنيه، ساد هدوء غريب، كأن الجميع يلتقط أنفاسه بانتظار القادم…
وفي ظلال هذا السكون، وصلت إلى بوابة القصر عربة بحرية فخمة يرافقها موكب صغير، يتقدمهم نبيل من إحدى الأسر العريقة، كان يحمل وثيقة وصاية بين يديه، وإلى جانبه… كانت تقف فتاة لا تشبه بشريًا.
كانت... فاتنة البحر.
شعرها الطويل المتماوج كأمواج الغسق، يشع بضياء أزرق سماوي لا يمكن تجاهله، عيناها عميقتان كاللؤلؤ المغطى بالضباب، ومشيها هادئ كرقصة المد.
رغم أنها ظهرت في هيئة بشرية، إلا أن آثار البحر لم تغادرها، من أساورها الصدفية، إلى الهالة الغامضة التي ترافقها.
اسمها كان: نيريليا.
دخلت نيريليا القصر كـ"ضيفة شرف" بدعوة من الملكة، بحجة تحالف دبلوماسي مع مملكة الجزر البحرية… لكن تصرفاتها كانت توحي بشيءٍ آخر.
لم يكن هدفها من الدخول هو الدبلوماسية.
كانت تراقب كالديروس عن كثب، تُظهر اهتمامًا هادئًا، ونظراتها تلاحقه في صمت، تُخفي خلف ابتسامتها المائية رغبة خفية…
كلما مرّ من قربها، كانت تهمس في سرها:
> "هذا هو... قلب النار الذي سيذوب في نغمة البحر. يجب أن أقترب… أكثر."
لكن شيئًا واحدًا لم تكن تعلمه نيريليا...
في القصر، لا أحد يُخفي نواياه دون أن يكتشفها كالديروس
ــــــــــــــــــــــــــــــ