عروسة التنين - الفصل الثامن - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: عروسة التنين
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

عروسة التنين ꧁༺✨ الفصل الثامن: صدى الألم في ممرات القصر ✨༻꧂ عمّ صمتٌ ثقيلٌ أروقة القصر بعد الحادثة. رغم نجاتها، لم تكن ميارا كما كانت. كانت تقف أمام النافذة الكبيرة، ترتدي رداءً رماديًا باهتًا، تحدّق في الأفق كأنها تفتّش عن أجوبة لا يملكها أحد. في الداخل، كانت الدماء لا تزال على الأرض، آثار المعركة التي خاضها الحراس دفاعًا عنها، وبقعة سوداء محترقة حيث سقط المغتال جثةً هامدة بعد أن أنهى حياته بسم قاتل، قبل أن ينطق بكلمة واحدة. فتح الباب فجأة بصوتٍ حاد، فالتفتت ميارا لتجد كالديروس واقفًا، نظراته غاضبة، قاتمة، وثيابه لا تزال ملطخة بغبار المكان الذي عاد منه على عجل. كانت عينيه تبرق كأن في داخله عاصفة لم تهدأ. قال بصوت خفيض لكنه حاد: ــ "كيف دخل أحدهم إلى جناحك؟! من سمح له بالوصول إلى هنا؟" ردّت ميارا بصوت متردد، كأنها تحاول أن تبدو قوية لكنها كانت ترتجف: ــ "لقد كانوا محترفين… الحراس فعلوا ما بوسعهم، وأنا… لم أتوقع..." قاطـعها ببرود: ــ "لم تتوقعي؟ أنتِ أميرة الإمبراطورية، وهذا ليس لعب أطفال. لا مكان للضعف هنا." اتسعت عيناها، كأن كلماته كانت خنجرًا. ــ "أنا لم أطلب هذا المكان... لم أطلب أن أكون طُعمًا أو هدفًا!" أدار ظهره، وسار نحو الباب، ثم توقّف دون أن يلتفت: ــ "كوني مستعدة. سنبدأ تحقيقًا داخليًا. وهناك من سيدفع ثمن هذه الثغرة… وأنا أول من سيحاسبكِ إن تكرر الأمر." خرج وتركها تقف في المكان ذاته، تشعر أنها غرقت في بحر من الذكريات والرهبة… لكن خلف تلك الدموع، بدأت شيئًا فشيئًا تستيقظ فيها نيران خفية… ليست فقط نيران الخوف، بل الغضب… والرغبة في أن تُثبت أنها ليست مجرد تضحية. كانت تلك الليلة بداية تحوّل داخلي… بداية نضوج جديد لشخصيتها، ستقودها نحو مصيرٍ لم يخطر على بالها من قبل. ــــــــــــــــــــــــــــــ