الفصل السابع
عروسة التنين
🌒✨ ꧁༺ الفصل السابع: أولى المهام، أول الدماء ༻꧂ ✨🌒
كان الليل قد ألقى عباءته السوداء على سماء المملكة، يتسلّل البرد في صمت كأنه نذير شؤم. اختفى كالديروس في مهمة عاجلة، يحقق في أثر حريقٍ غامضٍ التهم أحد أروقة القصر القديم... وترك ميارا في عهدة حراس الظل التابعين له.
كانت ميارا تجلس بهدوء في جناحها، تراجع تفاصيل المهمة الأولى الموكلة لها، قلبها ينبض بشيء من القلق... لم يكن كالديروس موجودًا ليمنحها تلك النظرة التي تجعلها تشعر بالثبات.
لكنها لم تكن تعلم أن الخطر لن ينتظر حتى تبدأ المهمة… بل كان يتسلل بالفعل نحوها.
❖❖❖
صوت تصادم مفاجئ أيقظ يقظتها.
"احمِ الأميرة!" صرخ أحد الحراس، بينما اندفع ثلاثة رجال ملثمين عبر النوافذ، كأشباح من العدم.
اندلع القتال بسرعة، ورغم مهارة حراس الظل، كانت الضربات القادمة من المهاجم الرئيسي أشبه برقصة موت، حادة ودقيقة. واحدًا تلو الآخر، سقط الحراس، وميارا تتراجع إلى الجدار، يدها ترتجف فوق خنجرها.
كان القاتل يقترب. عيناه... بلا حياة. جسده يتحرك كآلة، دون تردد، كأن الموت نفسه يحركه.
وفي اللحظة التي رفع فيها سلاحه لينهي كل شيء...
صرخة الهواء تمزّقت، ووميض أحمر اخترق الظلام.
⚔️ – صـــدّة – ⚔️
ظهر كالديروس كأنه شبح ناري خرج من لهب الغضب، سيفه يشتعل بطاقة قاتمة.
انقض على القاتل، ودار بينهما اشتباك خاطف، انتهى في ثوانٍ، بسقوط القاتل أرضًا، وقدم كالديروس فوق صدره.
"مَن أرسلك؟!" صرخ كالديروس، وصوته مزيج من الرعب والغضب.
ابتسم القاتل ابتسامة فارغة... ثم عض شيئًا صغيرًا داخل فمه.
💥💀 – صوت انفجار داخلي –
انهار الجسد أمام أعينهم، بلا نبض… بلا هوية.
ميارا كانت ترتجف. نظراتها كانت تائهة... مرعوبة.
اقترب كالديروس منها ببطء، حدّق فيها للحظة… ثم رفع يده، ليمسح قطرة دم عن خدها.
قال بصوتٍ بارد:
"أول الدماء سُفكتِ… هذه مجرد البداية."
ــــــــــــــــــــــــــــــ