أرض نيرما - راما 2 - بقلم نهال الدقاني | روايتك

اسم الرواية: أرض نيرما
المؤلف / الكاتب: نهال الدقاني
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: راما 2

راما 2

عدت إلى القصر و اتجهت مباشرة إلى حديقة القصر،مكان هادئ مليء بالورود، و أشجار باسقات، جست على الأرض و أسندت ظهري على إحدى تلك الشجرات و جلست أفكر في الحوار الذي دار بيني و بين إبراهيم، و عناده على أن يتعلم السحر المحرم، في بعض الأحيان يصبح كالطفل العنيد، لكن تعلمه يمكن أن يقتله. نهضت لأدخل القصر لكن شيئا ما بداخلي كان يوقفني. وكأن مغناطيسا يجرني لأفكر أكثر، أعرف أن إحساسي يكون صحيحا، و إن كان كذلك، فأنا أشعر و كأن خطرا ما سيحدث. حملت عصاي الطائرة وقلت في نفسي : _. سأفعل ما بوسعي لحماية بلادي، و أنا أعرف من سيكون سبب كل هته المتاعب. أكملت طريقي لأصل إلى بحيرة الأرواح، مكان مخيف و مهجور، تلف البحيرة أشجار عالية تعطيك شعور الخوف و عدم الإرتياح، لأجد إبراهيم هناك، واقف و هو يستعد لإطلاق التعويدة بعدما خرج من البيت. كان يحمل عصاه في اليد اليمنى و الكتاب القديم، الذي كان عنوانه السحر المحرم، بدأ يتمتم بتعويدة و هو يرقص رقصة مخيفة، إنها رقصة ضرورية لإتمام طقوس السحر، كنت لا أزال في السماء أحلق و أنظر إلى المشهد المخيف. وبدون تفكير، نزلت بسرعة لأخد الكتاب منه، لكنه أنهى طقوسه و أشر بعصاه، لأصرخ في وجهه و أقول: _. هل أنت مجنون! أتعرف خطورة الأمر؟ و عندما كان يريد إجابتي، حدث شيء لم يكن في الحسبان. تغير لون البحيرة من الأزرق إلى الأحمر، بدأت مياهها تدور بسرعة قوية ليخرج منها كائن غريب، إنها روح تحرس الروح المنفية. كانت ذو لون أسود و خمسة رؤوس، تشتعل منها نيران كثيرة. وقفت و أنا مرعوبة من المشهد، لا أعرف ما أفعله، بينها كان إبراهيم متجمدا كصنم و هو يشاهد الكارثة التي ستواجهها أرض نيرما. في هته اللحظة، صرخت الروح صرخة قوية و حادة، كنت أشعر و كأن أذناي لن تستحملا صوت هذه الأخيرة. بدأت أتمتم بتعويدة لأصنع كرة نحمى بداخلها من أي قوة شريرة. كان إبراهيم لا يزال مصمرا في مكانه، لا يعرف ما يقدم و ما يؤخر، نضرت في عينيه العميقتان اللتين تبدوا عليهما الحيرة و القلق