الفصل الرابع
✦༺ الفصل الرابع: "غزو الشمس" ༻✦
"حين يُمزّق الضوء ستار الظلال..."
لحظات من الظلام… تُمزقها شهقة تلو أخرى، أصوات هرولة، أسلحة تُسحب في عتمة مربكة. عيون تتلفّت بقلق، وقلوب تضرب كطبول الحرب.
وفجأة—
انفجار من النور الذهبي يهزّ القاعة.
من أعلى الشرفة الرخامية، هبط هو.
ذلك الذي لا يحتاج إلى إعلان، فهالته تُعلن عن مجيئه.
كايلن أستيرفال، الأمير الأول…
شعره الأشقر اللامع يتطاير كخيوط الشمس، وسيفه المشع مسلول كأنه شمس ثانية اخترقت سقف الليل.
عندما نزل، علت صرخة أحد التجّار:
> "إنه... سيف المملكة الناري!!"
توهّجت الأرض تحت قدميه، وسيفه خطّ في الهواء قوسًا ذهبيًا أعمى أنظار المجرمين.
صرخ قائد الحرس خلفه:
> "بأمر من ولي العهد... كل من له سجل في السحر الأسود، أو تجارة محظورة، فليستعد للموت أو الاعتقال!"
ريناكس، من زاوية الشرفة المقابلة، راقبت المشهد بهدوء ملكة من خلف قناعها، ورفعت حاجبها وهي تميل برأسها نحو كاير:
> "أهو مهرجان صيفي؟ أم عرض ملكي فجائي؟"
ردّ كاير بضحكة مكتومة:
> "أراهن أنه لم يأتِ لأجل المزاد… بل لأجلنا، بطريقة غير مباشرة."
السيف الذهبي اشتعل بشراسة. ومع كل ضربة، كانت الأرض ترتجّ، والجدران تعكس ظلًّا متراقصًا لهالته المشعة.
عيونه الحمراء… كانت تبحث. ليست عن المهربين فقط، بل عن "تلك النظرة الذهبية".
وبينما يُعتقل تاجر بعد آخر، وتسقط تمائم سحرية وتنكشف وجوه مزيفة، أدار كايلن عينيه بسرعة عبر الشرفة...
ورآها.
هناك… وسط الظلال، ريناكس تبتسم كأنها تشاهد مسرحية مفضلة.
عيناها الذهبيتان لم تفضحا شيئًا… لا خوف، ولا فضول، ولا حتى احترام مفرط. فقط ذلك الثبات الوقح الذي جعل قلبه يرتبك للحظة، وسط ضجيج المعركة.
همس بين أسنانه دون أن يسمعه أحد:
> "أنتِ هنا... بالطبع."
لكن قبل أن يفعل شيئًا، اختفت الظلال.
ريناكس وكاير انسحبا بسلاسة كما دخلا. لا أثر، لا رائحة… فقط ابتسامة صغيرة تُركت خلفهم.
---