رئيسة النقابة - الفصل الثاني - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: رئيسة النقابة
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

꧁༺✨ الفصل الثاني: ظلال المزاد الليلي ✨༻꧂ (تكليف الهامسة السوداء) في الطابق العلوي من نُزل "الظل الكتوم"، اجتمع الأربعة أمام ريناكس، التي كانت تقف عند النافذة، تُراقب القمر المختبئ خلف ستارٍ من السحب الرمادية. كان في عينيها توترٌ خفي، يُخفي بين طياته شيئًا لا يُقال بسهولة. قالت بنبرة حادة لكنها هادئة: "لقد وصلني خبر مؤكّد... الليلة سيُقام مزاد ليلي سرّي في أطراف المدينة السفلى، مزاد لا يُقام إلا كل عشر سنوات." انحنى رايزل للأمام، وعيناه تضيقان: "مزاد؟ وما نوع السلع التي تُباع هناك؟" أجابت ريناكس، وهي تدير وجهها نحوهم: "أشياء لا تُباع في الضوء، يا رايزل. أسلحة محرّمة، تعاويذ منسية، عبيد نادرون، وحتى قطع أثرية من عصور سابقة للحكم الملكي." ارتسمت ابتسامة جانبية على وجه كاير وهو يعقد ذراعيه: "أوه... إذًا نحن لا نذهب فقط للفرجة، أليس كذلك؟" ردت ريناكس بحزم: "أنا وكاير سنحضر المزاد، متخفّيين تحت هويّات مزوّرة. أنتما، رايزل ونيرف، ستتكلفان بمهمة لا تقل أهمية… راقبا الحاضرين. اجمعا معلومات عن المشترين والبائعين، وخاصة أولئك الذين لا يجب أن يتواجدوا هناك أصلًا." سألت فالين، وقد دخلت فجأة من الظل، وهي تُغلق دفتر ملاحظاتها: "وأنا؟ أراقب من بعيد؟" نظرت لها ريناكس بحدة ثم قالت: "أنتِ... ستدخلين بصفتكِ خادمة مُرافقة لنا. من هناك، استخدمي قدرتك لقراءة وجوه المشاركين. اكشفي الكاذبين. تعرّفي على نواياهم الحقيقية." رفع نيرف حاجبه، مستندًا على حافة الطاولة ببندقيته الصغيرة التي لم تُفارقه: "أهذا المزاد مجرد تجارة مظلمة؟ أم أنّ هناك شيئًا أعمق من ذلك؟" نظرت له ريناكس بعينين غامضتين، ثم قالت بصوت خافت: "هناك عنصرٌ معيّن… قطعة أثرية قيل إنها مفقودة منذ قرنٍ كامل. إن وُضعت في الأيدي الخطأ، ستُشعل حربًا لا تُبقي ولا تذر. وأنا... أريدها." ساد الصمت للحظات، ثم تمتم كاير: "حسنًا، يبدو أن هذه الليلة ستشهد ولادة خطة جهنمية..." ريناكس ارتدت عباءتها السوداء، ووضعت القناع نصف الوجه، ثم همست: "استعدوا جميعًا… نحن لا نحضر مزادًا فقط، بل نغوص في أعماق شبكة خيوطها تمتد إلى قلب المملكة."