الخطة الراقية ( درامي مكتبي رومانسي) - الفصل السادس عشر : - بقلم mayah - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الخطة الراقية ( درامي مكتبي رومانسي)
المؤلف / الكاتب: mayah
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس عشر :

الفصل السادس عشر :

رنين موبايل أمنية اخترق هدوء الغرفة، صحاها من نوم تقيل وهي مش فاكرة أصلاً هي نامت إمتى ولا إزاي. كانت نايمة على الكنبة الصغيرة في أوضة سفيان، جسمها ملفوف على نفسه ووضعيتها سيئة لدرجة إنها حسّت بكل عضلة بتصرخ من الخدر. مدّت إيدها بتثاقل تمسك الموبايل، عينيها نص مفتوحة ولسه مش مستوعبة، لكن لما بصّت على الشاشة وشافت الساعة… قلبها وقع. نص النهار! واتصالات من ماماها متكررة. قامت بسرعة وهي بتكاد توقع نفسها، جريت ناحية الجزمة لبستها نص لبسة، مسكت مفتاحها من الترابيزة وخرجت بهدوء عشان ما تصحيش سفيان اللي لسه نايم ووشه باين عليه التعب. أول ما دخلت أوضتها، قفلت الباب بسرعة واتصلت بمامتها اللي ردت بصوت مليان قلق. "إنتي فين يا بنتي؟ ليه ما بترديش؟" أمنية حاولت تهديها "كنت نايمة بس، معلش يا ماما… كل حاجة تمام." اتكلموا شوية كلام خفيف عشان ما تزودش القلق، وبعدها قفلت وراحت على الحمام تاخد شاور سريع عشان تفوق. بعد ما خلصت وغيرت لبسها، طلبت لنفسها أكل خفيف من خدمة الغرف، وفكرت في سفيان: معدته لسه ملخبطة، لازم حاجة بسيطة تناسبه. طلبت له شوربة سخنة وقررت تاخدها بنفسها. لما وصلت عند أوضته وخبطت، فتح الباب. شكله كان أفضل من امبارح، رغم شوية الإرهاق اللي لسه باين في عينيه. "إزيك دلوقتي؟" سألت وهي واقفة بالصينية في إيدها. هو هز راسه بخفة وقال "أحسن من امبارح بكتير." رجع خطوة لورا عشان تدخل، وهي دخلت فورًا وقالت بحزم ناعم "اقعد كل حاجة، لازم تاكل قبل ما تاخد الدوا." هو حاول يتهرب "مش جعان دلوقتي." أمنية رفعت حواجبها ونظراتها كانت كلها إصرار "عارفة إنك مش حابب الأكل وإنت تعبان، بس لازم تاكل حتى لو شوية." سفيان بصّ لها لحظة وكأنه مستسلم أمام العناد اللي على وشها، وقعد ياكل من الشوربة. هي وقفت جنبه تتابعه، ملاحظتها كلها عليه. "طعمها عامل إيه؟" سألت وهي مهتمة فعلاً. هو نفى برأسه "مفيش طعم." ضحكت بخفة وقالت "ما هو أكيد… دي شوربة مفيدة وصحية أوي. بس لازم تكمل." سكت لحظة وبعدين قال وهو لسه بيحرك المعلقة "شكرًا على وقفتك معايا امبارح." أمنية ابتسمت بخفة، نبرتها كانت صافية "ما بيناش شكر بينا… المهم تقوم بالسلامة وخلاص." المشهد كله كان بسيط، لكن مليان دفء… دفء حقيقي بينهم لأول مرة من غير ما يكون فيه هزار أو جدال. سفيان كان لسه ماسك معلقة الشوربة، بيقلبها في الطبق وهو بيقول بصوت هادي فيه لمحة اعتراف "عارفة… دي أول مرة حد يهتم بيا كده غير تيتا." أمنية، اللي كانت قاعدة على الكرسي جنبه، رفعت عينيها له باستغراب. هو ذكر جدته قبل كده، هو بيذكرها كتير اساسا لكن ماكنتش سألت تفاصيل وقتها. دلوقتي، فضولها خلاها تسأله بحذر "طب… وباباك ومامتك؟" الكلمة وقعت تقيلة في الجو. شافت برود سريع على ملامحه، للحظة افتكرت إنهم متوفين. لكن رده كان هادي وصريح "هما… عايشين. بس اتطلقوا وكل واحد فيهم بنى حياته بعيد… بعيد عن التاني، وبعيد عني أنا." الجملة وقعت على قلب أمنية بشكل غريب، حسّت بشيء من الضيق ليه، رغم إن دي مش شخصيتها اللي تهتم بتفاصيل الناس اوي. سألت وهي مش قادرة تكتم فضولها "من إمتى وانت عايش مع جدتك؟" هو فضل ساكت شوية، وبعدين قال وهو لسه باصص للطبق "من وأنا عندي ست سنين… أو أكتر بشوية." سكت لحظة، وبعدها حسّ بنظراتها عليه فرفع عينه وابتسم ابتسامة مرح صغيرة، بيحاول يكسر الجو " ما تزعلِيش ولا حاجة، أنا مبسوط كده. تيتا ربتني أحسن تربية، ولو كنت عايش معاهم كنت هتعلم أزيّف وأسيب الناس بسهولة. لكن تيتا علمتني حاجات ماقدرتش تعلمها حتى لبنتها هي نفسها. فتيتا هي حياتي كلها دلوقتي." الكلام خلا قلب أمنية يدفا بشكل مش متوقع. ابتسمت ابتسامة هادية وهي تقول بصدق "يا رب تعيشلك سنين طويلة…" وكمان زودت " وأنا مش هكره إني أقابلها يوم." سفيان ابتسم بخفة وكأنه كلامها اسعده "هتعرفيها قريب، بوعدك." ابتسامتها فضلت شوية، لكنها اتحولت لتعابير شبه اعتراف "أنا كمان عايشة مع ماما لوحدنا… بعد ما بابا مات." هو بصلها مهتم، مستني تكمل. "كنت في رابعة إعدادي وقتها… ماكنتش صغيرة أوي زيك، بس برضه وجود الأب مهم، فاهم؟ بعد وفاته ركزت في شغلي ودراستي بشكل يمكن يكون مبالغ فيه… يمكن كنت بحاول أنقذ نفسي وماما اللي تلقت كل اللوم بعد وفاته" سفيان مال راسه شوية، صوته هادي "طب إيه موضوع اللوم اللي قولتيه؟" أمنية تنهدت وهي بتبص بعيد، صوتها نازل شوية "الناس شايفين إن ماما السبب… يوم عيد جوازهم بابا قرر يسافر يجيب لها الهدية اللي طلبتها… وفي الطريق عمل حادث ومات. ومن وقتها، الكل شايف إن ماما هي السبب." هو سألها "وانتي شايفة كده برضه؟" أمنية ابتسمت ابتسامة حزينة، نبرة صوتها صافية "لو كنت سألتني زمان، آه… كنت شايفة إنها السبب. إن لو ما أصرتش واتدلعت، ماكانش بابا هيسافر… بس دلوقتي لأ. لما شفت قد إيه ماما اتكسرت، وإزاي أصعب حاجة في الدنيا إن كل الناس تلومك على موت حد المفروض أكتر واحد بيحبك… فهمت قد إيه الوجع ده كبير." سفيان أومأ ببطء، عينيه فيها تعاطف حقيقي… مش هزار، مش مرح. لحظة صمت قصيرة بينهما، لكن كان فيها إحساس جديد… قرب حقيقي لأول مرة، من غير ما يكون في وراه مزاح أو مواقف عابرة. الكلام اللي بدأ بينهم عن حياتهم الشخصية أخذ منعطف مختلف تمامًا. بعد ما خلصوا موضوع الأهل، بقوا يتكلموا في حاجات خفيفة أكتر. أمنية لقت نفسها لأول مرة من غير ما تحس بتحط الحذر اللي دايمًا بينها وبين سفيان على جنب. بقوا يحكوا ذكريات قديمة: عن المدرسة، عن الجامعة، عن المواقف الغريبة اللي حصلت لهم. سفيان كان بيحكيلها عن اليوم اللي اترمى فيه في منصب "رئيس الصف" وهو مش عايز أصلًا، وازاي كان بيزوغ من الحصص ويستخدم المنصب عشان "يتمنظر" قدام باقي الطلبة. كان بيحكي ده بابتسامة عريضة وعينيه فيها لمعة ذكريات، وأمنية مش مصدقة إنها بتضحك على أسلوبه. هي كمان شاركته قصصها، إزاي هي كانت بتحب المنصب فعلًا عشان تحس بالمسؤولية والإنجاز، وإنها كانت بتذاكر مش بس لنفسها لكن لأصحابها اللي ما بيفهموش الدروس. اتكلموا عن السفر، واكتشفوا إن الاتنين بيحبوا يكتشفوا الثقافات الجديدة، وإن الاتنين شايفين إن الرحلات بتفتح دماغ الواحد. الحاجات المشتركة بدأت تبان: حتى لو شخصياتهم مختلفة تمامًا، فيه خيوط صغيرة بتربطهم. الوقت عدّى بسرعة غريبة. كانوا قاعدين في نفس المكان من غير ما يحسّوا، والدنيا برا بقت أهدأ بكتير، لكن الكلام ما وقفش. ضحكوا على مواقف مضحكة، حتى الحاجات اللي وجعتهم قبل كده بقوا يحكوها وهم مرتاحين، كأن كل واحد منهم لقى حد أخيرًا يسمع من غير ما يحكم. فجأة، رن موبايل أمنية. الاسم ظهر: أنس. نفسها وقفت للحظة، وإحساس غريب سيطر عليها: "ياريت ما يتصلش دلوقتي…". لكنها بسرعة خبّت الإحساس ده، وقفلت موضوعها مع سفيان بابتسامة صغيرة "أنا لازم أمشي دلوقتي." وقفت، ودّعته بابتسامة مرتبكة شوية، وراحت على أوضتها. أول ما دخلت، قفلت الباب وفتحت المكالمة مع أنس، مرسومة على وشها الابتسامة "المظبوطة" اللي دايمًا بتحطها لما تكلمه… ابتسامة شكلها مثالي، لكن مش زي الابتسامة اللي طلعت منها من شوية وهي قاعدة مع سفيان. __________ جاء اليوم اللي أمنية مستنياه من أول ما وصلت روما… يوم الحفل الكبير اللي اتعمل مخصوص عشان الاحتفال بنجاح الشراكة مع الرجُلين الإيطاليين اللي اشتغلوا معاهم قبل كده. أمنية من أول ما صحيت وهي في حالة استنفار كامل: لبس، شعر، ميكاب… كل التفاصيل اللي بتحب تتحكم فيها. حتى وهي لسه في البانيو، دماغها بتفكر في خطواتها أول ما تدخل القاعة: ازاي تمشي، إيه هتقول، مين المفروض تسلم عليه الأول، وحتى نبرة صوتها وهي بتتكلم عن شغلهم. النهاردة مش يوم عادي بالنسبة لها، ده يوم ممكن يحدد مستقبلها المهني كله. الترقية اللي بتحلم بيها من سنين متعلقة باليوم ده، وكل حاجة فيه لازم تبقى perfect. أما سفيان… فهي من امبارح وصت عليه وصايا: إيه يلبس، إزاي يعقد الكرافتة، حتى نوع العطر اللي يليق مع المناسبة، والأهم من ده كله تعابير وشه وطريقة كلامه. قالت له بالحرف: "الحفلة دي مش هزار يا سفيان، ده كل حاجة بالنسبة لي". ولأول مرة من ساعة ما عرفته، أمنية كانت شبه واثقة إنه هيبقى قد المسؤولية. يمكن علشان الأيام اللي قضوها مع بعض في روما غيّرت نظرتها ليه… ما بقاش الشخص الفوضوي اللي دايمًا يدوّخها، بالعكس، بقيت تحس إن بينهم نوع من التفاهم العجيب، وكأن كل واحد فيهم فتح قلبه شوية للتاني. _________ أمنية كانت راجعة من المتجر، وجهها باين عليه الإرهاق والضيق… هو يوم مش ناقص، خصوصًا بعد ما فاجأتها الدورة الشهرية فجأة من غير ميعاد. شايلة كيس صغير فيه كل اللي محتاجاه، طلعت السلالم ببطء، بس وقفت فجأة لما شافت عاملة النظافة طالعة من أوضة سفيان اللي قصاد أوضتها. عقدت حواجبها "هو إيه ده؟ سفيان طلب تنظيف ولا إيه؟" قربت منها وسألت بالإنجليزي "Room cleaning? Now? Why?" العاملة رفعت وشها بابتسامة خفيفة وردت بسرعة بالإيطالي، وكلامها طالع كله ورا بعض، واضح إنها ما بتعرفش إنجليزي. أمنية وقفت مش فاهمة نص كلمة، بس قدرت تلمح من ملامحها إنها مش هتفهم حاجة لو كملت. طلعت موبايلها بسرعة، فتحت تطبيق الترجمة وهي بتقول للعاملة "Just wait… wait a second." لكن قبل ما تلحق تكتب أو حتى تفهم، ظهر على الشاشة إشعار بمكالمات فائتة من سفيان. حست قلبها بينقبض. "هو اتصل إمتى؟ وقت ما كنت في المتجر؟ إزاي ما سمعتش الموبايل؟" دست على رقمه فورًا، الموبايل بيرن… مفيش رد. حاجبها ارتفع بحيرة وقلق "هو فين؟ ولو مهم أوي كده ما كتبش رسالة ليه؟ يمكن راح المشفى ؟ هي حالته ساءت ...بس هو كان كويس!" العاملة باين إنها زهقت من الوقفة، هزت كتفها وابتسمت ابتسامة مجاملة ومشيت وهي شايلة أدوات التنضيف. أمنية فضلت واقفة لحظة، وبعدين فتحت باب أوضتها بسرعة، رمت الكيس على الكنبة، وطلعت جري نازلة على الاستقبال، تليفونها على ودنها ولسه بتحاول تتصل بسفيان… لكن مفيش أي رد. لما وصلت، وقفت قدام موظف الاستقبال، كلامها خارج بسرعة "Excuse me… Mr. Sofiane… room 508… where is he?" الموظف، شبابه صغير وكلامه الإنجليزي ممتاز، رد بكل هدوء "He already checked out. Left the hotel about an hour ago." ( هو غادر الفندق من حوالي ساعة تقريبا ) أمنية بصت له بدهشة "Checked… out?! Impossible!" ( خرج ؟ مستحيل!) الموظف ابتسم اعتذارًا "He returned the key card and left with a suitcase."( هو اعاد المفتاح ) حسّت إنها متلجمة، عقلها مش قادر يربط اللي سمعته. "إزاي…؟ يوم الحفل! اليوم اللي جايين عشانه!" القلق اتحوّل لوجع غريب في صدرها، وبصوت أقرب للحدة قالت للموظف "Taxi. Now… please." الموظف عمل مكالمة سريعة، وخلال عشر دقايق عربية كانت واقفة قدام الفندق. أمنية ركبت، وشها جامد، صمت ثقيل بين صوت الباب اللي اتقفل وحركة العربية اللي طلعت بسرعة ناحية المطار. جواها ألف سؤال، وكل حاجة حوالين سفيان بقت مش مفهومة خالص. العربية كانت ماشية بسرعة والطريق للمطار طويل، لكن قلب أمنية كان أسرع. قاعدة في الكنبة الخلفية، إيديها متشابكة قدامها، وموبايلها في حجرها وهي مش عارفة تمسكه ولا تبص عليه. كانت حاسة بغصة خانقة في صدرها، ودماغها مليان أسئلة بتخبط ببعض. "هو راح فين؟ ليه يعمل كده في يوم مهم زي ده؟" حست نفسها بتتنفس بصعوبة، والإحساس اللي بدأ كقلق اتحول لغضب… غضب لاذع مخلوط بوجع. عينيها اتعلقت على الساعة في شاشة الموبايل، ولسه سفيان مش بيرد. ضغت بأسنانها بقهر وهي تفكر "إزاي… إزاي يسيبني كده لوحدي؟" أول ما العربية وقفت، نزلت بسرعة حتى من غير ما تبص للسواق، دفعت له الفلوس بعجل وجريت لجوه. المطار زحمة، أصوات المسافرين، العجل اللي بيجرّوه، والإعلانات المتكررة من السماعات، لكن هي دماغها مسموعة فيها صوت واحد: "سفيان لازم يكون هنا." فضلت تبص وسط الزحمة، بتدور على أي أثر له، عينيها تجري يمين وشمال، وإيدها بتتصل بيه مرة واتنين وتلاتة، لكن نفس النتيجة: مفيش رد. وقفت قدام شاشة الرحلات، قلبها بيرتعش. "رحلة للقاهرة… أيوه، هي دي… بتقلع كمان شوية." عينيها اتسعت، إحساس الصدمة ضربها زي صاعقة. "يعني… فعلاً راجع؟ وسايبني…؟" إيديها اترجفت وهي تعيد الاتصال، ودماغها بيقول "يمكن لسه على البوابة… يمكن ألحقه." لكن فجأة صوت الطائرة وهي بتقلع شق الجو من بره. وقفت مكانها… كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليها. الدموع غرقت عينيها من غير إذن، مش بس عشان خذلها في أهم يوم مهني ليها، اليوم اللي جت مخصوص عشانه وحطت عليه كل أمل في الترقية… لكن لأن وجعها الحقيقي إن سفيان نفسه خان ثقتها. "إزاي يسيبني في بلد غريبة… لوحدي… وكأنه مش فارق معاه حتى أقل القليل؟" مسحت دموعها بسرعة وهي تفتح تطبيق الرسائل الصوتية في موبايلها. قربت الموبايل من وشها وسجلت بصوت مهزوز لكنه مليان نار "إنت عارف يا سفيان إنت عملت إيه؟ أنا مش مصدقة إنك تسيبني في يوم زي ده، أنا اللي كنت معتمدة عليك… كنت فاكرة إنك هتكون قد الكلمة اللي قلتها… لكن واضح إني كنت غلطانة." وقبل حتى ما تهدى أو توقف الرسالة، كتبت بسرعة رسالة تانية وهي غضبها بيطلع كله في الحروف "مش قلتلي إنك اتعلمت إزاي تكون إنسان شريف ومش خاين؟ إن جدتك علمتك ماتخذلش حد؟ واضح إنها فشلت المرة دي كمان… لأنك خذلتني بجد!" ضغطت على إرسال، وبصت لموبايلها لحظة… بعدين نزلت إيدها ببطء، دموعها نازلة بصمت، مش قادرة حتى تمسحها كلها. الإحساس كان واضح مش بس يومها اللي باز… ده قلبها نفسه اتكسر.