الشياطين و العصابة - الفصل الثاني - بقلم wolfira | روايتك

اسم الرواية: الشياطين و العصابة
المؤلف / الكاتب: wolfira
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

--- ✦ الفصل الثاني: الخادمة التي لا تنحني الفتاة التي تحدّث عنها الشيطان وصلت. كانت ترتدي زيًا أسود رسميًا، شعرها مشدود بإحكام، ووجهها بلا تعبير… وكأنها آلة تمشي على الأرض. نظرت إلى "أميرة" بعينين خاليتين من الدفء، وقالت بصوت رتيب: — "من هذه اللحظة، أنت تحت مسؤوليتي. أي خطأ منك… يعني العقاب." — "عقاب؟! أنا مش عبدة!" صاحت أميرة، والغضب يرتجف في صوتها. لكن الفتاة لم ترد. بل أدارت ظهرها وقالت: — "اتبعي التعليمات، أو تحمّلي النتيجة." ** اقتادتها إلى جناح مظلم آخر في المبنى، مختلف كليًا عن غرفتها السابقة. هذا المكان ينبض بالفخامة… لكن ببرود. كل قطعة أثاث كانت مثالية، كما لو أنها خرجت من مجلّة فاخرة، لكن بلا روح. — "هنا مكتب السيد. تنظفيه كل صباح. تجهزي قهوته الساعة السابعة. لا تتأخري." ثم فتحت بابًا آخر: — "وهنا خزانته. لا تلمسي ما لا يُطلب منك لمسه." وفي زاوية جانبية، غرفة صغيرة بمرتبة أرضية: — "وهنا تنامين." ** أمضت يومها الأول تتخبط بين الأوامر المتكررة، والتجاهل القاسي من الفتاة. لا أحد يجيبها. لا أحد يفسر لها. حتى ذلك الرجل الصامت، أصبح يظهر فقط عند الضرورة. لكن في اليوم الثالث… حصل شيء مختلف. بينما كانت تنظف الخزانة، وجدت شيئًا لم يكن يجب أن تراه. علبة خشبية قديمة، مُخبأة خلف بدلة سوداء ثقيلة. فتحتها، وقلبها يخفق كطبول حرب. داخل العلبة… صورة. رجل يقف فيها، بملامح مشابهة لصوت "الشيطان"، لكن بلا قناع. عيونه... تحمل نفس البريق القاتل. لكن الأغرب، كان من تقف بجانبه. كانت أمّها. ** ارتبكت. نظرت حولها. أغلقت العلبة بسرعة، وأعادتها إلى مكانها. تساؤلات كثيرة كانت تدق جدران عقلها كالمطارق: — "ما علاقة أمي بهذا الجحيم؟ هل هو يعرفها؟ هل هي سبب ما يحدث لي؟" ** ليلاً، لم تستطع النوم. خرجت من غرفتها بصمت، والممرات خالية كمدينة أشباح. اقتربت من مكتب الشيطان… بابٌ مغلق، لكنه لا يقاوم. دفعته بهدوء… ودخلت. المكتب كان يشبه صاحبه: قاتم، أنيق، وبارد. اقتربت من مكتبه، وفتحت أحد الأدراج. رسائل. أوراق. عقود. كلها موقعة باسم واحد: "A.E.D" — "ما هذا؟" سمعت صوت الباب يُفتح. استدارت فجأة، وقلبها كاد يتوقف. كان هو. يقف أمامها، القناع يغطي نصف وجهه، ونصف ابتسامة ترتسم على شفتيه. قال بصوت عميق: — "يبدو أن القطة الصغيرة… بدأت تلعق النار." ** نظرت إليه بعناد: — "أريد أجوبة!" تقدّم خطوة، وكل خطوة منه كانت تُغرقها أكثر في رهبة لا تفسير لها. — "الأجوبة... لا تُعطى مجانًا، أميرة." — "لماذا أمي معك في الصورة؟ من أنت؟ ولماذا أنا هنا؟" ضحك ضحكة قصيرة، كأنها صفعة: — "أنت هنا... لأن أمّك خانتني." صُدمت، وكادت تتراجع، لكنه أكمل ببرود: — "لكل خطيئة… ثمن. وأنتِ، يا أميرة، فاتورة قديمة… حان وقت دفعها." ** استدار ليرحل، ثم توقف عند الباب، وقال بصوت خافت، لا يُشبه أي تهديد سمعته من قبل: — "اللعب مع الشياطين… لا ينتهي دون حرق." ثم اختفى. وبقيت أميرة وحدها… في العتمة، ترتجف. --- 📌 تابعوا الفصل القادم على حسابي: @wolfira_w 📌 إذا أعجبك الفصل، شاركه وادعمني بمتابعة لمزيد من الغموض والرعب النفسي.