الخطة الراقية ( درامي مكتبي رومانسي) - الفصل السادس: - بقلم mayah - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الخطة الراقية ( درامي مكتبي رومانسي)
المؤلف / الكاتب: mayah
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس:

الفصل السادس:

بعد يومين، أمنية كانت قاعدة على مكتبها، مركزة في اللابتوب، لحد ما جالها الإيميل اللي مستنياه من الشركة الإيطالية. أول ما فتحت الرسالة وقرأت إنهم عايزين يعملوا اجتماع زوم معاها علشان ينهوا الشروط النهائية قبل ما يبدأوا الشغل، ابتسمت تلقائيًا. افتكرت المكالمة اللي عملتها من يومين مع عصام المدير، لما قالت له إنها أقنعتهم بالعرض. ساعتها ما جابتش سيرة لا للطفل اللي ظهر فجأة ولا لسفيان المزعج اللي قطع الاجتماع، لكنها طمّنته إن الصفقة تمت خلاص. عصام طبعًا كان طاير من الفرحة، وقال لها "استعدي لمكافأة محترمة يا أمنية." بس وهي بتكمل قراءة الإيميل، وقفت عن الكتابة فجأة، عينيها وسعت "إيه ده؟!" الإيطاليين طالبين سفيان بالذات يحضر الاجتماع، ووضح في الإيميل إن الطفل الصغير اتعلق بيه جدًا، وعايز يشوفه تاني! أمنية مسكت دماغها "يا ربي، ما لقوش غيره هو؟!" هي طبعًا ما تقدرش تكسر كلام العميل، لكن ما كانتش مستعدة تروح له بنفسها، مش بعد ما وصفها من كام يوم بالاستغلالية. فمسكت موبايلها واتصلت بسندس "اسمعي يا سندس، كلمي شركة الترجمة واطلبي منهم يبعتوا بنفس المترجم… آه، بالاسم: سفيان." ولما انهت المكالمة قامت تجيب لنفسها قهوة من المطبخ، وهي راجعة على مكتبها عدّت على مكتب سندس "ها، إيه الأخبار؟" سندس كانت لسه ماسكة التليفون ووشها متوتر "هو… هو رافض ييجي يا أنسة أمنية." أمنية وقفت مكانها "رافض؟ ليه؟!" سندس ردت بحرج "بيقول حضرتك ما دفعتيش فلوسه." أمنية رفعت حواجبها بدهشة "إزاي ما دفعتش؟ ده أنا محوّلة الفلوس للشركة من نفس يوم الشغل!" مدّت إيدها وخدت السماعة "ألو؟ معاكي الأنسة أمنية من شركة التسويق والإعلانات. ممكن أفهم إزاي ما دفعناش؟" لكن أول ما سمعت الرد، عينها وسعت أكتر "أهلين بالأنسة الاستغلالية…" كان صوت سفيان بنفسه، مش موظفة استقبال. أمنية سحبت السماعة بعيد عن ودنها لحظة، وبصت لسندس "هو إيه ده؟ إنتي متأكدة إنك بتكلمي الشركة؟" سندس أومأت وهي متلخبطة "أيوه!" رجعت أمنية للسماعة وقالت بعصبية "حضرتك بتعمل إيه هناك؟ مش المفروض يبقى فيه موظفين؟!" سفيان رد وهو واضح إنه مستمتع "آه، بس أنا شغال بالنيابة عنهم النهاردة. وبالمناسبة… إنتي فعلًا ما دفعتيش ليا حاجة. أنا أصلاً ما طلبتش فلوس وقتها، كان فيه اتفاق مختلف." أمنية ضيّقت عينيها "يعني انت لسة فاكر الاتفاق السخيف ده؟" رد ببرود "أولًا… أنا ما وثقتش فيك من يومها. وثانيًا، لسه ما اخترتش ألوان الدهان بسببك." فهمت تلميحه فورًا، وزفرت "كويس… خلاص، هنخلص ده النهاردة، بس المهم تيجي الاجتماع." سفيان ضحك وهو بيدعي الحيرة "وإيه اللي يخليني أثق فيك دلوقتي؟" أمنية بصت على ساعتها، الاجتماع بعد أربع ساعات بس. قالت بسرعة "بص، لو معندكش حاجة مهمة، مع اني اشك أنه عندك حاجة مهمة نخلص ده دلوقتي ونرجع نجهز الاجتماع." كان باين عليه إنه بيفكر، فسألته وهي مضغوطة "رأيك إيه؟ أنا مش هفضل مستنياك العمر كله، الوقت بيجري." سفيان أخد نفس وقال "ماشي… موافق." أمنية قالت بحزم "كويس… استنى مكانك، ولما أجيلك تكون مِظبط نفسك المرة دي." قفلت السماعة ونظرت لسندس اللي كانت مش فاهمة أي حاجة "أنا هخرج دلوقتي، بس هرجع قبل الاجتماع. جهّزي كل حاجة وما فيش مجال للأخطاء النهاردة، تمام؟" سندس أومأت بسرعة وهي لسه تايهة، وأمنية شالت شنطتها ومشت بخطوات سريعة "يا رب يعدّي اليوم ده على خير." _______ أمنية وصلت قدام شركة الترجمة، بصت حواليها وهي متأكدة إنه مش هيكون واقف مستنيها زي ما اتفقت. تمتمت لنفسها بسخرية "أكيد بيعمل حاجة تضيّع الوقت… يمكن بيكنس الشركة ولا بيجيب لهم الفطار!" لكن فجأة لمحته خارج من الباب، كانت واقفة مرتاحة كده وساند ضهره على العربية. أول ما شافته عدّلت نفسها بسرعة أمنية وهي بتقوّس شفايفها العلوية وتشد حواجبها "يا نهار أبيض… إيه ده؟ إيه الذوق ده في اللبس؟!" كان لابس تيشيرت أصفر فاقع وبنطلون أزرق ، والألوان لا ليها علاقة ببعض ولا ليها علاقة بالمناسبة. أول ما قرب منها، سألته باستنكار وصدمة "هو ده اللي فهمته من كلامي؟ لما أقولك تكون بمظهر كويس؟!" سفيان رفع حاجبه بابتسامة هادية، وكأنه مش شايف المشكلة "المهم الراحة، اللبس ده مريح جدًا." أمنية قفلت عينيها ثواني، تاخد نفس عميق "كله عشان الشركة… كله عشان العميل." اما هو فتح باب العربية وقعد جنبه، وهي ركبت مكان السواقة، ولسه بتحاول تهدأ نفسها من شكل ألوان لبسه اللي وجع عينيها. سفيان وهو بيشد الحزام سألها بابتسامة "ممكن نشغل مزيكا وإحنا ماشيين؟" أمنية ردت بسرعة "قبل المزيكا… حضرتك مخطط تجيب إيه؟ يعني في ألوان أو تصاميم محددها؟" سفيان بص لها باستغراب "مخطط؟ ألوان؟ لأ طبعًا! مش هشغل دماغي بحاجة سخيفة زي دي." أمنية بصوت جاد "إزاي يعني؟ الحاجات دي لازم تتخطط! لو روحنا من غير خطة هنضيع وقت..." لكن هو قطع كلامها وضغط زر المزيكا وقال ببرود "اسمعي دي… حلوة جدًا!" وابتدى يدندن مع الأغنية بحماس. أمنية عضّت شفايفها من القهر، مسكت الدركسيون جامد وقالت في سرّها "خلاص يا أمنية… سكوت أحسن." قدّت العربية وهي سايبة الجو كله موسيقى ودندنته اللي تجيب الضيق ومتجاهلة العصبية اللي مولعة جواها. لحد ماوصلوا أخيرا للوجهة أمنية نزلت اول واحدة بعد ما وقفت السيارة بلهجة آمرة " اقفل الأغاني قبل ما تنزل." سفيان رفع صوابعُه من على الدركسيون وهو بيبتسم بخبث "يا ساتر… حاضر يا مديرة." وطفى الأغاني وهو لسه بيدندن بصوت واطي. أمنية مسكت شنطتها ونزلت من العربية وهي مش مصدقة نفسها أنها سايبة شغلها ووقتها علشان تشتري ايه ؟ دهان!! سارت قدامه بخطوات سريعة، وهو نازل من العربية بكل هدوء، لابس نفس ألوانه الفاقعة ووشه عليه ملامح واحد جاي فسحة مش شغل. مشيت خطوتين لقيته ماشي جنبها، عينه بتتمشى في المكان حوالين المحل "الله… شوفي الألوان! المكان ده شكله Theme Park مش محل دهان." المحل كان كبير اوي، فاتح على الشارع بباب زجاجي واسع. أول ما دخلوا، ريحة الدهان القوية خبطت في أنفهم. الحيطان متغطية بعينات ألوان متدرجة، من الأبيض الكريمي لحد الأحمر الناري والبنفسجي الغامق. في ركن، صفوف طويلة من علب الدهان المرتبة، وكل رف عليه تصنيفات وأسماء غريبة للألوان: أزرق سماوي، رمال الصحراء، أخضر زيتوني… في النص كان في طاولة طويلة عليها كتالوجات كبيرة للألوان، ومعدات اختبار صغيرة. سفيان وقف في النص ودار حوالين نفسه وهو رافع حاجبه "ده أنا ممكن أضيع هنا يوم كامل من غير ما أزهق!" أمنية وقفت جمبه، إيدها على وسطها، ملامحها بتقول أنا زهقت من قبل ما نبدأ. "يوم كامل؟ لأ… نص ساعة بالكتير ونخلص." سفيان ضحك وهو يبص لها بطرف عينه "إنتي عارفة إن دي رحلة ممتعة… وإنتي واخداها كأننا في جنازة!" أمنية هزت راسها "أنا مش مصدقة إن ده نفس المترجم اللي كان بيتكلم بجدية قدام الإيطاليين." هو ابتسم ابتسامة واثقة "دي مواهب، يا أنسة أمنية… كل موقف وليه شخصيته." ________ أول ما وصلوا عند طاولة الكتالوجات الكبيرة، أمنية مدت يدها وأخذت كتالوج مرتب الألوان الكلاسيكية الهادية، اللي تمشي مع طابع المكاتب الرسمية. عينها اتحركت بخبرة من الرمادي الفاتح للبيج ولون الخشب الطبيعي، كل اختياراتها كانت هادية وراقية. في المقابل، سفيان ما اهتمش بالكتالوج أصلاً، لكنه جذب انتباه الموظف وسأله عن الألوان "المميزة"، وبعد دقيقة واحدة كان واقف قدام لوحة ألوان صاخبة: أصفر فاقع، أزرق كهربائي، أخضر فسفوري، وأحمر ناري. كل مرة يشاور على لون، كان واضح إنه بيفكر في مكان مليان حياة وصرخة ألوان مش مكان شغل. أمنية في الأول حاولت تمشي الأمور، لكن كل مرة يمد إيده على لون غريب، كانت تضطر تشده بعيد عن اللوحة بحركة هادئة لكنها حاسمة، وترجع توريه الألوان اللي شايفاها مناسبة. سفيان، بطبيعته العنيدة المرحة، ما كانش راضي، وكل مرة يرجع يختار حاجة أغرب من اللي قبلها. بمرور الوقت، بقى المشهد واضح جدًا: هي بتختار ألوان ناعمة ومرتبة تناسب مكتب هادي فيه عملاء ببدل رسمية، وهو بيفكر في ألوان صاخبة توحي بكافيه شبابي أو مركز ألعاب. كل واحد فيهم شايف رؤيته "هي الصح"، ومفيش أي نقطة التقاء بينهم. كانوا زي خطين متوازيين، مهما حاولوا يقربوا، مش ممكن يلتقوا أبدًا. وفي الآخر، أمنية اضطرت تاخد الكتالوج بنفسها وتمشي قدام الموظف وهي محددة اختياراتها بدقة، وسحبت سفيان حرفيًا من دراعه عشان يبعد عن الألوان الفاقعة اللي كان مصر يجربها. نظرة على وشوشهم كانت كافية توضح الفرق الكبير بينهم: هي مركزة وجادة جدًا، وهو لسه شايف الموضوع كله مغامرة مسلية. بعد شد وجذب طويل حوالين الألوان، أمنية أخيرًا قدرت تفرض سيطرتها على الموقف. قالت للموظف بثقة وهي ماسكة الكتالوج الألوان الأساسية كلها هادية وراقية زي ما هي شايفة، لكن بما إن سفيان مش راضي يسيب الموضوع، سمحت له يختار لون واحد بس… وهو لون مكتبه الشخصي. ساعتها سفيان اختار لون أزرق رمادي واضح إنه شايفه "مميز"، وهي وافقت بس علشان تخلص، أما باقي المكاتب والقاعات، فكلها كانت من اختياراتها هي. أول ما خلصوا تحديد الكميات، اتحركوا ناحية الكاشير. أمنية طلعت محفظتها وهي متأهبة تدفع، خصوصًا إن الطلب كان كبير وباهظ شوية. لكن قبل ما تخرج بطاقتها، سمعت صوت سفيان بكل هدوء "استني لحظة… الاتفاق كان إنك تيجي معايا تختاري مش إنك تدفعي." أمنية وقفت مكانها لحظة وهي حاسة بدهشة حقيقية. قلبها رق للحظة، لأنه رغم كل الإزعاج اللي سببه لها النهارده، إلا إن تصرفه كان فيه لمسة رجولة غير متوقعة. لكن اللحظة دي ما طولتش، لأنه كمل وهو بيبص لها بابتسامة شبه ساخرة "بس دي كانت المرة اللي فاتت… المرة دي أنا هستلم أجرتي نقدًا، حضّري بطاقتك من دلوقتي علشان أنا مش هتحرك من هنا قبل ما آخد حقي كامل!" أمنية بصت له بدهشة متبوعة برفع حاجبها باستغراب، وبعدين قالت وهي بتطلع البطاقة "يا عم هتاخد، مفيش داعي للقلق خالص… المهم نخلص الاجتماع." دفع الحساب وهي شايفة الموظف بيحاول يكتم ضحكته من طريقة كلامهم، وسفيان واقف مبتسم وكأنه كسب الجولة. أما هي فابتسمت ابتسامة صغيرة فيها استسلام، لكنها من جوة كانت متوترة من فكرة إن اليوم لسه طويل، ولسه فيه اجتماع مهم بعد ساعات. سفيان بعد ما خلص وحط علب الدهانات كلها ورا العربية، وقف فجأة مكانه. أمنية، اللي كانت واقفة مستنياه يخلص، بصت له بضيق وقالت بنبرة مستعجلة "إيه تاني يا أستاذ سفيان؟ في حاجة نسيناها؟" سفيان لف ناحيتها وقال بمنتهى الجدية "آه… أنا جعان." أمنية فتحت عينيها بصدمة "إيه؟ دلوقتي؟!" بص في ساعة موبايله وقال بهدوء "هو وقت الغدا دلوقتي… وبصراحة أنا مش متعود أأخر وجباتي." أمنية رجعت تبص على الساعة في معصمها: باقي ساعة ونص على الاجتماع، لو أكلوا في نص ساعة أو شوية زيادة، هيقدروا يرجعوا الشركة في الوقت. تمتمت لنفسها "يا رب اليوم ده يعدي…" أخدت نفس طويل وبصوت فيه استسلام قالت "ماشي… فيه مطعم في الشارع اللي ورا، نخلص بسرعة ونرجع… يلا اركب." لكن سفيان رفع حاجبه باستغراب وقال "أركب؟ ليه يعني؟ هنسوق العربية علشان خطوتين؟" وبكل بساطة لف ناحية بائع الدهانات وقال له بابتسامة "بص يا عمي ، خليك واخد بالك من العربية شوية لحد ما نرجع لو سمحت" وبدون أي تردد، بدأ يمشي قدام بثقة وكأنه صاحب المكان. وقف بعدها ثواني، لف لورا وهو شايف أمنية واقفة متسمّرة مكانها وقال لها بابتسامة واسعة "إيه واقفة ليه؟ يلا يا أستاذة، الأكل مستنينا." أمنية حطت إيدها على جبهتها بغيظ وقالت في سرّها "ده إنسان غريب رسمي." لكن في الآخر، تنهدت ومشت وراه بخطوات سريعة وهي حاسة إنها عايشة فيلم كوميدي غصب عنها. ________ المطعم كان بسيط جدًا، ترابيزات صغيرة وكراسي معدن، والجو ريحته أكل وشوية زحمة. أول ما الأكل نزل، سفيان مسك الساندويتش الكبير بإيده وبدأ ياكل من غير أي تردد، بياكل بشهية كأنه صايم يومين، لا شوكة ولا سكينة، حتى المنديل كان بيرميه جنب الطبق وما بيهتمش يستخدمه إلا لو وقع حاجة كبيرة. كل تركيزه على الأكل وبس. أمنية قدامه كانت قاعدة بشياكة، ماسكة الشوكة والسكينة وبتقطع الأكل حتة صغيرة صغيرة، بتحاول تحافظ على رزانتها. عينها راحت عليه كذا مرة وهي مش مصدقة البساطة اللي بيأكل بيها، طريقة كأنهم قاعدين في البيت مش بره. افتكرت أوّل ميعاد مع أنس: الجنتل مان اللي كان بياكل بهدوء، بيهتم بالاتيكيت، بيشيل الطبق عنها، يفتح لها الطريق، يتأكد دايمًا إنها مرتاحة… حتى طريقته في الشرب كانت فيها رُقيّ. بصت لسفيان تاني وهو بياكل ومش واخد باله من أي حاجة حواليه، وللحظة قلبها قال "الحمد لله يا رب… إني قابلت أنس، الراجل اللي يناسب ذوقي وحياتي… لأني بصراحة مستحيل أعيش مع حد زي سفيان، الفرق واضح زي الشمس." ساعتها حست براحة غريبة، رجعت تأكل بهدوء، مبتسمة ابتسامة صغيرة لنفسها، حاسة إنها اختارت صح. _______ أمنية أول ما جاب الجرسون الفاتورة، مدت إيدها على شنطتها عشان تطلع البطاقة. لكنها شافت سفيان بيقف ويفتش في جيوبه بطريقة مسرحية، كأنه بيدور على حاجة مهمة جدًا. بصت له بنصف عين وقالت بسخرية "بلاش الحركات دي يا أستاذ سفيان… أنا فاهمة، أنا اللي هدفع." في سرّها قالت "الرجالة اللي بتتصرف بشهامة بقوا عملة نادرة… وسفيان أصلًا مش من النوع ده." لكن هو رفع راسه وقال بارتباك "لأ يا آنسة أمنية، الموضوع مش كده…" أمنية قاطعته بسرعة "خلاص يا سيدي… متقلقش، خلينا ندفع ونرجع الشركة بدل ما نضيع وقت أكتر." كانت خلاص هتدي البطاقة للجرسون، لكن فجأة صوته جه صادم "ده أنا… ضيّعت المحفظة." أمنية وقفت لحظة مكانها، بصتلّه بعدم تصديق، وبعدين طلعت البطاقة بسرعة ودّتها للجرسون "حلو جدًا… هدفع أنا وخلاص." بعد ما خلصت الدفع، بصت له بضيق وهي لسة متاكدة أنه بيكذب "فتّش في جيوبك كويس، يمكن تكون موجودة." سفيان عمل نفسه بيتأكد وهو يقلب جيوبه تاني وبعدين رجع ناحية الطربيزة القديمة اللي كانوا قاعدين عليها، كأنه بيدوّر تحت الكراسي. أمنية وقفت بعيد وهي تزفر "إيه ده؟! هو عنده موهبة إضاعة الوقت ولا إيه؟!" وبعد حوالي خمس دقائق قربت منه وسألته بضيق وهي عاقدة ذراعيها لصدرها " ماخلصتش تمثيل حضرتك ؟ انا خلاص حاسبت يلا ...مش هقول حاجة" لكن لما شافته بيسأل الناس اللي بتاكل واللي قاعدة قرب المقعد اللي اكلوا فيه قربت منه بصدمة وسألته " انت بجد ضيعتها!" سفيان لفلها ورد بغيظ " ماانا قلتلك كده!!"