الناجي الوحيد - لواء 12 - بقلم محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الناجي الوحيد
المؤلف / الكاتب: محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: لواء 12

لواء 12

مع تقدم العدو في أراضينا، شعرنا بالقلق والخوف. كانت هناك مواجهات عنيفة في مختلف المناطق، وكنا نشعر بالضغط الشديد. قادات الجيش كانت في حالة استنفار قصوى، وكانت تستعد لرد العدوان بكل قوة. بدأت قواتنا القتالية في الانتشار في أكثر من جبهة، وكانت هناك تعزيزات عسكرية كبيرة تصل إلى الخطوط الأمامية. كنت جزءًا من هذه القوات، وكنت أشعر بالاستعداد للقتال. فجأة، تلقيت أمرًا بتعييني قائدًا على لواء 12 (الفريق 12) في محافظتي. كانت الفرقة مكونة من 50 جنديًا، وكنا مكلفين بحماية الجانب الغربي للمحافظة. كنت أشعر بالمسؤولية الكبيرة، وكنت أعرف أنني يجب أن أكون قويًا وقائدًا جيدًا. كان هدفنا هو حماية المحافظة من تقدم العدو، وكنا مستعدين لفعل كل ما يلزم لتحقيق ذلك. مع انتشارنا في الجانب الغربي للمحافظة، كانت هناك مواجهات عنيفة مع العدو. كانت هناك أصوات إطلاق نار ومدافع. كنت أحاول أن أبقى مركزًا، وأن أركز على المهمة التي أمامنا. كنت أعرف أنني يجب أن أكون قويًا، وأن أستمر في القتال من أجل بلدي وعائلتي. كنت أشعر بالثقة في قدراتي، وكنت أعرف أنني يجب أن أكون قائدًا جيدًا لفريقي. مع تقدم الساعات، كانت هناك مواجهات أكثر عنفًا. كان العدو يحاول أن يدخل من الجانب الغربي، ولكننا كنا لهم بالمرصاد. بعد مدة انسحبت قوات العدو، حل الهدوء في المكان وكأن العالم سكت. بدأت في إعادة تشكيل فريقي. لقد طلبت من مساعدي سعد أن يتفقد أحوال الجنود. استمرينا على هذا الحال 14 يومًا، العدو يهجم ونحن ندافع. لحسن حظنا أنها لم يكن هناك دبابات، فقط مشاة. ولكن في يوم 15 يونيو، وصلنا أمر بالانسحاب من موقعنا. حاولت أن أستفسر، كان رد القائد الأعلى هو أن هناك رتلًا مكونًا من 200 سيارة متوجه نحونا. سألت القائد هل يوجد دبابات، فقال القائد لا فقط سيارات. رفضت الانسحاب، فكرر الأمر وقال "الم تنسحب في الحال سوف تموت جميع فرقتك". وكررت الرفض قائلًا "إني إذا انسحبت سوف تسقط محافظتي، وأن العدو سوف يقتل الناس". سألت القائد إن كان هناك تعزيزات قادمة، قال "سوف تتأخر التعزيزات 48 ساعة". بعدها أغلق الخط تركني في حيرة لا أعلم ماذا أفعل. فأمرت سعد أن يجمع الجنود. سألني سعد ماذا هناك، فقلت له "اجمع الجنود وستعلم بكل شيء". بعد مدة اجتمع الكل، فبدأت التحدث وقلت لهم كل شيء. بعد أن انتهيت قلت لهم "أنتم أحرار، من يريد الانسحاب فهو حر، أما أنا سأقوم حتى آخر نفس". بعد مدة من الحيرة والقلق، بدأت أشعر أن الوقت لا يتحرك. ولكن فاجأني صوت الجنود عندما قالوا إنهم سيبقون في المعركة حتى النهاية. شعرت بالفخر والاعتزاز بجنودي، وكنت أعرف أننا سنواجه المعركة القادمة معًا.