الفصل الثاني: كوابيس لا تنتهي
اغلق عينيه ليخلد في نوم عميق ، ليسقط في ظلام ، يدور و يستمر بالدوران ، يتوقف عند رؤيتها ، هناك تظهر فتاة بشعر بني ناعم طويل و عينين سوداويتين ، تقف هناك بعينين خاليتين ،
جابر ( بصدمة): أهذه أنتِ جينا ؟! ،
جينا ( بابتسامة): جابر تعال إلي ،
تدمع عيناه يركض نحوها ، تختفي من أمامه ليسقط في ظلام آخر ، يرى مشهدا لم يكن يريده ،
فتاة بشعر ذهبي طويل ، و عينين ذهبية ، مع شاب تعانقه ،
وقف جابر يشاهد المنظر ، شعر بغصه في قلبه ،
و كيف لا ؟!و هو يرى من كان يحبها «تخونه»
وقف متألمًا ، يشاهد بصمت جبان ،
فتح عينيه ، أمسك برأسه يشعر بصداع ،
جابر :" لا هذه مجرد كوابيس"
ظل مستيقظا و لم تغفو عينيه ، كيف له أن ينام ؟! وهو يرى نفس المشهد مرارا وتكرارا ،
في صباح اليوم التالي ـ في مقهى جميل ، تزينه ألوان مشرقه ، نادلون طيبون ، مشترين بسيطين ،
ربما كان مقهى بسيطا ... لكنه كان افضل مكان يذهب إليه بطلنا و صديقه ،
كان وجه جابر لا يبشر بالخير ، عينيه ناعستان ، وجه متعب ، نظر إليه سليم ليتنهد
سليم : هل ما زلت ترى تلك الكوابيس ؟
جابر : نعم ، لكني رأيت شيئاً مختلفاً.
سليم ( بتعجب): شيئا مختلفاً ؟! ماهو ؟
جابر : لا شأن لك .
سليم : كالعادة.
جابر : صحيح لمّ ترتدي هذه النظارة ها ؟
سليم : تعلم أني مشهور لذا
جابر ( مقاطعا): اخرس ايها العشيق .
سليم : عشيق ؟!
جابر : كل الفتيات ينجذبن لك ، لذا عاشق المعشوقات لا تنفع افهمت .
سليم : على الأقل لست بارد غير مرغوب به .
جابر : ربما لهذا تركتني هيّ .