الفصل الثاني
الان الساعه 11:00 تماما حيث دخل أيهم قاعة كبيره بها اربع ادراج وبجانب كل درج على اليمين كرسي وكانت ديمه جالسه بجانب النافذه جلس في مقعده وبعد خمس دقائق دخلتا تيماء وفيداء وجلستا في مقعدهما ولم يتبقى سوى مقعد واحد بجانب الباب وآرين لم تأتي بعد والساعة الان 11:12 دخلت عليهم هناء تلهث ومذعوره وقالت بأنفاس متقطعة:آرين...آرين...لم..اجدها..في..غرفتها!
تفاجؤوا فأين يمكن ان تهرب ويجب عليها التواجد قبل الساعة 12:00 وإلا المربية هناء ستطرد من عملها في القصر،لم يبقى وقت فهل هي إحدى اداعيبها ام انها هربت بدأ الوقت ينفذ والعد التنازلي بدأ فتحرك أيهم
وقال:آنسه هناء ابحثوا عنها في كل أرجاء القصر وسأخرج للحديقه حتى وإن هربت فستكون قريبة!
خرجت ديمه تبحث في ارجاء القصر أيضا اما التوأمتان لم تخرجا قائلة تيماء:هذه عاداتها وستخرج من مخبئها!
وبدأن خادمات القصر بالبحث عنها والنداء باسمها وفي الحديقه حارسوا البوابه والبستانيون يبحثون عنها مع ايهم والساعة الان11:30 ولم يجدوها والوقت يجري بسرعة لتصل الساعة الى 11:50 بقي عشر دقائق.
هناء غير مبالة لما سيحصل لها الاهم ألا تكون آرين في خطر.يا ترى أين عساها ان تكون؟!
دخلت ديمه القاعه وعلامات القلق والحزن يعلوان وجهها بقي خمس دقائق وحتى ايهم لم يصل بعد...
بقي دقيقه دخل أيهم القاعه يلهث
وقال:ألم تأتي آرين هنا بعد!!
أكمل جملته وأتت الساعة12:00 وشخص من خلف أيهم قال:احم..من بعد اذنك!
التفت ايهم فإذ بها ساميه رئيسة الخدم تقف خلفه.
نظراتها جامده قاسيه باردة الاعصاب عبوسة الوجه عاقدة الحاجبان ونظراتها خانقه ،مربكه. شعرها به بعض الخصلات البيضاء وفي وجهها بعض التجاعيد وعمرها فوق60
دخلت القاعه ووقفت في وسطها واعطت نظرة سريعه على الكل في القاعه اخذت قلما وبدات تكتب على الدفتر الذي في يدها، دخلت هناء فمزقة الورقة من الدفتر واعطتها لهناء دون قول اي كلمه تفاجأت هناء فأمسكت الورقة بيدان ترتعشان ودون قول اي شيء غضب ايهم وقال:هذا غير عادل!!
ساميه:على كل شخص تحمل مسئلية تقصيره!
مربيه هناء! تشرفنا بالعمل معك! يكنك المغادرة الان!
تقول كل هذا بكل برود غير مباليه لمشاعر آرين ومعانات هناء بعد مغادرتها.
هذا موفق ألا إنساني وشريره تستحق العقاب على هذا الفعل! هذا ما اراد قوله ايهم وكتمه في قلبه بغضب شديد فلا يستطيع فعل شيء،الملك رقاها الى كبيرة الخدم بسبب طبعها الجاف فهي تتقن عملها على اكمل وجه.
الساعه 12:30 دخلت احدى الخادمات غرفة آرين واشعلت الضوء وصوت آرين في ارجاء الغرفه
قالت:من اشعل الضوء!
كانت نائمة بجانب السرير الايسر لم يروها لأن الجهة اليمنى مقابة للباب تفاجأت الخادمه قالئله
:أنت هنا وهم يبحثون عنكي في المدينه!
قالت آرين وهي تحك عينها:كم الساعة الان!
الخادمه:الثانية عشره...والنصف!
تفاجأت آرين تترجيا فهي تعلم مامعنى التأخر عن هذا الموعد خاصة وخرجت من الغرفه مذعوره دون ان تبدل ملابس نومها حتى ،رقضت الى الممرات فالدرج متجهة القاعة فتحت الباب فلم تجد احد وكان القصر برمته هادئه والغيوم تكاثرت في السماء تحجب زرقتها الى سواد اصبحت ارين ترقض كالمجنونه هنا وهناك ودخلت غرفة هناء الخاصه كانت مظلمة فتحت آرين خزانتها فلم تكن ثيابها موجوده وصوت الرعد على الاجواء بضوء البرق الازرق ولم تقل غير:'لاه..لاه..' بوجه مصدوم
وهي الان ترقض الى الحديقة الاماميه للقصر والدموع تنهمر منها بكثره وبدأ المطر بالهطول بقوه كأن الغيم يبكي على الحالة التى فيها آرين لمحت آرين مربيتها تخرج من البوابه الحديدية الاماميه الكبيره بخطوات حزينه يملء المطر خصلات شعرها وأكتافها وثيابها وبدأت آرين البصراخ والبكاء بصوت عالي وهي تقول
:نانا لا تتركيني...أرجوكي ابقي لا ترحلي عني...من غيركي سيبقى معي يساندني!...نانا!
التفتت هناء بوجهها الحزين وعيناها المحمرتان من البكاء وأغلقت البوابه فاصلتا بينهما صقطت آرين أرضا على بركت ماء والرياح تشتد وهي تمد يدها وتصرخ:نـانـا!!
حملها حارس البوابه على كتفه وهي تضربه على ظهره بقبضتيها وعلى بطنه بقدميها:أنزلني...أنزلني...نانا سوف تغادر يجب عليا ان امنعها!
وبدأت هناء تختفي عن انظارها وهي تمد يدها على امل ان يحدث شيء تعود فيه هناء الى القصر لكن في هذه الحياه مامن فرصة أخرى وماقد افسد يصلح لكن ليس كهيأته الاولى هذا اول درس تعلمته آرين من هذه الحياه التى فرقت بينها وبين اعز شخص في حياتها ادركت ان الحياه لا تسير دائما وفقا ما يشاء المرء بل تفاجئه بمالا يحب تارةً وما يحب تارةً أخرى.
اخلها القصر وأبدت هدوء غريب كأنها أستوعبت ان من الان ستتغير حياتها 180° كانت مبتله بكثره ومن البكاء انفها ووجنتاها محمرتان بالبندوره الحمراء جائتها ديمه مسرعه وعانقت آرين وهنا فاضت دموع آرين بغزاره وهي تقول:نانا..غادرت وتركتني..نانا!!
عانقتها بقوه وهي تربت على رأسها وقالت
ديمه:لا تقلقي يا آرين فأنا لا ازال هنا معك!
ساميه:احضروا المناشف بسرعه!
قالت آرين بكلام متقطع:بسببي...نانا...طُردت...وتركتني!
نزل أيهم من الدرج مسرعا وهنا سكتت آرين فجأه جائها أيهم فرأها نائمه وما إن لامس جبهتها حتى احس بسخونة شديدة من جبهتها فوقف مذعورا
اهم:ياإلهي...احضروا الطبيب بسرعه!
ديمه:ماذا حصل لها؟!!
ايهم:حرارتها مرتفعه...آرين تماسكي!!
جائته إحدى الخادمات قائله:سأضعها في غرفتها!
ايهم:لا..سأحملها بنفسي...اسرعوا في احضار الطبيب وإلا ستسوء حالتها اكثر!.
وصعد الدرج، كان القصر هادئا جدا حتى ان الاصوات تتردد بسرعه ولم يكن يسمع غير صوت الريح التى تضرب النوافذ بشده والامطار المتساقطة بقوه والرعد وضوء البرق، نظرت ديمه الى ساميه بنظرات حقد وقالت:لن اسامحك ان حدث لآرين شيء!
ولاحقت أيهم وضلت ساميه واقفة في مكانها بصمت.
وصل الطبيب بعد عشر دقائق وصعد الى غرفة آرين التى فيها أيهم وديمه الحزينين قاس حرارتها وكانت قد وصلت للأربعين أعطاها الدواء وقال:تحتاج الى عناية مشدده حتى تنخفض حرارتها سأدع هذا لــ
قطع ايهم كلامه:أنا سوف اعتني بها حتى تستعيد عافيتها!
الطبيب:أانت اخوها؟!
اوبأ أيهم برأسه وقال الطبيب:إنها فتاة محظوظه لمتلاطها أخا مثلك!!
وضع يده على كتف ايهم وقال:اعتمد عليك في الاعتناء بها!.. وغادر من الغرفه
بقيت آرين ملازمتا فراشها طيلة 3 ايام ظل فيها ايهم يعني بها بليالهن ولم يغمض له جفن البته وتدخل عليه ديمه وتعرض عليه المساعة والراحه لكن يرفض حتى القهوة لا يشربها وصار لون وجهه شاحبا بسبب الارهاق من قلة النوم والارق في عينيه لا يزيح ناظريه عن آرين
وفي اليوم الرابع في الصباح الباكر عند طلوع ضوء الشمس في الافق انخفضت حرارة آرين أخيرا وزال الخطر قاص حرارتها وكانت 37.30° وهنا هدأ ايهم وجلس على ركبتيه ممسكا يد آرين:الحمدلله! الحمدلله!..
آرين:ناـ.نا!.وذرفت الدموع وهي نائمه
ايهم:آرين أنا هنا بجانبك لا تقلقي!!..
وهنا شعر ايهم بالراحه وستسلم للنوم وبعد نصف ساعه ضربت الرياح وجنتا آرين فستيقضت ونزلت من السرير بكل هدوء وغطت بلحائها ايهم وذهبت الى النافذة تطالع شروق الشمس المذهل من بين الجبال والتلال البعيده.
استيقض ايهم ونظر للخلف ليجد آرين بخير مبتسمه ينعكس عليها أشعت الشمس فبدى لون شعرها اصفر يلمع
عنقها ايهم بقوه قائلا:الحمدلله..أنك بخير!...اقلقتني عليك جدا..الحمدلله!!
آرين متفاجئه:أخي مابك؟!...