الواقع المؤلم - الفصل العاشر و الاخير - بقلم ايمان حسن - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الواقع المؤلم
المؤلف / الكاتب: ايمان حسن
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر و الاخير

الفصل العاشر و الاخير

تغير مطر و غير كل شئ بدأ يفكر بحياة جديده بدون ارتباط و غير شكله و اهتمامته و اسمه و ابعتد عن اسيل تماما لكنه لم يبتعد عن اسيل فقط بل ابتعد عن العالم بأكمله ...فرحت اسيل لانها ظنت انه سافر و لكن الحقيقه انه لم يسافر بل تغير فقط.. بدأت اسيل تفكر فى براء و ماذا ستفعل لتبعده عنها و فكرت ....... فى الوقت الذى كان براء ينتظر اتصالها قامت بالاتصال بالفعل و لكن لتخبره انها لا تحبه ولا تريد ان تسمع صوته مره اخرى و اغلقت الاتصال . شعر براء بالغضب و الحيره و لكنه قرر الا بتعاد عنها و مر شهر و لم يتصل عليها فعرفت انه قرر الابتعاد عنها ففرحت رغم حزنها... و بعد ان استطاعت اسيل ان تبعد جميع من يحبونها ...تجلس و تفكر فى مرضها و انها مصابة بسرطان المعده و القولون العصبى و تفكر ايضا بكلام الطبيب و لكنها اكملت حياتها بدون علاج و لا اى شئ و هذا جعل المرض يسيطر عليها و يجعلها شارده طوال الوقت و يؤلم معدتها بشدة احيانا . 'نرجع للوقت الحالى ' صرخت اسيل و هى تبكى بشده و تقول:انا مريضهه انا مصابة بسرطان المعده و القولون العصبى و قال الطبيب انه لا يوجد علاج لمرضى و يجب ان اخضع لعملية جراحيه و فعلت ذلك لاننى لا اريد احد يبكى على ولا حتى يشفق على حالتى ..لكننى ابعدتكم عنى بطريقه غبيه....انا اسفه ...و تحاول اسيل النهوض و لكن يتمكن منها المرض فتسقط ارضا مغشيا عليها ..كان سيحملها مطر و لكن اوقفه مالك بعد ان سمع كل الاحاديث و حملها و قال لهم:اذا حدث لها شئ فعلمو انك السبب ... ركض مالك مسرعا للمشفى و عندما وصل اخذته منها احد الممرضات و وضعتها على السرير المتحرك و ادخلتها غرفة العمليات و وصل والديها و جلس الجميع خارج غرفة العمليات يبكون على اسيل .و ينتظرون اى اخبار من الطبيب عن حالتها . شعر براء بتأنيب ضميره و تذكر جميع الاوقات التى اقضاها معها و الاحاديث و الضحكات . و تذكرت فرح جميع اوقاتهم معا و الضحكات و كل شئ كان يحدث بينهم و هى تبكى بشده. و شعرو كلا من مطر و ياقوت بتأنيب الضمير على صديقتهم . و خرج الطبيب فى ذلك الوقت و هو يضع نظره فى الارض و يسير خارج الغرفه ...اوقفه مالك متسائلا:ماذا بها ايها الطبيب!؟ ينظر اليه الطبيب قائلا:حالتها ليست مستقره و لكننا سنفعل ما بوسعنا ...بعد ساعه من الزمن ستخرج لتدخل الرعايه المركزه و ستبقى يومان اذ لم تفق سنتضر ادخالها للانعاش .و ذهب الطبيب و نظر مالك اليهم قائلا: انتم السبب ، اذ لم تخرج اسيل من المشفى فعلمو انكم السبب فى ذلك...و زاد بكائهم جميعا . بدأ مازن يبكى و يتذكر معاملته معها و زاد بكائه على ابنتها ، وايضا هدى تذكرت معاملتها لأسيل و تبكى بقوه....و بعد مرور ساعه من الزمن اخرجت الممرضات اسيل من غرفة العمليات لتدخل غرف العناية المركزة ... و امسك مازن السرير المتخرك و قال:ابنتى اسيل ارجوكى انهضى ....و بكى بقوة دفعته احد الممرضات و اسرعن بإدخالها للعنايه المركزة ...فى ذلك الوقت تدخل المشفى فتاه ذات بشرة قمحويه و شعر مجعد بلون بنى و عيناها الخضراء بفستان اسود اللون تتجه الى مالك متسائله:اين اسيل !؟ يتعجب مالك و يقول:من انت و كيف عرفتى اختى!؟ تقول :انا ايسل صديقتها عبر الانترنت ....انا الوحيده التى كنت اعرف خبر مرضها و اقنعتها ان تخبركم بذلك لكنا كانت ترفض رفضا تاما و كانت تقول لا اريد ان يبكى احد على و انا اتمتع فى الجنه ... بكى كلا منهم على كلام ايسل و صرخ مالك قائلا:لن نبكى يا اسيل لأنك ستخرجين و سأعانقك مثل ما كنت افعل سابقا .. و مر يوما كامل بدون اخبار عن حالتها الا انها كانت تتدهور اكثر فأكثر ... كانت فرح تقف خلف غرف العنايه المركزة و ترى اختها متصله بالاجهزة و تبكى و تقول:انا اسفه حقا يا اختى انا اسفه يا اسيل ... بعد مرور اليوم الثانى خرج الطبيب و قال:اعلم انه مر يومان كما قولت لكن لا تخافو عضلة القلب مازالت تنبض لكن النبض ليس منتظم لذا سننتظر اما تستيقظ اما يحدث شئ..و ذهب الطبيب. و زاد بكائهم و قالت فرح : اقسم بالذى خلق السموات بغير عمدٍ اننى احببتها و لكننى غضبت من فعلتها ذلك . و قامت ياقوت و قالت:ظننتها خذوله لكننى ادركت اننى الخذوله اما هى فكانت وفيه لدرجة لا يتخيلها احد و لكن صور لى غبائى عكس ذلك و جلس كلا منهم يذكر انه كم يحبها و ان غبائه صور له عكس ذلك ... و بعد مرور خمس ساعات بدون اخبار قام براء و مالك لاحضار ملابس و طعام فهم لم يبدلو ملابسم ولم يأكلو منذ يومان ، و عندما وصلو الى البيت زاد بكاء براء لأنه تذكر ذكرياته مع اسيل فى هذا المنزل ، و بعد ان عادو للمشفى ظلو ينتظرون اخبارها و فجأة ...سمعو صوتا تمنو ان يموتو قبل ان يسمعوه .... سمعو صوت جهاز نبض القلب و هو يعلن عن توقف عضلة القلب شعرو جميعا فى هذة اللحظه المعتمه ان كل شئ توقف ليس فقط عضلة القلب بل توقف الزمن،توقفت الحركه،توقفت الانفاس،تذكر كلامنهم كل شئ عن اسيل ...منهم من تذكر حبها للناس ، منتذكر شجاعتها ، من تذكر اخلاقها، من تذكر حديثها و جمالها و ضحكاتها نظرو جميعا الى اسيل و هى تخرج من غرفه الرعايه و تدخل الانعاش يقفون جميعا خلف الباب ينظرون الى ابنتهم و اختهم و صديقتهم و هى تتعرض لصاعق كهربى لاول مره فى حياتها و هم واقفون عاجزون عن فعل شئ و ظلت الدموع تتساقط على وجوهم مثل الشلال...خرج الطبيب فى هذه اللحظه و قال :فعلنا ما بوسعنا و لكن هذا قدر الله و قضاؤه ...شعر مالك فى هذا الوقت بأن جميع اجزاء جسده ليست موجود ...شعرت فرح بأن جزءا من قلبها قد مات ...شعر كل منهم انه فقد شئ مهم فى حياته لكنهم لم يهتمو بأيسل التى كانت اسيل بالنسبه لها كل شئ ...ايسل كانت يتيمه العائله ف كانت اسيل بالنسبه لها الام و الاخت و الصديقه و فجأة ذهب حنا الام و فضل الاخت و شجاعة الصديقه فهى فقدت حياتها بأكملها... كانت هذه اول ليلة مظلمه مرت عليهم جميعا ....البشر يرون نور القمر فى السماء ليلا الا هم لا يرون ضوء الشمس بالنهار فكيف لهم ان يرون ضوء القمر ليلا .....قد اظلم كل شئ من حولهم ....اصبحت حياتهم باهته خاليه من الاضواء و الالوان ...كان كل واحد منهم يعيش فى قوقعته السريه .. التى لا يعرف ولا يريد الخروج منها ......ماتت هدى بالصدمه على ابنتها الصغيرة ...، دخل مازن المشفى بسبب حالته النفسيه ...، دخلت فرح المشفى لمحولتها للآنتخار عدة مرات ...، ذهب مالك للجحيم الاكبر بعد انتحاره..،ذهب اسيل الى جلسات نفسيه بعد اصابتها بمرض الانفصام ...و عاش براء حياته مع ذكريات اسيل التى كانت تداوى جروحه ....اما مطر.... فقد عاد برق مره اخرى لينتقم ....!! و هذا هو الواقع المؤلم ... من يحبك حقا سيلتمس لك العذر اكثر من مائة مره ...لانه يحبك ...و لكن اذ لم يلتمس لك العذر فاعلم انه سيندم كثيرا فى النهايه....!! انتهت الروايه ولم ينتهى الواقع المؤلم بل سيستمر حتى ينتقم ....! ★★*********************★★