الفصل 5
بعدما امر وكيل النيابه بحبس فاطمه علي ذمة القضيه
المحامي : ارجو ان حضرتك تؤمر بحبسها انفرادي منعاً من مضايقتها وكلنا عارفين وعلي علم انها بريئه بإثبات الدليل اللي اتقدم
وكيل النيابه : حاضر يا فندم متقلقش انا هعمل اللازم
المحامي : شكراً لحضرتك
امر الوكيل بحبسها منفرده و خرجت فاطمه من الغرفه والتي كان في انتظارها هشام بالخارج وحين شاهدها تخرج من الغرفه اسرع إليها يسألها
فاطمه : عملتي اييه ؟؟
رايحه فين ؟؟
لاحقه المحامي بالرد انه امر طبيعي ان تحبس اول اربع ايام لحين انتهاء التحقيقات وانه سيتابع سير القضيه ووعده بأنها ستعود إليه قريباً
هشام سلم علي فاطمه وطمئنها
فاطمه : متخافيش انا مش هسيبك وانتِ هتخرجي منها براءه متقلقيش
فاطمه : ربنا موجود وشاهد انا عملت كده ليه
العسكري اصطحب فاطمه لمكان الحبس وعاد هشام للإسكندريه اما المحامي فتوجه لمتابعه القضيه
في بيت محمد
توجه راضي لزياراتهم
محمد : اختك رجعت يا راضي وان شاء هتخرج منها بالسلامه وانت لازم تقف معاها وتروح تسأل عليها ، انت عارف ان انا وامك مش عارفين نتحرك ولا هنعرف نروحلها
راضي : طيب يابا هروح علشانك ، اما اشوف آخرتها اييه
وفي اليوم التالي توجَّه راضى لزياره فاطمه ولكن لم يسمح له بالزياره الي ان توصل لرقم هاتف المحامي والذي كان قد سبق وتركه في المحضر بمساعده احد العساكر و قام بالاتصال به وتفهم الامر بأكمله ووعده المحامي انه سيستخرج له امر للسماح بالزياره
وبعد عدة ايام كان قد تجدد حبس فاطمه اربع ايام اخري اتصل المحامي وابلغ راضي بموعد الزياره والذي توجه لمقابلتها في الموعد المحدد له
وصل راضي المكان وقدم الاذن وانتظرها لتأتي لمقابلته حين شاهدها ذرفت عيناه بالدموع واسرع يحتضنها
راضي : متزعليش يا فاطمه ، حقك عليَّ انا ظلمتك بس كان غصب عني
فاطمه : غصب عنك و ليه غصب عنك ممكن تفهمني ليه بتعمل معايا كده
راضي : انا متجوز من اخت عامر و هي حامل دلوقت في ابني وانا مش عاوز اخسرها بس خلاص الظاهر ان مفيش فايده هي مصممه علي الطلاق وعامر منه لله مش عاوز يطلقك وقالي انه هيتجوز عليكِ وهيسيبك مربوطه
تبكي فاطمه : منه لله ، حسبي الله ونعم الوكيل فيه ، انت الشاهد يارب ، انا مسمحاك يا راضي وان شاء الله ربنا هيظهر الحقيقه والناس كلها هتعرف ان هو السبب في بهدلتي ورميتي في السجون
راضي : انا سألت المحامي وقالي ان ميعاد الجلسه قرب اوي وان القضيه قربت تخلص علشان الدليل ، هو اييه الدليل ده ومين اللي قدمه ؟؟
فاطمه : انا عرفت انه تسجيل ومش عارفه مين اللي قدمه بس اكيد المحامي عارف كل حاجه
راضي : طيب خلي بالك علي نفسك ، و ده اكل علشان امك وابوكي مش عارفين ييجوا يزروكي وان شاء الله تخرجي بالسلامه وانا هجيلك تاني لو المحامي عرف يجيب اذن بالزياره
فاطمه : كتر خيرك يا خويا ، سلم علي ابويا وامي وخليهم يدعولي
راضي : حاضر يا فاطمه
حضر العسكري وابلغهم ان موعد الزياره قد انتهي
خرج راضي متوجهاً للمحامي يسأله عن الدليل والذي بدوره حكي كل شئ له واستأذن وانصرف ليستكمل عمله
حتي يتثني له العوده للإسكندريه في نفس اليوم حيث انه مرتبط بموعد قضيه في اليوم التالي في محكمه الاسكندريه وانه سيعود لمقابلته في اليوم المحدد للجلسه
، شكره راضي وانصرف متوجهاً لبيت الدكتور سامي
وصل وقرع الباب ففتح له صفي وقد نادي علي سامي
بابا ، تعالي ، ده عمو
خرج سامي لمقابلته
اهلاً يا راضي ، تعالي اتفضل ، خير بإذن الله
راضي : شكراً يا دكتور ، انا مش جاي اتضايف انا جاي اشكر حضرتك علي اللي عملته مع فاطمه ، لولا الدليل اللي حضرتك قدمته مكنتش فاطمه هتخرج من القضيه وكان زمانها لسه هربانه والحكومه بتطاردها لحد دلوقت
وجيت علشان اطمنك انها رجعت وسلمت نفسها وان شاء الله الجلسه بعد اسبوعين وربنا يكتب لها الخير وتخرج بالسلامه
ثم استأذن لينصرف
سامي : ان شاء الله ربنا يكتب لها الخير وتخرج بالسلامه
ايام مضت واتصل المحامي و أخبر ياسين بموعد القضيه و الذي بدوره قام بإبلاغ هشام بموعد الجلسه و في اليوم المحدد كان الجميع في المحكمه وقد حضر هشام ليري فاطمه ويساندها اما فاطمه فكانت في قفص الاتهام لا حول لها ولا قوه منتظره الحكم عليها
وجَّه القاضي الاسئله لفاطمه وقد قصت كل ما حدث معها و انتهت مرافعة المحامي وتم تقديم الدليل القاطع علي صحة كلام فاطمه و اثبتت براءتها
القاضي : الحكم بعد المداوله
حاجب المحكمه : رفعت الجلسه
المحامي اقترب من فاطمه : متخافيش هتخرجي براءه كلها دقايق
ولاحقها هشام بنظراته حتي تطمئن من وجوده ومساندته فأشارت إليه والي راضي فأقتربوا إليها
فاطمه : راضي يا خويا ، ده هشام الراجل الطيب اللي وقف جنبي هو وصاحبه وسندني وصدقني و فتحولي بيوتهم من غير ما يعرفوني
راضي : اهلاً بيك ، كتر خيرك ومعروفك في رقبتي ليوم الدين
هشام : لا ولا معروف ولا حاجه ، الناس لبعضها ، وربنا يكتب لها السلامه بإذن الله
وفي تلك اللحظه اعلن حاجب المحكمه عن استئناف الجلسه
القاضي : بعد المداوله والاطلاع علي اوراق القضيه والادله الكامله تبين ان القتل ليس بالعمد وانه دفاعاً عن النفس وقد اثبت تقرير الطب الشرعي ان الضربه كانت من الامام و ليست من الخلف دليل علي الدفاع عن النفس وبالتالي حكمت المحكمه حضورياً ببراءه المتهمه فاطمه محمد من التهمه المنسوبه إليها ، رفعت الجلسه
اطلقت زينه الزغاريد في المحكمه واسرع هشام وراضي يباركوا لفاطمه براءتها واقترب منها المحامي يطمئنها انه سيسرع في الانتهاء من اوراق الافراج حتي تعود لبيتها
وبالفعل مرت الساعات وانتهي المحامي من كافه الاجراءات وخرجت فاطمه
عامر : يالا علشان نروح
فاطمه : انا مش هروح البيت معاك يا عامر وكفايه لحد كده ، انا هرجع بيت ابويا مع راضي وهستني ورقة الطلاق
عامر : لا انتِ بتحلمي وطلاق مش هطلق وخليكي في بيت ابوكي بقى شوفي مين هيسأل عنك
انقض عليه راضي يخنقه فأبعده المحامي
راضي : هتطلقها ورجلك فوق رقبتك ، هي مش عوزاك ولا عاوزه تعيش معاك اكتر من كده واختك انا مش هطلقها علشان ابني اللي جاي ، انما فاطمه هتطلق منك ولو مش بالذوق يبقي بالمحكمه
عامر : طيب خليكم بقى في المحكمه ، سلام
وتركهم وانصرف فأقترب منهم هشام اما المحامي فقد أكد لفاطمه وراضي ان الطلاق امر مضمون اذا اقاموا دعوه وطالبوا بالطلاق لوقوع الضرر ولكن الوقت سيطول خاصه انها سترفع امام محكمه الاسره
راضي : ماشي يا استاذ ان شاء الله هنتصرف وهنرد علي حضرتك
المحامي : تمام ، هستأذن انا بقي ، ومبروك يا فاطمه مره تانيه البراءه وحمدلله علي سلامتك
هشام : متقلقيش يا فاطمه ، هتطلقي منه ان شاء الله قريب اوي
فاطمه نظرت له وكأنها تقول له انها متأكده من كلامه
واستأذن وعاد للإسكندريه
اما فاطمه عادت بصحبه زينه وراضي لبيتها وسط اهلها
في فرحة عارمه وقد احتفلوا معاً ببراءتها واطلقت زينه الزغاريد و وزعت الشربات علي الجيران
واخيراً استقرت فاطمه وهدأ بالها وستنام نوماً عميقاً منذ هذه اللحظه
مرت الايام وكان هشام دائم الاتصال بفاطمه ليطمئن عليها وكان علي علم ان عامر متمسك بها ورافض للطلاق فوعدها بالتصرف في الامر
انهي معها الاتصال واتصل بياسين وطلب مقابلته وفي المساء من نفس اليوم
هشام في مقابله ياسين وقد حكي له كل ما حدث بخصوص امر الطلاق
هشام : ودلوقت هو مصمم علي الرفض ، دبرني يا وزيري ، اعمل اييه علشان يطلقها
ياسين : طيب ما تجيب من فاطمه رقم التليفون ونكلمه
هشام : هتكلمه هتقوله اييه ؟؟
ياسين : ملكش انت دعوه ، هات بس الرقم وانا هخلص معاه كل حاجه
هشام : طيب استني هتصل بفاطمه اجيب الرقم منها
وبالفعل اتصل وقد سجل منها الرقم ولكنها اخبرته انه رقم الهاتف الارضي الخاص بمسكنها وانه لن يكون متواجد الإ في وقت متأخر من الليل فشكرها هشام وطمئنها ووعدها بحل الموضوع قريباً
انهي معها الاتصال واعطي رقم الهاتف لياسين و الذي
قام بالاتصال فوراً به وانتظر حتي يجيب عامر علي اتصاله وبالفعل قبل ان ينهي الاتصال اجابه بصوته الاجش
عامر : ألو ، مين معايا ؟؟
ياسين : انا ياسين صاحب شركه استيراد وتصدير وسمعت عن شغلك من واحد قريبي وانا عاوزك في شغل يا اسطي عامر ، اييه رأيك ؟؟
عامر : مفيش حد بيقول للشغل لأ يا باشا ، فين المكان ؟؟
ياسين : لأ انا هبعتلك عربيه لحد عندك علشان توصلك المكان ، بكره الصبح ان شاء الله بس هات العنوان
عامر : ماشي يا باشا ، في انتظاره والعنوان .........
انهي معه ياسين الاتصال وقد سأله هشام : هو انت هتخليه ييجي هناا ؟؟ وبعدين شغل اييه هو انت طالبه في شغل ولا علشان فاطمه ؟؟
ياسين : يا عم انت ، انا لو قولتله فاطمه في التليفون مش ممكن هيرضي ييجي ، انما لو شغل وفي فلوس هييجي يجري
هشام : آه ، فهمت قصدك همشي انا دلوقت علشان الحاجه وبكره ان شاء الله هتلاقيني موجود عندك
غادر هشام شركه ياسين متوجهاً لبيته حيث نرجس في انتظاره وقد جهزت له طعام العشاء وقد تناولوه معاً واسرع هشام لينال قسطاً من الراحه
وفي صباح اليوم الجديد توجَّه السائق لبيت عامر ليصطحبه لمقابله ياسين في الشركه وفي الطريق
عامر : انت رايح فين يا عم انت ؟؟
هي الشركه دي فين بالظبط ، احنا عدينا البوابات من بدري
السائق : ايوه يا اسطي عامر ما هي الشركه في اسكندريه
عامر : اسكندريه !!
انا لو اعرف كده مكنتش وافقت علي الشغل من البدايه
السائق : حد يقول لأكل العيش لأ حتي لو في المريخ وبعدين انا موجود اهوه وهبقى اوصلك
مرَّ الوقت واستيقظ هشام وتناول افطاراً خفيفاً وبدل ملابسه وخرج متوجهاً للشركه لمقابله ياسين