الألم المخفي2 - الفصل 11 - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: الألم المخفي2
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

🕊️✨ الـجـزء الـحـادي عـشـر: يــومٌ حافل بالحركة ✨🕊️ استيقظت "ميارا" على صوت خطوات متسارعة، وأنفاس لهاث تتردد في أرجاء الممرات. ضوء الصباح تسرّب من خلف الستائر الثقيلة، لكن لا دفء فيه… كان يومًا مختلفًا. هناك شيء في الهواء… توتر غريب لا تعرف مصدره. جلست على سريرها، تفرك عينيها ببطء، ثم مالت برأسها جانبًا تُنصت. الهدوء المعتاد الذي كانت تستيقظ عليه، قد تبدّل إلى ضوضاء مكبوتة… ركض… أوامر… خشخشة أقمشة… وضجيج حذر. خرجت من غرفتها متسائلة، عيناها تبحثان عن أي وجه مألوف، لكنها لم تجد أحدًا يلتفت إليها. الخادمات تركضن في كل اتجاه، يحملن أقمشة مزينة، وأوانٍ ذهبية، وينحنين مرارًا وهنّ يتبادلن كلمات مقتضبة. نادت إحداهن: "ماذا يجري؟" لكنها لم تتلقَّ جوابًا. فقط نظرة سريعة، وركضٌ مستمر. سارت ميارا بين الممرات، ثوبها يلامس الأرض بخفة، وقلبها يشتد فيه الخفق. لا أحد يريد التحدث، ولا أحد يملك وقتًا ليشرح. وفي إحدى الزوايا المعتمة، سمعت همسًا: "يجب أن نسرع! كل شيء يجب أن يكون مثاليًا!" "أعلم، لقد قالت المسؤولة إن جلالة الإمبراطور انتهى من معركته الأخيرة… هو وجنوده في طريقهم إلى القصر!" شهقت ميارا بصوت خافت، واختبأت خلف أحد الأعمدة. همسات الخادمتين تابعت: "إنه يوم ثقيل… ما إن يصل حتى تبدأ مراسم الترحيب الرسمية، وكل شيء يجب أن يكون معدًّا دون نقص." "سمعت أن هذا الإمبراطور لا يتهاون أبدًا، عينيه ترى كل شيء… وقلبه؟ لا أحد يعلم ما فيه." اتسعت عينا ميارا… الإمبراطور؟ لم تتخيل يومًا أنها ستراه. الرجل الذي تحرّك العالم من أجله، يُشعل الحروب، ويُعيد ترتيب المدن… سيطأ أرض هذا القصر؟ وضعت يدها على صدرها، تحاول تهدئة دقاته. في الخارج، كانت الرايات تُرفع، والأرض تُغسل، والجنود يُستعدّون لتقديم التحية. وفي أعماقها… شعور غامض بدأ يتشكل. كان هذا اليوم... بداية شيء لا رجعة فيه. ---