الألم المخفي2 - الفصل 9 - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: الألم المخفي2
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

(اذا اردت فهم القصة عليك بالموسم الأول لها مكتوب تحت عنوان. الألم المخفي) ........................................................................ 𓆩♥︎🌒 الألم الخفي – الجزء التاسع: إيقاع القلب 🌘♥︎𓆪 ✦• ━━━━━━━━━━━━━ •✦ مرّت الأيام على "ميارا" ﹝بإيقاعٍ مألوفٍ... لكنه لم يكن مملًا أبداً﹞. كل يومٍ يحمل نكهته الهادئة الخاصّة، حتى لو كان يشبه اليوم السابق من حيث الروتين... استيقظت ﹝مع أول خيوط الشمس الخجولة﹞ في غرفتها الصغيرة الباردة، تلك التي بالكاد ﹝تحميها من لسعات الصباح الشتويّ.﹞ لا خدم. لا وسائد فاخرة. ✦ فقط سرير خشبي بسيط، ووسادة ﹝عفا عليها الزمن.﹞ غسلت وجهها ﹝بالماء البارد من إبريقٍ قديمٍ﹞، ربطت شعرها سريعًا، ودخلت ممرات القصر ﹝الحجرية الصامتة﹞ لتبدأ يومها المُرهق المعتاد. كانت مهامها اليومية ﹝شاقّة ومكرّرة﹞: تنظيف القاعات، ترتيب الإمدادات، إيصال الرسائل ✧ بين أجنحة النبلاء المغلقين. تحمّلت الألم في ساقها بصبر، ﹝تُخفي وجعها خلف ابتسامةٍ خافتة﹞، لم يسألها أحد إن كانت بخير... ✦ ولم تكن تتوقع منهم ذلك. لكن في أعماقها، كان هناك دائمًا وميضٌ من دفءٍ لا يزال ﹝يقاوم البرد والخذلان.﹞ ✧ ومع بدء غروب الشمس، كان ذلك الوميض يتوهّج أكثر... قليلاً. كانت تتسلل ﹝بهُدوءٍ كمن يسير فوق الحنين﹞ إلى الحديقة الجانبية، حيث تنتظرها الفتاة الصغيرة ﹝بعيون خضراء لامعة وشعرٍ ذهبي كأشعة العسل﹞، تجلس على نفس المقعد الحجري القديم. كان حديثهما بسيطًا... ضحكٌ خفيف، ألعابٌ صغيرة، وحلوى ملفوفة بشريط من الورق، ✧ لكنها كانت كافية ﹝لتجعل مايارا تنسى ثقل يومها.﹞ قالت الطفلة ذات مساء ﹝ببراءةٍ حالمة﹞: ❝ تعلمين يا مايارا... لو كان لي جناحي الخاص في القصر، لملأته بالزهور... وستنامين هناك ﹝تحت أضواء صغيرة ووسائد ناعمة.﹞ ❞ ضحكت مايارا ﹝بهدوءٍ دافئٍ﹞، وأجابت ﹝وعيناها تلمعان بأملٍ خافت﹞: ❝ أعتقد أنني أفضل جناحك... على جناح أي نبيل في هذا المكان. ❞ ✧ منحتها تلك الفتاة ما لم يمنحه لها القصر أبدًا: شعور بأنها مرئيّة... بأنها حقيقية... في قلب أحدهم. ... وبعد كل أمسيةٍ دافئة، كانت الطفلة تختفي كنسيمٍ ﹝عابرٍ بين الأعمدة.﹞ أما "ميارا"، فكانت تعود لغرفتها ﹝لفترة وجيزة﹞، تخلع ملابس العمل البالية، وترتدي رداءً رماديًا بسيطًا... ثم تخرج ﹝مرة أخرى بصمت.﹞ لأن الليل... ✦ ملك له. لـ كال. كان دائمًا هناك، ينتظرها ﹝بجانب النافورة القديمة.﹞ صامتًا... كما لو أن الظلال تحرسه، والماء يحفظ أسراره. كانت تجلس ﹝إلى جانبه﹞، غالبًا دون كلمة. لكنّ الصمت بينهما... لم يكن ثقيلًا. ✧ بل مريحًا، كالتنفس بعد عناءٍ طويل. كانت أحيانًا تتكئ على كتفه، وتخبره ﹝عن تعبها، وآمالها الصغيرة، وعن الفتاة التي أضاءت مساءاتها.﹞ وكان هو... يصغي ﹝كما لا يُصغي أحد.﹞ أحيانًا يتكلم، لكن بصوتٍ منخفضٍ ﹝كأن النافورة تخشى مقاطعته﹞: ❝ أحيانًا... يكفي الشعور بالسعادة، حتى لو للحظة واحدة. تلك اللحظات... هي ما ينقذنا، يا ميارا. ❞ ✦ شكلت هذه اللحظات البسيطة: تعب النهار، دفء الصداقة، سكون الليل بجانب "كال"، إيقاعًا لقلب "ميارا"... إيقاعًا يجعلها تستمر يومًا... بعد يوم. ❖ لكن... في زاوية بعيدة ﹝من الحديقة المظلمة﹞، كان هناك ظلّ خفي يراقبهما... 👁‍🗨 عيون لا ترمش... ونوايا لا تزال مجهولة... ✦• ━━━━━━━━━━━━━ •✦ تصميم و ابداع آشّـوُآقَ