إبراهيم
بعد أن تركت الأميرة راما، كنت غاضبا من كلامها لحد الإنفجار، أرجعت كتابي إلى حقيبتي و اتجهت إلى بحيرة الأرواح. كان الجو غائم، و السماء تظهر كلوحة سوداء مظلمة، الغيوم تطلق أصواتا مخيفة، وكأنها تستعد لتحرير كائنات أو أرواح بشرية، تحيط البحيرة أشجار كثيفة، و كأن من ورائها تخبأ أسرارا مرعبة . نزلت من الصحن و عيناي موضوعتان على البحيرة، الرياح تهب بقوة، و كأنها تحاول طردي. إبتسمت بسمة ماكرة قبل أن أحمل عصاي في يدي اليمنى و كتابي الثمين في يدي اليسرى، لأبدأ أتمتم بتعويدة لاستحضار الروح المنفية. في صغرنا، كنا نسمع عن الروح الطيبة التي ساعدتنا على تعلم السحر، ولكن بسبب حرب إندلعت، قام السحرة بنفي الروح و سجنها داخل هته البحيرة مع قفل سحري قوي، قولا بأنها السبب في تلك الحرب، لتسمى الروح المنفية. فقلت و عيناي تشعان أملا :
_. دوما ما كنا نقدم الخير للناس، لكنهم يروننا بزاوية أخرى، فلا أحد يستحق جهدا منك
أكملت التعويدة و أشرت بعصاي نحو البحيرة، ليتسرب من العصا بعض السحر. بدأت أنظر إلى البحيرة بعينان مملوءتان بأمل حدوث شيء. أنفاسي تتسارع، أشعر أن الوقت أصبح عدوي، إذ أصبحت الدفيقة تمر كالساعة. لكن أملي تلاشى، عندما ظلت البحيرة كنا هي. فأسندت ظهري و ركبت صحني الطائر متجها إلى المنزل، و الإحباط يلتهمني. أشعر و كأن الشيء الذي كان سيجعل مني ثاني أعظم ساحر في نيرما لن يتحقق أبدا. أصبحت أشعر و كأنني شخص عديم الفائدة، أملي تلاشى، والطاقة سرقت مني بسبب السحر الأسود، كل تضحياتي ذهبت هباء منثورا. لا أحد يحس بي. بدأت تمطر و أنا لا أزال بالخارج، و الرعد يطلق أصواتا قوية. صبري تلاشى ثم صرخت :
_. اللعنة أيها البرق، لماذا لم تحقق أمنيتي.
ثم بدأت الدموع تسقط من عيني كالمطر الغزير.