الفصل الأول
🕯️✨ السجينة – الفصل الأول: صحوة في الظلام ✨🕯️
صوت قطرات الماء يتردد في ظلمة خانقة... جدران باردة، وسكون قاتل.
فتحت عينيها ببطء، كأنها خرجت من نومٍ دام مدة طويلة.
كان السقف حجريًا، متهالكًا... والهواء مشبع برائحة العفن والحديد.
تحاول النهوض، لكن جسدها ضعيف، ثقيل، وكأنها كانت محبوسة لأكثر من عام.
رفعت يدها بصعوبة... سلسلة حديدية مقيدة في معصمها، وجرح قديم على كتفها الأيسر.
"أين أنا؟"
نطقت بصوت خافت، مبحوح، بالكاد سمعته هي.
لكن ما أخافها أكثر… أنها لم تعرف من تكون.
"من أنا...؟"
بحثت في ذهنها عن اسم، وجه، ذكرى... لا شيء.
فراغ كامل. كأن ذاكرتها قد مُسحت بعناية.
تقدمت بخطى مرتجفة نحو القضبان الحديدية، أمسكت بها بضعف، وصرخت...
لكن لا إجابة.
ثم رأت شيئًا غريبًا... رمز محفور على الجدار المقابل:
🌑 هلال أسود يحيط بعين دامعة.
شعرت بقشعريرة… الرمز أيقظ شيئًا بداخلها.
لم تفهمه، لكنها شعرت أن هذا المكان ليس مجرد سجن...
بل هو بداية قصة تم نسيانها عمدًا.
وفجأة… يُفتح الباب الحديدي، ويظهر رجل ذو ملامح غامضة، صوته غليظ يقول:
"استيقظتِ أخيرًا... القائد ينتظرك."
ترتجف الفتاة، وتهمس:
"من أنا؟ ماذا تريدون مني؟!"
يضحك، ثم يرد ببرود:
"هذا ما سوف تعرفينه قريبًا..."