عروسة التنين - الفصل الخامس - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: عروسة التنين
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

꧁༺༒༻꧂ الفصل الخامس: ظلال من برد الصمت ꧁༺༒༻꧂ ︵‿︵‿୨♡୧‿︵‿︵ أُطفئت أضواء الحفل شيئًا فشيئًا، وانسحب الملوك والضيوف الواحد تلو الآخر، مخلفين وراءهم بقايا ضحكات وموسيقى خافتة، وزهورًا متناثرة على الأرضية الرخامية. كانت ميارا تقف قرب النافذة الطويلة في الغرفة الملكية، ترتجف يدها وهي تلمس الستائر المخملية الثقيلة. لم تكن تعلم ما تخشاه بالضبط، لكنه ذاك الشعور الغريب الذي يتسلل إلى صدرها كلما التقت عيناها بعينيه. فتح كالديروس الباب، ودخل بخطوات واثقة كعادته. مظهره لا يُقرأ، وملامحه جليدية كأن لا شيء يعني له شيئًا. قال بصوت بارد: "انتهى الحفل. الكل غادر. الآن… لا مزيد من التمثيل." استدارت ميارا نحوه، تبتلع كلماتها. نظرت إلى الأرض ثم همست: " هل كنت مجرد عرض أمام الجميع؟ اقترب بخطوات بطيئة حتى أصبح قريبًا منها، نظر إليها طويلًا ثم قال ببرود: "كل زواج في هذا العالم السياسي هو عرض يا ميارا. لا وقت للمشاعر في عالمنا." رمشت بعينيها عدة مرات، كانت تحاول أن تخفي لمعة الألم. "لكنني لست مجرد قطعة شطرنج، كالديروس… أنا بشر، لدي قلب." صمت. لم يجب. فقط جلس على الكرسي، خلع رداءه الثقيل، وبدأ يتفحص وثائق كانت على الطاولة بجواره. اقتربت ميارا منه خطوة، وهي تقول بتوتر: "أهذا ما سيكون عليه زواجنا؟ برودك… صمتك… وغربتي حتى وأنا بجانبك؟" رفع عينيه ونظر إليها، لكن نظرته لم تكن تحمل دفئًا ولا حنانًا. فقط حدة لامبالية. "إذا كنتِ تتوقعين حكاية حب… فربما تزوجتِ الشخص الخطأ." شعرت وكأن أحدهم طعنها بكلمة. حدقت فيه للحظات، ثم أدارت وجهها بعيدًا لتخفي دمعة سقطت بصمت. في تلك الليلة، كانت المسافة بينهما داخل الغرفة الصغيرة أكبر من أميال. وكان الصمت، أشد قسوة من أي كلمة قيلت. لكن في الظل، كان هناك قلب يخفق بخوف… وآخر يُخفي جرحًا قديمًا، لم يلتئم ꧁༺ النِــهــايــة ༻꧂