الفصل الرابع
꧁༺✨ الفصل الرابع: تاج مجد يلمع وقلوب تشتعل ✨༻꧂
في قلب البحر البلوري، كان القصر الملكي يتزين بأضواء تشبه نجوم السماء، وأصدافٍ ضخمة تنثر اللؤلؤ على أرضية الممرات. على شرف انضمام "ميارا" إلى عالم الممالك السبعة، نُظّمت حفلة ملكية لا تُنسى، دُعيت لها جميع الممالك الفرعية من شرق البحار إلى غربها.
أُقيم الحفل في قاعة عرش تحت الماء مزينة بحلي ذهبية معلّقة وأشرطة مرجانية متلألئة، بينما كانت الأسماك الراقصة تدور حول القاعة في عرض مائي ساحر يُدهش العيون.
ظهرت "ميارا" في منتصف القاعة، ترتدي فستانًا ملكيًا بلون اللؤلؤ الوردي، وقد رُصع بالمرجان الأزرق والألماس البحري. كانت تمشي برفقة "كالديروس"، حاكم ممالك الأعلى الذي اختارها من بين الجميع. وقف الجميع احترامًا، لكن لم تكن كل العيون تحمل الإعجاب...
✨ همسات خفية بدأت تنتشر بين بعض الأميرات المدعوات من الممالك الأخرى...
– "انظري كيف تسير، كأنها حوراء من أسطورة منسية..." – "لكن... هل هي حقًا جديرة بأن تكون إلى جانب كالديروس
الملك العظيم؟" – "همف! الجمال لا يعني القوة."
كانت هناك فتيات كثيرات تمنين أن يكنّ في مكانها، خاصة أميرة المملكة الشرقية "مارينثا" التي كانت تحدق في "ميارا" بعينين تلمعان بالغيرة، وشفاه ترتجف من الغيظ.
دخل ملوك الممالك الفرعية واحدًا تلو الآخر:
الملك "أوروس" من بحر الشمال، الملكة "سيرينا" من جزر المرجان، والملك "داريوس" من المدى الأعظم، وكل منهم يحمل هدية ترمز لتحالفٍ جديد.
– قال الملك أوروس بصوته الجهوري:
"نحن نرحّب بالعروس الجديدة، ونتمنى لها عهداً يسوده السلام... ولكن البحر لا ينسى، والعروش لا تُسلَّم بسهولة."
نظرت "ميارا" نحوه بنظرة واثقة، بينما أمسك "كالديروس" يدها بلطف وقال:
"لقد اختارتني... وأنا اخترتها، وهذا يكفي."
صفّق الحضور، لكن الجو لم يخلُ من نظرات الحسد والغيرة... ففي مكان كالممالك البحرية، لا تأتي السعادة دون ثمن
༻꧂ورغم الحلي والابتسامات... كان هناك من يخطط في الظل لقلب الموازين.꧁༺
꧁༺ النِــهــايــة ༻꧂
✨