الفصل الثاني
꧁༺🌊 الفصل الثاني: العروس المغمورة 🌊༻꧂
---
كانت الأسطورة تتردد همسًا في أرجاء القرية...
"كل خمس سنوات، تُسكت مياه البحر بغموض العروس الزرقاء..."
ارتجف قلب ميارا وهي تنظر لنفسها في المرآة، مرتدية الزيّ التقليدي الفاخر: كيمونو أزرق مُطرّز بموجات بحرية وبتلات لوتس، شعرها مرفوعٌ بتسريحة كلاسيكية، تُزيّنه زهور بحرية بيضاء.
في الخارج، احتشد أهل القرية حول البحيرة الموصولة بالمحيط الكبير. الطبول تدقّ ببطء... والخوف يقرع معها قلب ميارا.
بهمس داخلي:
> "هل هذه... نهايتي؟ هل أنا حقًا مجرد... تضحية؟ لماذا لم أهرب؟
لكن… لو هربت، لكانوا اختاروا فتاة أخرى… كنت سأكون السبب في موتها…
إذًا، هذا قدَري… أليس كذلك؟"
حملوها برفق، كما لو كانت زهرة لا يجب أن تُذبل…
ووضعوها على القارب الخشبي المزخرف بالتعويذات القديمة.
مع أول رفّة مجداف،
بدأ القارب يبتعد ببطء، حاملاً جسدها النائم إلى المجهول…
أغمضت ميارا عينيها وهي تشعر بالنسيم البارد يلامس خديها، وكأنّ البحر يتهيأ للّقاء المنتظر.
وفجأة...
💥 صرخة برق مزّقت السماء!
الأمواج بدأت بالهيجان…
الرياح تصرخ... والقارب يهتز كما لو أنه على وشك الانقسام!
فتحت ميارا عينيها بسرعة، ورعبٌ يتغلغل في نظراتها:
> "ماذا يحدث...؟! أهذا هو... العقاب؟!!"
ومن بين الموج، صوتٌ عميق... آتٍ من الأعماق...
🌊💀 "لقد آن أوان العهد…"
ظهر جسد طويل وقوي، بشعر مائي يتماوج، وعينين تشعان بلون البحر الداكن.
خرج من قاع المحيط، والتفَّ حول القارب.
ثم، في لحظة، جذب ميارا إليه، واختفت مع صرخة مكتومة وسط العاصفة…
غاص بها بين الأعماق...
حيث لا ضوء، لا هواء، لا صوت...
إلا همسة واحدة في أذنها:
> "مرحبًا بكِ... يا عروس البحر."
꧁༺ النِــهــايــة ༻꧂