ظلال الوردة - بستان الأمل المزهر، (وهمٌ يتلاشى) - بقلم Fatima - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظلال الوردة
المؤلف / الكاتب: Fatima
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بستان الأمل المزهر، (وهمٌ يتلاشى)

بستان الأمل المزهر، (وهمٌ يتلاشى)

في قلب جبال الأطلس، حيث تتراقص أشعة الشمس الذهبية على قمم الجبال الشاهقة، تقع قرية آيت إيكو الصغيرة، قريةٌ هادئةٌ، تُحيط بها بساتين الزيتون الخضراء، وأشجار الأرز العالية. في هذه القرية، ووسط بساتين الورد المترامية الأطراف، عاشت ليلى، فتاةٌ في مقتبل العمر، جمالها يُشبه جمال الطبيعة البرّية في منطقة تيزي وزو، عيونها سوداوان كحبات الزيتون الناضجة، وشعرها أسود كليالي الصيف الداكنة، يُزينه بريقٌ طبيعيٌّ يُشعّ بجمالٍ لا يُقاوم. كانت ليلى فتاةً طيبة القلب، رقيقة الطباع، تُحب الطبيعة بكل ما تملك من قلب، وتُعشق الورود بكل ما تملك من روح. كانت تقضي أيامها بين أشجار الورد، تُعتني بها بعنايةٍ فائقة، تُرويها بماء الينابيع النقية، وتُزيل عنها كل ما يُعكر صفوها. كانت ليلى تُغني للورود، وتُحدثها كأنها أصدقاء أحباب، وتُشاركها أسرارها وأحلامها. كانت تحلم بحبٍّ جميلٍ، حبٍّ يُشبه جمال الوردة، عطرٌ ناعمٌ، جمالٌ باهرٌ، ولكن حبًا قويًا كجذور الأشجار المتغلغلة في الأرض. في أحد أيام الربيع الجميلة، بينما كانت ليلى تُعتني ببستانها، التقت بسامي، شابٍّ وسيمٍ، عيونهُ زرقاوان كالسماء الصافية، وشعرهُ أسودٌ كأجنحة النسر، كان سامي طبيبًا شابًا قد جاء إلى القرية ليعمل في المستوصف الصغير، ولكن لم يكن سامي مجرد طبيب، بل كان رجلًا غامضًا، يُحاطُ بمزيجٍ من الغموض والجاذبية، كان يتمتع بذكاءٍ حادٍّ، وقدرةٍ فائقةٍ على التحليل، كان يُحب القراءة والكتابة، ويُعشق الهدوء والسكينة. وقع سامي في حبّ ليلى من النظرة الأولى، فقد أسرته براءتها وجمالها وطيبة قلبها. بدأ سامي يزور ليلى في بستانها، يتحدثان لساعاتٍ طويلة، يتبادلان الأحاديث والقصص، ويشاركان بعضهما الآمال والأحلام. كان حبّهما كالنهر الذي يتدفق بلا توقف، يملأ قلبيهما بالفرح والسعادة، كان حبًا بسيطًا ولكنه عميقٌ، حبًا يُشبه الوردة التي تُزهر في الصحراء، نادرة ولكنها جميلة. كانت ليلى تُحب سامي بجنون، وكانت تُؤمن بأن حبّهما سيستمر إلى الأبد، ولكن هل كان هذا الحب سيكون أبديًا؟ هل كان هذا الحب سيكون قويًا كفاية ليُواجه عواصف القدر؟ كان هذا ما ستُكشفه الأيام الآتية. كانت الرياح تهمسُ بأسرارٍ مُخفية، وتُنذرُ بأحداثٍ قادمةٍ ستُغير مجري حياتهم إلى الأبد.