باب الغرفة 313 - الذي ظل هنا - بقلم آسية - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: باب الغرفة 313
المؤلف / الكاتب: آسية
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الذي ظل هنا

الذي ظل هنا

الهواء في الغرفة أصبح أثقل من الحديد. صراخ مريم هدأ فجأة، لكنها لم تكن مريم. كانت تنظر إلى يمنى من خلال عينين غريبتين، كأنهما لا تخصّان هذا العالم. ثم نطقت بصوت مزدوج: > "الوقت ينفد… اختاري." لكن قبل أن تجيب، تقدّم عاصف، وجهه شاحب، يده تنزف، وظهره منحنٍ كمن يحمل جبلاً على كتفيه. قال: > "توقّفوا… لم تأتِ لتأخذ أحداً." اقترب من يمنى، وهمس: > "اسمعيني… اسمي الحقيقي ليس عاصف… اسمي إياد، كنت طالبًا هنا قبل خمس سنوات." شهقت يمنى: > "لكن… الغرفة مغلقة منذ ثلاث سنوات فقط!" قال وعيناه تلمعان بالألم: > "لا… الغرفة تغلق على كل روح تسكنها. أنا أول من حاول إنقاذ نورا… لكني تأخرت. دخلت لأخرجها… فخرجت هي، وبقيتُ أنا." ارتعشت يمنى: > "أنت علقت مكانها؟" أومأ برأسه: > "لعنة الغرفة هي أن تُستبدل الأرواح… مَن يحاول إنقاذ الضحية، يصبح هو الضحية القادمة. ولم أستطع الخروج… حتى ظهرتي أنتِ." --- عادت مريم تتكلم بصوت الكيان: > "يكفيني واحدة فقط… من تُشبه نورا تكفيني. أعيدوا التوازن، وسأدع البقية يعيشون." صرخت يمنى: > "لن أترك مريم هنا!" لكن عاصف أمسك يدها، وقال بصوت متسارع: > "هناك طقس قديم، سِحر عكسي… نحتاج لمرآة، ودم من الداخل، واسم الحقيقي للباب." > "الاسم الحقيقي؟" ردّ: > "الاسم الذي فُتحت به أول مرة." نظرت يمنى إلى جدران الغرفة… فجأة، لمع شيء خلف ورق الحائط الممزق. اقتربت… وجدت اسمًا محفورًا في الخشب، بلغة قديمة، لكن يمكن قراءته: > "ريماز بنت زينب" قال عاصف: > "إنها أول من دخلت هذه الغرفة في زمن لا نعرفه… هي التي ربطت عالمها بهذا الباب." > "وماذا بعد؟" قالت يمنى رد عاصف: > "قولي الاسم… واقرئي الطرد، وأنا… سأكون البديل." --- هنا، بدأت يمنى تبكي: > "لا… لن أسمح لك أن تضيع مجددًا." لكن عاصف ابتسم لأول مرة، وقال: > "إن بقيتُ هنا… الغرفة لن تبحث عن ضحية أخرى." ثم نظر إلى مريم، التي بدأت تنهار على الأرض، وخرج من جسدها ظلّ أسود كثيف، أخذ يلتف حول جسد عاصف… صرخ بصوت مزلزل: > "اقرئي الاسم! الآن!" --- قالت يمنى بصوت مرتجف: > "باسمكِ… يا ريماز بنت زينب… أغلقي الباب!" انفجرت الغرفة بالضوء. صرخت الكيانات، وتحطّمت المرايا، وارتجف الجدار، وانفتح فجأة باب الغرفة 313 من تلقاء نفسه… سقطت يمنى ومريم خارجها، وغُلق الباب خلفهما بقوة. لكن عاصف لم يخرج. --- في الممر، نظرت يمنى إلى الوراء. على باب الغرفة، كُتبت عبارة جديدة بالدم: > "هو اختار… الباب مُغلق حتى إشعار آخر "