باب الغرفة 313 - ذاكرة الغرفة - بقلم آسية - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: باب الغرفة 313
المؤلف / الكاتب: آسية
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ذاكرة الغرفة

ذاكرة الغرفة

حين أُغلق الباب خلف يمنى ومريم، لم يكن هناك صوت. فقط… سكون كثيف كأن العالم قد انتهى خارج تلك الغرفة. حاولت يمنى فتحه… لا يتحرك. صرخت… لا أحد يسمع. لكن الغرفة كانت "تتنفّس". كأن للجدران نبضًا. كأن الأرض تُراقب. ثم بدأ البكاء. صوت ناعم… يأتي من جهة الجدار المقابل، همس أنثويّ، ينوح بكلمات متقطعة: > "أمي... لم أهرب... أمي، أنا هنا…" صرخت مريم فجأة، سقطت على الأرض، جسدها يرتجف، وبدأ جلدها يزرقّ. عيناها اتسعتا حتى ظهرت الحدقة السوداء بالكامل. > "يمنى… اخرجي مني! اخرجي مني!!" قالتها بصوتٍ ليس صوتها. ثم… بدأت ملامح وجهها تتغيّر. لم تكن مريم فقط… بل كانت تتشكل أمام يمنى ملامح نورا! --- في هذه اللحظة، ارتفعت المرايا الثلاثة في الغرفة وحدها، ثم تحولت إلى شاشات. وعرضت مشهدًا: فتاة تجلس على الأرض، تُكتب على جسدها طلاسم حمراء، وعاصف واقف خلفها. لكن… لم يكن هو عاصف كما تعرفه. كان جلده مائلًا للرمادي، يده طويلة بشكل غير طبيعي، وعيناه منطفئتان. همس في المشهد: > "العهد وُقّع، من تدخل الغرفة لا تخرج… إلا بشبيهتها." --- عادت يمنى للواقع، وصرخت بمريم: > "استيقظي! أنت لستِ نورا!! لا تدعيه يأخذك!!" لكن مريم كانت تُحدّق مباشرة في المرآة، وبدأت تبتسم بابتسامة غريبة… ثم نطقت: > "أين كنتِ طوال هذه السنوات يا يمنى؟" > "نورا؟" همست يمنى بتردّد. > "أنا لست نورا فقط… بل أنا الباب." --- فجأة… ظهرت يد سوداء من تحت السرير، أمسكت قدم يمنى وسحبتها بقوة! صرخت وهي تحاول التمسك بالأرض، وفجأة… ظهر عاصف من العدم، قبض على يدها وسحبها للأعلى. لكن عينه… كانت تدمع دمًا. قال بصوت خافت: > "هربتُ من عالمي لأحذّرك… الغرفة لم تُغلق بباب، بل بروح. من يُفتح له الباب، لن يخرج إلا إذا حلّ مكانه آخر." ثم حدّق بها وقال: > "اختاري يا يمنى… مريم أم أنت؟"