باب الغرفة 313 - لا توقظ النائم - بقلم آسية - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: باب الغرفة 313
المؤلف / الكاتب: آسية
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: لا توقظ النائم

لا توقظ النائم

في مساء اليوم التالي، اجتمعت يمنى مع مريم وهالة في الغرفة. أرادت أن تحكي لهن ما يحدث، لكنها كانت مترددة… من يصدق أن "طالبًا غير مسجل" يتحدث عن فتاة اختفت منذ سنوات؟ أن بابًا مغلقًا منذ ثلاث سنوات ما زال يتنفس في الليل؟ لكن مريم بادرتها فجأة: > "رأيت نورًا أمس… واقفة أمام الغرفة 313." شهقت يمنى: > "في الحلم؟" أجابت مريم بنبرة جامدة: > "لا… كنت مستيقظة." صمتت هالة، ثم قالت: > "أنا بدأت أسمع صوت بكاء كل فجر، يأتي من الممر." تبادلت يمنى النظرات مع مريم… لكنها لاحظت شيئًا غريبًا. مريم... لم ترمش منذ بدأت الحديث. وكانت تنظر نحو السقف، كأنها تسمع صوتًا لا يسمعه غيرها. --- في منتصف الليل، حين نامت هالة، خرجت يمنى من الغرفة، دفعت مريم خلفها وقالت: > "نذهب الآن إلى الغرفة 313، لا أريد أن أبقى سجينة للشك." وصلتا أمام الباب. كان الصمت قاتلاً، والممر مهجورًا. أمسكت يمنى بالمقبض، فشعرت بحرارة غريبة تسري في يدها، ثم صرخة خافتة في أذنها: > "لا تفتحي… لا تفتحي…" لكنها لم تتراجع. دفعته ببطء… الباب لم يكن مغلقًا بالمفتاح كما ظنّت. بل فقط… موصد بإرادة ما. فتحته قليلاً، ثم… نفخت رائحة فاسدة كأنها موت قديم. دخلت، الغرفة كانت مظلمة بالكامل، والهواء ثقيل، وكأنها حجرة تحت الأرض. وفي الزاوية… كانت هناك مرآة، قديمة، متآكلة، ومغطاة ببقع سوداء. وفيها… رأت عاصف يقف خلفها. استدارت... لم يكن هناك أحد. لكن صورته بقيت في المرآة، تنظر إليها، وعيناه هذه المرة ليستا رماديتين… بل سوداوان بالكامل. --- فجأة… صرخت مريم بصوت غريب، كأنها تختنق، وأمسكت رأسها، ثم سقطت أرضًا. > "هو ليس بشرًا! هو ليس بشرًا!! لقد رآني، لقد لمسني…" وانطفأت الأنوار. --- في الظلام، لمحت يمنى شخصًا يزحف على الأرض… ليس له ملامح، لكن له صوت: > "من يشبهها… من يشبهها… من يشبهها..." اقترب أكثر… وهمس خلف أذنها: > "أنتِ التالية."