مواجهة علنية
كانت المفاجأة التي أعدها أعضاء BTS بمثابة صدمة لجيون وجيهوب، لكنها كانت أيضًا لحظة حاسمة. لقد كشفت كل ما كان مخفيًا، ووضعت مشاعرهما على المحك أمام الجميع. كان الخجل باديا على وجهيهما، لكن في أعماقهما، كان هناك شعور بالارتياح لأن الحقيقة قد خرجت أخيرًا.
بعد ذهول اللحظة الأولى، بدأ جيهوب في استعادة رباطة جأشه. نظر إلى جيون، ثم إلى أعضاء الفرقة الذين كانوا يبتسمون ابتسامات ماكرة.
"يا رفاق!" قال جيهوب، محاولًا إخفاء خجله بابتسامة متكلفة. "لم أكن أعلم أنكم بهذه الفضول!"
"نحن فقط نساعد الحب على أن يزهر، هيونغ!" قال جيمين بمرح.
نظر جيهوب إلى جيون مرة أخرى. كانت عيناها لا تزالان واسعتين من المفاجأة، لكنه رأى فيها شيئًا من الأمل أيضًا. تنهد جيهوب، ثم أخذ نفسًا عميقًا. لقد حان الوقت للمواجهة.
"جيون-شي،" بدأ جيهوب، وكانت نبرة صوته أكثر جدية الآن. "لقد سمعتِ ما قلته. وأنا... أنا أردت أن أعتذر لكِ على كل شيء. على رفضي لكِ، وعلى برودي، وعلى الطريقة التي تصرفت بها. كنت خائفًا. خائفًا من مشاعري، ومن التداعيات، ومن فقدانكِ."
كان الجميع في الغرفة يراقبون بصمت.
"لكنني أدركت أن الحياة بدونكِ... كانت باردة وفارغة." تابع جيهوب، وقد بدأت عيناه تلمعان. "رؤيتكِ مع سوبين... جعلتني أدرك مدى حمقي. أنا آسف يا جيون-شي."
نظرت جيون إليه، وكانت الدموع تتجمع في عينيها. كانت كلمات جيهوب صادقة، ومليئة بالندم، وهذا ما كانت تنتظره.
"وأنا أيضًا آسفة، سيدي." قالت جيون، صوتها بالكاد مسموع. "على رفضي لكِ. كان ذلك صعبًا جدًا عليّ. لكنني كنت أؤمن أن هذا هو الصواب من أجلكَ ومن أجل عملك. لم أرغب في تعريض مسيرتك المهنية للخطر."
تقدم جيهوب خطوة نحوها، وبدا وكأنه ينسى وجود الجميع من حوله. "كنت أفكر بنفس الطريقة. لكنني أدركت أن لا شيء يستحق خسارتكِ."
كانت المشاعر في الغرفة ملموسة. شعر الأعضاء بحدوث شيء مهم.
"يا رفاق!" قال نامجون (RM)، بصوت عالٍ. "أعتقد أننا يجب أن نعطيهما بعض الخصوصية، أليس كذلك؟"
ضحك الأعضاء، وبدأوا يغادرون الغرفة واحدًا تلو الآخر، تاركين جيهوب وجيون وحدهما. سوبين، الذي كان آخر من غادر، مر بجانب جيون وهمس لها: "أنا سعيد لكِ يا جيون-شي! هذا ما كنتِ تستحقينه دائمًا."
عندما أصبح الاثنان وحدهما، كان الصمت يلف الغرفة. نظرت جيون إلى جيهوب، ورأت في عينيه انعكاسًا لمشاعرها. كانت عيناه مليئتين بالأمل والحب.
"أنتِ حقًا تحبينني؟" سأل جيهوب بصوت خفيض، كأنه لا يزال غير مصدق.
"أكثر مما تتخيل، سيدي." أجابت جيون، وابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها.
اقترب جيهوب منها خطوة أخرى، ومد يده نحو وجهها، ووضعها بلطف على خدها. كانت لمسته دافئة ومطمئنة. نظر إليها بعمق، ثم قال بصوت متهدج: "لا أريدكِ أن ترفضيني مرة أخرى."
"لن أفعل." همست جيون، وعيناها مثبتتان عليه.
مال جيهوب نحوها ببطء، وقلبه يدق بجنون. شعرت جيون بأنفاسه الدافئة على وجهها. ثم، في لحظة سحرية، التقت شفتاهما في قبلة ناعمة، مليئة بالمشاعر المكبوتة، وبالاعترافات الصامتة التي دامت طويلاً. كانت قبلة مسروقة، لكنها كانت بداية لشيء جديد، شيء حقيقي. كانت هذه هي اللحظة التي تحولت فيها المنسقة العادية إلى حبيبة نجمها المفضل.