الكيان - الفصل التاسع | روايتك

اسم الرواية: الكيان
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

لماذا؟ كان صوتها هادئًا كعادتها، لكن السؤال خرج حادًا… كما لو أنه قطع شيئًا داخل ريفان لم يكن مستعدًا له. فتح عينيه… ببطء، لكنه لم ينظر إليها. فقط قال: – لأن خلفه… شيء لا يُفترض أن يُرى. سكتت ليان. وضعت يدها على المقبض الصدئ، شعرت بحرارة خافتة تنبعث منه، لكنها لم تتراجع. همس ريفان دون أن يتحرك: – ابتعدي… لكنها أدارت المقبض. في لحظة… ارتجّ جسده كله. السلاسل تحرّكت بعنف، والصوت المعدني دوّى في الغرفة. حاول أن ينهض، أن يوقفها، لكن القيد شدّه، أسقطه أرضًا. صرخ لأول مرة، صرخة كأنها جاءت من عمق روحه: – لااااااا!!! لكنها دفعت الباب. انفجر نور خافت من خلفه، دافئ… لكن ثقيل، مثل رماد مشتعل منذ ألف عام. جسد ريفان بدأ يرتجف، والعلامة في عنقه… بدأت تتوهّج. أولاً ضوءٌ خفيف… ثم أحمر داكن، ثم حرارة تتصاعد فوق جلده، لكنها لا تؤلمه. كانت كأنها تنبض… تستيقظ. صرخ مجددًا، هذه المرة ليس غضبًا، بل رعبًا قديمًا… يعرف ما سيتحرر. – لا تفتحي ذلك المكان! لا تفهمين… لا تعرفين… – لا أحد يجب أن يرى… لا أحد! ليان وقفت هناك، النور ينعكس على وجهها، وعيناها مفتوحتان على ما رأت. لكنها لم تقل شيئًا. ولم تتراجع. فقط… حدّقت. وفي داخل الغرفة الصغيرة خلف الباب… بدأ شيء ما يتحرك.