الفصل الثامن
لم تقل شيئًا بعد كلمته الأخيرة.
"إذًا... أنتِ خطر."
كانت تستطيع أن ترد، أن تضحك، أن تبرر…
لكنها فقط ابتسمت لنفسها،
ثم وقفت بهدوء.
بدأ ريفان يراقبها بصمت،
نظراته ثقيلة، لكنها لا تحوي غضبًا…
فقط استغراب داخلي لا يعترف به.
ليان بدأت تتحرك في المكان، ببطء، بحذر،
أصابعها تمرّ على الجدران…
كانت الرطوبة تلتصق بها،
لكن كل لمسة، كل خطوة…
كأنها تبحث عن شيء تعرف أنه موجود،
حتى لو لم تره بعد.
– ماذا تفعلين؟
سألها بصوت بارد، منخفض.
– أستمع للحجارة.
نظرت إليه بخفة، ثم أضافت:
– كل جدار هنا كتم صرخة… أريد أن أعرف عددها.
لم يرد.
واصلت التحرك.
مرّت على الزاوية المقابلة،
رأت شيئًا يشبه النقش على الجدار…
اقتربت، مسحت الغبار،
فظهر رمز محفور:
دائرة سوداء داخلها مثلث مقلوب، يمتد منه خطّ نحو الأسفل.
– هذا…؟
همست.
ريفان قال بصوت جامد:
– لا تعبثي به.
– لم ألمسه.
ثم همست لنفسها:
– لكنه… يشبه الختم على عنقك.
ارتجف شيء خافت في داخله.
لم يرد.
واصلت التحرك…
في الجدار الآخر، وجدت بابًا خشبيًا صغيرًا،
لا يبدو أنه يُفتح بسهولة،
لكن عليه علامات احتراق.
وضعت يدها عليه، أحست بشيء دافئ تحته.
– هناك شيء خلف هذا الباب، أليس كذلك؟
هذه المرة، ريفان أغلق عينيه،
وقال بصوتٍ أكثر ثقلًا:
– لا تفتحيه…
– لماذا؟
– لأنكِ لن تستطيعي إغلاقه بعد ذلك.