الفصل السابع
لم تكن تعلم كم مرّ من الوقت…
لكنها لم ترحل.
جلست هناك، على الأرض الباردة،
تتنفس بصعوبة وسط العفن والصمت…
والظلّ الذي بالكاد يُشبه رجلاً.
ريفان… ما يزال مُقيدًا،
مستلقٍ كما هو،
لا يتحدث، لا يتحرك،
لكن عينيه لم تعودا مغلقتين بالكامل.
– هل لديك اسم؟
سألت بصوت خافت، ناعم كالماء الراكد.
لحظة صمت.
ثم قال، بصوت أجش:
– لست بحاجة إليه.
– لكنك كنت طفلاً في يومٍ ما… أليس كذلك؟
لم يلتفت.
ثم أجاب:
– كنت… لا أحد.
– كم من الوقت مرّ وأنت هنا؟
تنفس ببطء، ثم قال:
– الوقت يموت في هذا المكان.
– لكنك تشعر به…
قالتها بخفوت.
– تشعر بالليل، بالبرد… بالوحدة.
أجاب بعد لحظة:
– الوحدة أصبحت جسدي.
نظرت إليه. لم تبتسم.
– الوحدة لا تبقى إلا في الأحياء.
هذه المرة، تحركت عيناه إليها.
للحظة فقط…
ثم ابتعدت.
– أنا فقط أحاول… أن أفهمك.
أجاب بسرعة، بصوت حادّ:
– لا تفهمي.
– لماذا؟
– الفهم… يجرّ الشفقة.
نظرت إليه بثبات.
– وأنا لا أشفق.
صمت.
ثم…
شقّت شفتيه ابتسامة صغيرة، باهتة،
لا دفء فيها،
– إذًا… أنتِ خطر.