زهره بلا شواك - فصل 9 - بقلم kianna | روايتك

اسم الرواية: زهره بلا شواك
المؤلف / الكاتب: kianna
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل 9

فصل 9

🤍🤍🤍🤍🤍 أثيل:"شكرا يا عمي بجد" وبعد وقت علا قالت بصوت مسموع "يا نهار اسود انا نسيت الشنطه مع فاطمه" أثيل:"انا ممكن اخذ الانسه نيره هنروح نجيبها صح" نيره:" نعم" علا:" مالك يا نيره في حاجه " نيره:" ايوه علشان انا مش موافقه خالص" علا:" ليه بس " نيره:"علشان تعبانه بس انت شكلك زعلتي ما انا عارفه ان الشنطه دي كانت غاليه قوي عليك دي بتاعه تيتا الله يرحمها علشان كده انا هروح اجيبها" علا:"تمام يا حبيبتي" نزل علا وماجد من السيارة وذهبا إلى شقتهما. كانت إيثيل لا تزال تتحدث مع نيرة. قاطعته نيرة وقالت:"بعد اذنك انا مش عايزه اتكلم معاك لو سمحت خليك مركز في الطريق علشان عايزه اروح اجيب الشنطه من ماما فاطمه اديها لماما " أثيل:" حاضر يا بو يا ريت ما تبصيش باستغراب لان اه لسه فاكر الاسم اللي كنت بنادي لك بيه دايما" نيره:"عموما انا استحاله ابص عليك تاني انت دلوقتي راجل متجوز ومخلف وانا ما ينفعش اخرب بينك وبين مراتك" 🤍🤍🤍🤍🤍 اليوم انقضى أخيراً، السلام على الجميع. قد يكون غريباً ظهور شخصيات في حياة بعضهم البعض بشكل مختلف، بشكل لم نحسبه بينهم. قد يكون غريباً ظهور شخصيات في حياة بعضهم البعض بشكل مختلف، بشكل لم نحسبه بينهم. وقد يكون غريبًا أن الشخصيات ظهرت في حياة بعض نام متعباً من اليوم ومرضه، وطبعاً كانت جنة بلا تفكير أو بلا تفكير بالشخص الذي خطف قلبها من أول مرة أخذ منها الصينية في الصباح. الأبطال الآخرون. لم يتمكنوا من النوم، ومنهم ريتاج ونور ومنى وجميلة. كانوا يفكرون في الجميع ويفكرون في اليوم وشهد. كانت خائفة مما سيحدث وخائفة من كيف ستخاف. أما هو فكان يفكر في المرأة الطيبة التي سرقت قلبه. ومن سمعك تقول إنها تريد رؤية أخوات البنات لتكون صديقته. أما هي؟ في مكانه كانوا يفكرون في بعضهم البعض. يريدون أن يعرفوا كيف وصلوا إلى هذا الطريق وهذه المرحلة ومتى. أما البطلان الآخران فقد ناما بلا تفكير. كان اليوم مرهقاً جداً بالنسبة لهما. في صباح اليوم الثاني، في شقة ريتاج و الجنة، كانت ريتاج وجنة واقفين، وفي غرفة مازن، ففوجئوا بالفخامة، وفي هذا الصباح قالت جانا لريتاج مستغربة، همس:"بنت انا شاكه في اخوكي بيحب" ريتاج:"هو كمنظر وشياكه ولابس حلو احساسي بيقول لي ان هو رايح يقابل بنت وانت" جنه:"انا كان اختي الصغيره بقول احنا مش لاقيينه في البيت مين اللي امها داعيه عليها في رمضان وليله القدر وي العيد ولاوي العيد الكبير اللي تحبه احنا كاخوات والبنات مش طايقينه مين بقى تقع على بوزها " ريتاج:"تعالي بس بقول لك ايه ما تيجي نسخن ماما عليه و بابا الواد ده امه داعيه عليه لان وقع في ايد اختين اسخن من بعض" جنه:"يا بنتي نصبر لازم نعرف هي مين واصلها منين واسمها ونسال عليها لو طلعت بنت محترمه مش هتيجي في سكتنا ونخليه يسيبها علشان يجيب لنا واحده كده عقربه علشان نعرف نشتغل عليها دور العمه كويس يا بقى لو وقع في حب مروه يا ده احنا هنشتغل شغل جامد" اما مازن انتبه لوجودهم واستغرب قوي لان دي المرات اللي يدخلوا عليه الاوضه الصبح فهم بيدخلوا عليه لو كانوا محتاجين خروجه كانوا محتاجين سفريه مع اصحابهم يتوسط عند ابوهم وامهم في اول مره يدخلوا عليه في الصبح مستغرب من القائل:"انتم ايه اللي جابكم يا هنا يا مصايب العيله او البيت مش عوايدكم تيجوا الصبح كده بتيجوا على المغرب علشان لو عايزين خروجه مع اصحابكم سفريه الصبح كده مش بدري" جنه:"اخس عليك يا ميزو انت تعرف على اختك الصغنونه كده اللي بتحبك وجايين واقعد معاك شويه قبل ما تنزل الشغل" ريتاج:"وانا برده زعلانه منك" مازن:"اكيد عملت مصيبه وعايزيني اداري على المصيبه بتاعتكم سوري بقى لان تعبت قوي في المصايب اللي انا بشيلها عنكم" ريتاج:"هو انت هتفضحنا ولا حاجه وكمان خلاص بقى ما كانتش خبطتين في العربيه بتاعه بابا طارق ولبسناها فيك" جنه:"يا سيدي حقك علي انا عارفه اللي انت اخذت عقاب محترم ساعتها لما انا كسرت الفانوس بتاع العربيه هي كسرت العربيه كلها بس عادي كنا لسه بنتعلم" مازن:"طيب اتعلمت الحمد لله وطبعا انت علمتي شهد وشهد دخلت راجل المستشفى امبارح ودخل في غيبوبه الحمد لله دي حوادث الستات جايه هنا ليه" ريتاج:"هو انت هتمنعني ان احنا ندخل اوضه اخوانه ولا ايه اخونا حبيبنا " مازن:"عموما انا شامم في الكلام ريحه حلوه فتلخصوا وتقولوا عايزين ايه" جنه:"الصراحه عيد الميلاد ماما بكره احنا متوصين بالهدايا بتاعتنا وعايزين حد يجيبها لنا نقدر نسيب شهد في الظروف اللي هي فيها ونروح نجيبها" مازن:"اسم المحل وانا هروح اجيبه" ريتاج:" يا حبيبي اتفضل الورقه" مازن:"هو ده محله عمو زينهم اللي في اسكندريه" جنه:"ايه ده هو احنا حجزنا من اسكندريه مش من القاهره معلش بقى لو كنت والله عارفه كده انا كنت هسافر انا وريتاج بس ما ينفعش يا ريت بقى تروح وتجيبها لنا" مازن:"وحياه امك منك ليها انت عارفه ان الراجل ده بيحجز الهدايا عيد ميلاده بيجهزه قبليها بشهر ولازم تكوني حاجزه قبليها بشهر ولازم تكلمي ثلاث مرات علشان يعرف ويتاكد من اللي انت عايزه تكملي الهديه دي ولا لا ويعني انتم في المده دي ما عرفتوش ان اللي انتم بتتكلموا الراجل ده من اسكندريه والراجل ده رقمه معاكي انت يا جنه" ريتاج:"هو انت بت زعق لنا ناس عايزين نيجي عليك علشان بس انت اخونا بس لو انت ما سافرتش النهارده وتجيبت لنا الهدايا بتاعتنا بتاعتك من هناك احنا هنسمع التسجيل لامور الحلو بصوتك وانت جاي من امبارح لما كنت بتنادي على الانسه خلود" مازن:"انت عارفه خلود منين يا بنت انت" ريتاج:"يعني هو في خلود اصلا" جنه:"وقعت يا معلمي عموما احنا خدنا لك اجازه من المدير قلنا لك ايه صحيه ومش هيقدر يجي النهارده وهو قال لي ان هو هيقول الانسه خلود ان الشغل هيتاجل لبكره هيا لولو هتسافر ولا اروح اقول لماما " مازن:"يخرب بيوتكم عيال سوسه انا ما اعرفش مين اللي هيتجوزكم ام وداعيه عليك ادي امر الله وهسافر اشوف فيكم يوم" 🤍🤍🤍🤍🤍 وأما الغرفة الثانية المجاورة لغرفة مازن فهي غرفة فاطمة وطارق، جلست فاطمة بجانب طارق وهي تقول:"مين واخد تفكيرك غيري وغير ريتاج وجنه " طارق:"ما فيش غيركم بس واخد تفكيري شويه هنكون جنه انا حاسه ان مقصر من ناحيتها جامد انا بس كل اللي مني عايزها تكون مبسوطه وحاسس ان هي مش مبسوطه وعندي احساس ان هي مش مبسوطه في حياتها ومش متقبله وجودكم في حياتنا لسه" فاطمه:"فاكر زمان في اول جوازنا قلت لك ايه قلت لك سيب بنتي وانا حرين في بعض هنعرف نتعامل والحمد لله اتقبلت وجودي في اخر الثانويه العامه لما قررت تيجي تخليني اذاكر لها الجغرافيا ولو هي ما كانتش متقبله وجودي ما كانتش اول واحده تفرح لما عرفت ان انا حامل فيها يزن ما كانتش هتقنع ريتاج ومازن ان هم يتقبلوا الحمل ده عارف ازاي اقنعتهم قالت لهم احنا هنكبر وهنشوف حياتنا وهنتجوز ونخلف وهم هيقعدوا لوحدهم اه احنا هنجيلهم بس مش هنقعد معاهم الوحده اللي يكفي مش هنتكلم معاهم لازم نقعد حد معاهم علشان يخلي بالهم منهم ما كانتش نجحت ان هي تخلي مازن وريتاج يوافقوا على يزن وما كانتش شالت لوازم السبوع بتاع يزن عليها لوحدها فكانها بتحبنا وبتحب اخوها الصغير اكثر واحد ما شفتش جنه وريتاج فرحوا قد ايه لما عرفوا الجنين ولد مش بنت وراحوا قعدوا يرخموا على مازن علشان كان زعلان ان في حد هياخد مكانه وكمان كده خليتني انسى اكل البنت دلوقتي اختك وسلفت اختك علا هيتصلوا بيا دلوقتي وهيزعق قولي علشان لسه قاعده البنت من غير اكل" طارق:"معلش يا حبيبتي استحملي انت عارفه ان هم بيحبوا جنه قد ايه لما اتجوزتك كانوا مستعدين ان هم ياخدوا جنه مني من طريق المحكمه طبعا انت عارفه اللي انا بموت في جنه قد ايه فعلشان كده كنت خايف خليتهم يربوها معاكي بذمتك شيلتي هم تربيه جنه واصرفها ولا تربيه ريتاج ومصرفه" فاطمه:"حكايه المصاريف فكرتني دلوقتي احنا عايزين نعمل قرش ريتاج وجنه انا طلبت من ابو ريتاج يجيب لي المصروف بتاعها علشان نجهزهم علشان ما شاء الله وعرايس يشرحوا القلب" طارق:"هو انا طلبت منك انك تروحي تطلبي من طليقك فلوس علشان يصرف على بنتك ولا حاجه انا شايل ريتاج وجنه ومازن ويزن وبصرف عليهم ومن واسعه وكل حاجه الاربعه بيطلبوه من بامبرز او مصاريف جامعه او واسطه في الشغل بجيبها له ولو عايزين حاجه لغايه دلوقتي جايبها لهم ولو حاجه في مليون جنيه اجيبها لهم وبيفيض كمان انت بقى مش عايزين يصرف على بنتك لان انا عندي بنت على وش جواز الاثنين على وش جواز والثلاثه مازن بس انت مش حاطاه في حسبه علشان هو راجل ومعتمد على نفسه فعلا وانا بشهد له بكده وان هو بيزاهد في الدخل والبيت وبيزيدوا بعد اذنك يا فاطمه ترجعي الفلوس دي لطليقك وعلى الله وعلى الله تكلميه مره ثانيه فاهمه لان لو كلمتيه مره ثانيه في تصرف ثاني" فاطمه:" افهمني بس يا طارق يا طارق" 🤍🤍🤍🤍🤍 في شقة نيرة، كانت نيرة تجلس على كرسي، مرتدية جواربها وتربط حذائها. كانت على وشك فتح باب الشقة، لكن صوت والدتها هو الذي أوقفها وقالت:"الشياكه دي يا حبيبتي رايحه فين" نيره:"شهد هتروح تطمن الشاب اللي هي خبطته في العربيه هو قلنا ان احنا كلنا نروح معاها لو حصل حاجه هي مش هتعرف تتصرف علشان هي لسه في الصدمه هقولنا كلها نجهز وانزل ريتاج وجنه تحت بصوا انا فرحانه انكم اول مره تعملوا حاجه صح انكم تخلوها ناسكم تحت بعض" علا:"تمام يا حبيبتي يعدي الجمال عموما خدي وبراحتكم بقى انا هخش انام ماشي وشوفي انت هتيجي امتى لان انا مش قادره اعمل اكل" نيره:" حاضر " 🤍🤍🤍🤍🤍🤍 وأما في المستشفى فكان الأبطال جالسين، وأول من تكلم هو جاسر قائلاً:"اكتر حاجه خلاني مبسوط اللي انا نفذت من الكلام اللي هعمل بتاع الجواز ده يعني جدو خلينا نروح البيت يوم ونرجع تاني القصر الحمد لله لان انا مش عايز اتجوز" أيلان:"يعني ده اللي مخليك مبسوط اللي احنا ما شفناش بنات تعجبنا عشان ما تتجوزش ومش عاجبك اللي احنا مش كاملين واحد مننا في غيبوبه عاجبك اللي حصل في ابن عمك" مؤمن:"ما فيش حد عاجبه بالنظام ده بس هنعمل ايه جدو عايز نتجوز اصغر من ميعادنا خايف علينا زي البنات استغفر الله العظيم هو انت يا استاذ أمر سرحان في ايه" أمر:"زعلانه اللي انا غلطت في واحده مريضه امبارح ملهاش اي ذنب انا نفسي بجد اعتذر لها" مؤمن:"ايوه صح فكرتني انت ازاي اصلا تكلم جنه كده واول واخر مره يا أمر انك تكلم جنه باسلوب امبارح لان لو كلمتها بنفس الاسلوب هتشوف وشي تاني معايا " أجاويد:"ايوه جنه طيبه جدا مش محتاجه تتكلم معاها كده وكمان لازم تعتذر لها النهارده هي اكيد جايه" أركان:"انت ايه اللي مخليك متاكد انها جايه هي ممكن ما تجيش" مؤمن:"يبقى انت لسه ما عرفتش جنه بتحب شوف اي حاجه غيرها بيعملها لازم يهتم بيها للاخر لغايه من الحاجه دي ترجع زي الاول واحده يعني شفت صاحبتها عملت ايه في ابن عمنا هتيجي وتقعد جنب لغايه ما يفوق بجد جنه من الطف الشخصيات اللي انتم ممكن تقابلوها بحياتكم " ياسر:"احنا كده شكلنا يا شباب هنقعد مع حد قريب صح" مؤمن:"احنا ممكن بس مش جنه" أمر فرحه مش عارف مصدرها:"ليه بتضرب اي حد يقرب منها" مؤمن:"لا مش كده يا ظريف لان جنه زي اختي بس صاحبتها" أثيل:"عموما ربنا يتمم لك على خير ممكن بقى تخرس عشان اقرا القران دلوقتي" مؤمن:"يا اخيرا هتحن على قلبنا وتقرا لنا قران انت صوتك حلو" أثيل:"لو ما كانش بس ابن عمي عامل حادثه وغيبوبه كان زماني ولا مسمعك صوتي في القران" ياسر:"يلا سمعنا انت صوتك حلو انا اصلا انام على صوتك واخد بنتك الصغنونه القمر دي في حضني" اقترب ياسر من أرجوان، واحتضنها بين ذراعيه، وربت على يديها حتى نامت بين ذراعيه، أما أثيل فبدأت بتلاوة القرآن الكريم:" "(بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا هَؤُلاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِه ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاء ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرًا وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلا وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم