العاشق انا - الفصل الخامس __ لقاء بعد عمر - بقلم جني احمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: العاشق انا
المؤلف / الكاتب: جني احمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس __ لقاء بعد عمر

الفصل الخامس __ لقاء بعد عمر

كان الوقت متأخرًا، والمدينة نائمة… إلا فرح. عيناها مفتوحتان تحدّقان في السقف، ويدها لا تزال تمسك بالرسالة الثانية التي وُضعت داخل ملف الجثة. فجأة… رنّ هاتفها. رقم غريب. لا اسم. لبّت الاتصال، وقلبها يدق كأنها تركض. – "ألو؟" صمت… ثم صوت رجولي هادئ، يشبه الهمس: – "أخيرًا… سمعت صوتك." ارتجف قلبها، أمسكت الهاتف بقوة. – "من أنت؟" – "كنت هناك، حين فقدتِ أمك… كنت الطفل اللي شافك تبكي وما قدر يساعد." دمعة انسلت على خدها. – "يوسف؟" صمت طويل… ثم: – "أخيرًا قلتي اسمي." – "ليه… ليه رجعت؟ ليه دلوقتي؟" – "عشان حان الوقت. كنت أراقبك من بعيد، لكن مش قادر أكمل كده… مش بعد ما كبرتي، وشفتي العالم، وبقيتي أقوى من زمان." – "أنا… أنا محتاجة أفهم أكتر." – "هتفهمي. هقابلك، للمرة الأولى… والأخيرة، لو حبيتي." ثم انقطع الخط. جلست فرح في صمت، والدموع في عينيها. لا تعرف لماذا قلبها لا يرفض. لا تعرف لماذا… تريد أن تراه. > في اليوم التالي، جلست فرح على مقعد خشبي في حديقة المستشفى القديم… المكان الذي حدده يوسف. دقائق… ثم اقترب منها شاب طويل، ملامحه هادئة، عيناه فيها حزن قديم. – "يوسف؟" أومأ. – "كنت هناك يوم الحادث… شفتك، بس ما قدرت أعمل حاجة. كنت صغير وخايف." – "ليه لحقتني طول حياتي؟" – "عشان حبيتك من اللحظة اللي شفت فيها دموعك. وعشان كنت حاسس إن قلبي ليه علاقة بقلبك… حتى لو من بعيد." سكتت فرح، ثم قالت بابتسامة خفيفة: – "شكلك مكنتش لازم تفضل بعيد." في تلك اللحظة، شعرت بشيء غريب… كأن الجرح القديم قد بدأ يلتئم. لم تكن تحتاج فارسًا… كانت تحتاج صدقًا. وها هو أمامها، بعد عمر من الصمت. بعد أسابيع، أنهت فرح دراستها… وتقدمت لبرنامج تدريب جديد في الطب الشرعي، وكان يوسف ضمن الفريق. بجانبها… أسيل وآسيا تضحكان كعادتهما، ومعهما آدم وعمر. العالم ما زال يحمل بعض الألم، لكنه يحمل أيضًا… قصة حب بدأت في الماضي، ونضجت في صمت، وانتهت بابتسامة. نهاية سعيدة… لعاشق، لم ييأس. تمت. 🌹🌹🌹♥️