لعنة الحب - الفصل السادس عشر: صوت القسم - بقلم لعنة الحب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: لعنة الحب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس عشر: صوت القسم

الفصل السادس عشر: صوت القسم

الهواء كان باردًا… والأشجار ساكنة كأنها تنتظر. والباب القديم الذي قادها نحو اللعنة… يقف أمامها كوحش نائم. ** وقفت كيارا، تنظر إليه، ودموعها على وجهها. أمسكت القلادة التي أعطاها لها أركان في طفولتها… ورفعتها نحو السماء. ثم صرخت من أعماق قلبها: > – "أعدك يا أركان… سأحررك. سأجد حلّ اللغز… وسأعيدك لي، ولو دفعتُ عمري كله." ** فجأة… اهتزّ الهواء حولها، وبدأ صدى كلماتها يتردّد بين الأشجار كأن الغابة كلها تسمع. ** ثم سمعت صوت العجوز… يأتي من لا مكان، من كل مكان: > – "إذن اسمعي كلمتي الأخيرة… ما يولد بين كذبةٍ ودمعة، ويكبر في صمت، ويموت حين يُقال…" ** كيارا أغلقت عينيها، بدأت تربط كل شيء: – "كذبة… دمعة… شيء وُلد لما سيرين كذبت… شيء عاش بيني وبين أركان، بدون كلام… وكلما حاولنا نبوح به… اختفى، هرب، انكسر." ** ثم شهقت! – "إنه… السرّ." فتحت عينيها بسرعة، وقالت: – "السرّ! الشيء اللي يعيش في القلب… وإذا كشفناه في وقتٍ خاطئ… يموت! هو اللي بدأ كل شيء… وهو المفتاح!" ** ثم تذكّرت: الساحرة قالت: > "من تحبّين… إمّا أن تقتليه… أو يخسر روحه." لكن ماذا لو… كشفت السرّ الآن… لكن بحُبّ، لا بخوف؟ ** اقتربت من الباب. وضعت يدها عليه. ثم همست، بصدق: – "أحبك يا أركان… وسرّ حبنا لن يقتلنا بعد اليوم. لأنني… أعلنته في الوقت الصحيح." ** فجأة… اهتز الباب… وظهر عليه نور خافت، ثم انفتح ببطء… ومن داخله… خرج أركان. لكن ليس كما عهدته. كان جسده يتوهّج نورًا، ووجهه فيه حيرة، كأن روحه لم تصدّق النجاة. ** نظر إليها… ثم قال: – "أنتِ… كسرتِ اللعنة." اقتربت منه… ودموعها تنهمر، همست: – "لا… نحن فعلنا." ** لكن قبل أن يكتمل اللقاء… ظهر ظل أسود خلفهم. صوت أنثوي غاضب… كأنه يُجرّح الكون: – "ظننتم أن الحب ينتصر؟ لم تنتهِ اللعبة بعد…" ** وسيرين… ظهرت من الظلام، لكن عيناها… لم تعودا بشريّتين.