لعنة الحب - الفصل الخامس عشر: لغز التضحية - بقلم لعنة الحب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: لعنة الحب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر: لغز التضحية

الفصل الخامس عشر: لغز التضحية

مرت أيّام… وكيارا تتقلب بين الجدران كأنها تبحث عن شيء لا تعرف شكله. قرأت الكتب، بحثت عن أساطير، جربت طقوسًا قديمة… لكن اللعنة لا تتكلم. كل مرة تغلق عينيها، ترى أركان خلف اللهيب… وتسمع صوته المحروق يقول: – "ابتعدي… لا تضحّي." ** وفي ليلة حالكة، جلست قرب النافذة، وبيدها ورقة قديمة كتبت فيها اسم سيرين. تمتمت: – "قالت إن فتح الباب سيحررها… ربما… إن أنقذتها، ستُنهي هذا كله." نهضت، حملت المعطف، وخرجت… مشت نحو الغابة، رغم أن الليل كان كثيفًا، والأشجار تبدو كأنها تتهامس. ** وقبل أن تصل إلى حدود الغابة… رأت امرأة عجوز جالسة على صخرة، بجانب طريق ملتف. كانت ترتدي ثوبًا رماديًا، ووشاحًا يغطي نصف وجهها. رفعت رأسها وقالت بصوت دافئ: – "ما بكِ يا ابنتي؟ لماذا الحزن يفيض من خطواتكِ؟" ترددت كيارا، ثم قالت بصوت مخنوق: – "أنا فقط… أبحث عن نهاية. أريد أن أُنقذ من أحب… لكن الثمن… هو موتي." ابتسمت العجوز، نظرت إليها طويلاً، ثم قالت: – "هل أنتِ مستعدة للتضحية، حقًا؟ لا بالكلام… بل بالفعل؟" نظرت كيارا في عينيها، وقالت بصوت ثابت: – "نعم." هنا… تغير وجه العجوز. أصبح أكثر جدية، وكأنها تعرف شيئًا لا يعرفه أحد. قالت: – "إذا أردتِ أن تكسرِي لعنة الحب… ابحثي عن الجواب في هذا اللغز: > ما الذي يولد بين كذبةٍ ودمعة، يكبر في صمت، ويموت حين يُقال؟ حين تجدين الجواب… ارفعيه أمام الباب. وإن كان صادقًا… سيتحرر من تحبين… دون موت." شهقت كيارا… – "من أنتِ؟ كيف تعرفين كل هذا؟" لكن العجوز اختفت. وكأنها لم تكن هناك أصلًا. ** وقفت كيارا وسط الطريق، تعيد ترديد اللغز في عقلها: > "ما الذي يولد بين كذبةٍ ودمعة، يكبر في صمت، ويموت حين يُقال؟" ما هذا الشيء…؟ ما الذي بين الكذب والدموع… شيء إذا تكلمتَ عنه… مات؟ هل هو الحب؟ أم السر؟ أم الأمل؟ ** أمسكت قلبها، ثم همست: – "سأجد الجواب… وسأعيدك لي، أركان." ** وتابعت السير نحو الغابة… نحو الباب المغلق… ونحو آخر فرصة للنجاة.