لعنة الحب - الفصل الحادي عشر: الطريق الى الجذور - بقلم لعنة الحب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: لعنة الحب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الحادي عشر: الطريق الى الجذور

الفصل الحادي عشر: الطريق الى الجذور

في صباح اليوم التالي… كانت كيارا ترتدي معطفًا خفيفًا، تنظر من نافذة الغرفة والضباب يكسو العالم. أركان كان ينتظرها خارجًا، مستندًا إلى السيارة، عيونه لا تفارق باب البيت. نزلت ببطء، حملت بضع أوراق ومفكرة قديمة وجدتها بين أغراضها… ثم قالت: – "لن أهرب هذه المرة. لو كانت الحقيقة ستقتلني… فلتفعل." هزّ أركان رأسه، وفتح لها الباب… – "إذا متِّ… سأموت بعدك. فلنحاول النجاة معًا." ** انطلقت السيارة نحو بيت الطفولة… بيت مهجور على أطراف القرية، أغلق منذ سنوات، بعد الحريق الصغير الذي نسي الجميع سببه، إلا كيارا. لكن الطريق إليه لم يكن عاديًا… ** في منتصف الغابة، حيث يجب أن يمروا، بدأت الضباب يشتدّ، والرؤية تنعدم. قال أركان وهو يبطئ السيارة: – "هذا ليس ضبابًا عاديًا… كأنه مصنوع." ثم… توقفت السيارة فجأة. المحرّك يعمل… لكن العجلات لا تتحرك. كيارا نزلت، فنظرت إلى الأرض… فوجدت أشجارًا ملتفة حول العجلات… وكأن الأرض لا تريدهم أن يصلوا. ** – "إنها تختبرنا… أو تحاول منعنا"، قالت كيارا. أغمض أركان عينيه، وضع يده على جذع شجرة، ثم همس: – "دعينا نمر… نحن لا نحمل الحقد، بل الألم فقط." وفجأة… بدأ الضباب ينقسم، والعجلات تتحرّر… كأن شيئًا ما استجاب لهم… أو سمح لهم بالمرور. ** وصلوا إلى البيت القديم. مغلق، الجدران متشققة، والحديقة ميتة. لكن شيء في الجو كان ثقيلًا… كأن البيت يتنفّس. ** فتحوا الباب، ودخلوا. صمت. غبار. وأصوات خطوات قديمة تتردّد في الجدران. ** دخلت كيارا غرفتها القديمة. كل شيء مغلّف بالنسيان… لكن على الجدار، كانت هناك صورة ممزقة. جمعتها… فوجدت نفسها وأركان… وسيرين تقف خلفهم، تنظر إلى الكاميرا بعيون مظلمة. ثم سقطت من الصورة ورقة مطوية. فتحتها… وكانت فيها جملة واحدة بخطّ يد طفلة: > "قالت لي الساحرة… إن الحب لا يُغفر. وإن من يحبّ… سيموت قبل أن يُكمِل وعده." شهقت كيارا، والتفتت إلى أركان… – "إذن هي… بدأت هنا." وفجأة… انطفأ كل الضوء. وصوت في البيت تمتم كأنّه قادم من الجدران: – "عودتكما… لعنت كل شيء من جديد." ** تجمّدت كيارا مكانها. وأدركت أن اللعنة… لم تنتهِ. بل كانت نائمة… في بيتها.