الفصل التاسع: خدعة الهروب
كانت كيارا تمسك بمقبض الباب، يدها ترتجف، صوت سيرين خلفها يهمس كالموت:
– "افتحيه… حرّريني… وأنقذي نفسك."
لكن وسط تلك الهمسات،
لمع وجه أركان في عقلها.
كلماته الأخيرة، نظرته حين قال:
> "أنا أحبك… ولهذا لن أقتلك."
تجمدت.
> "إن كان لا يريدني أن أفتحه… فلا بدّ أن هناك شيئًا رهيبًا خلفه.
شيء أعظم من كذبة، أعظم من غضب…
شيء يمكن أن يأخذني منه… إلى الأبد."
**
أخذت نفسًا عميقًا، ووضعت يدها على رأسها، ثم تمتمت بصوت خافت:
– "أشعر… بدوار…"
سقطت على الأرض ببطء، وتمثّلت الضعف… أغلقت عينيها، وقلّلت أنفاسها.
سيرين اقتربت، وقرفصت قربها.
لكن في عينيها، لم يكن هناك قلق… فقط توق، جشع، وشوق للسيطرة.
**
قالت هامسة:
– "عندما تفتحين الباب… سأستعيد كل شيء.
حتى هو."
**
كيارا سمعتها.
وقلبها اشتعل.
> "كنتِ تريدين أركان… كل هذا الوقت… والآن تريدين حبسي كما حُبستِ؟"
لكنها ظلت ساكنة.
وحين شعرت بأن الظلال حولها بدأت تضعف، فهمت أن اللحظة قد حانت.
**
فجأة…
فتحت عينيها، نهضت بسرعة، دفعت جسد سيرين جانبًا،
وركضت خارج الكوخ قبل أن تستفيق "عدوة الحب" من صدمتها.
صراخ مزّق الغابة خلفها…
لكنه لم يُوقفها.
**
ركضت، تساقطت دموعها على خدّيها، وهي تهمس:
– "كنت سأقع… لولاك يا أركان.
الآن… يجب أن أجد كل شيء.
كل الحقيقة… كل اللعنة… من البداية."
**
وصلت لحافة الغابة، تتنفس بصعوبة، ملابسها ممزقة من الأشواك، قلبها ينبض كطبول الحرب.
وهنا… قررت.
> "لن أسأل أحدًا… سأبحث وحدي.
إذا كانت هناك عجوز بدأت اللعنة…
فلا بدّ أن هناك من يعرف كيف يُنهيها."
**
وأول مكان يجب أن تعود إليه…
هو حيث بدأت الذكرى الأولى:
بيت الطفولة… ومذكراتها القديمة.