لعنة الحب - الفصل الثامن: صوت لا يقال - بقلم لعنة الحب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: لعنة الحب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن: صوت لا يقال

الفصل الثامن: صوت لا يقال

وقف أركان خلف كيارا، وعيناه تراقبان كل تفصيلة في ملامح سيرين. كان يرى ما لا تراه كيارا. يرى تلك الظلال السوداء التي تلتف حول قدمي سيرين… يرى أنفاسها التي ليست لها… ويرى الكذبة تتدلّى من شفتَيها كأنها وعد مشؤوم. لكن الأهم… كان يعرف أنها لا تريد الحرية. بل تريد حبسه هو… إلى الأبد. ** تقدّمت كيارا خطوة نحو الباب الخلفي للكوخ، المفتاح بيدها، قلبها في صراع. صوت سيرين خلفها يهمس: – "حرّريني… وسأحرّرك." لكن قبل أن تمسك بمقبض الباب، أوقفها أركان، أمسك يدها، وصوته فيه رجاء: – "لا تفعلي." نظرت إليه بدهشة: – "لماذا؟! ألستَ من قال إنك تتألم كل يوم لأني نسيتك؟ الآن فقط نملك فرصة لنكسر هذه اللعنة!" أخفض رأسه، عضّ على شفتيه، ثم قال بهدوء: – "لأنها تكذب." تجمّدت كيارا. نظرت إلى سيرين، ثم إلى أركان. – "أنت متأكد؟" أومأ برأسه… لكن وجهه لم يكن فيه انتصار. بل حزن عميق. قالت له كيارا: – "إذن قل لي… لماذا؟ ما الذي تخفيه عني؟ لماذا تريد أن تبقيني بعيدة عن الحقيقة؟" هنا… خنقه الصمت. أراد أن يصرخ، أن يقول: > "لأنكِ إن علمتِ… ستموتين." لكنه لا يستطيع. اللعنة مرتبطة بالكلمات… والحقيقة ليست شيئًا يُقال. بل باب إذا فُتح، يبتلع كل شيء. قال بصوت مكسور: – "أرجوكِ… صدّقيني فقط. لا تسأليني كيف أعرف… فقط لا تفتحي الباب." لكن كيارا، بقلبها الجريح، بفضولها المشتعل، وبحبها الذي تمزق ألف مرة، نظرت إليه بعينين دامعتين: – "إذا كنتَ تحبني… أخبرني بالحقيقة." ارتعش جسده. مدّ يده إلى وجهها، همس وهو يلمس خدها: – "أنا أحبك… ولهذا لن أقتلك." ** أدركت كيارا… أن الجواب خلف هذا الصمت. وأن أركان يحميها… من شيء رهيب. لكنها في الآن ذاته، سمعت سيرين تهمس خلفها، بصوت مخيف، مختلف: – "إن لم تحرّريني الآن… لن ترى عينيك شروقًا آخر… وسأجعلك تتمنين لو متِّ قبل أن تتذكّريه." كان في عينَي سيرين نار… وفي عيني أركان دموع لا يسعها الكون. وكيارا… وقفت بينهما. بين من يحبها، ومن خانها… بين الموت… والحقيقة.