لعنة الحب - الفصل السابع: الحرية المسمومة - بقلم لعنة الحب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: لعنة الحب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع: الحرية المسمومة

الفصل السابع: الحرية المسمومة

كانت واقفة هناك، بين ظلّ الأشجار… سيرين. لكنها لم تكن كما تتذكّرها كيارا. وجهها شاحب، عيناها غائرتان، وصوتها كأنّه قادم من قاع بئرٍ قديم. اقتربت ببطء، خطواتها لا تصدر صوتًا، وكأنّ الأرض تخشى أن تشعر بها. قالت بصوتٍ هادئ لكنّه يخفي عاصفة: – "لم أتوقّع أن تتذكّري بهذه السرعة، كيارا." نظرت إليها كيارا بعيون يملؤها الغضب والخذلان: – "أنتِ السبب… لعنتِنا، وكسرتِني… خُنتِ صداقتنا من أجل حب لم يكن لكِ." ضحكت سيرين، لكنها كانت ضحكة مريرة، لا فرح فيها: – "بل أنا كنتُ أوّل من ذاق طعم الخيانة… رأيتكِ تأخذين منّي كل شيء، حتى دون أن تدري. وحين جلست وحدي أبكي في الغابة… لم أكن أبحث عن لعنة، بل عن عزاء." تقدّمت خطوة أخرى، ثم رفعت يدها ببطء وأشارت إلى قلبها: – "لكنني… أنا أيضًا لُعنت. الساحرة التي لعنتكما… لم تكن إلا مرآة لألمي. أنا لم أخرج من ذلك الكوخ منذ ذلك اليوم. أنا… عالقة هنا. بين الزمن والموت، بين الذكرى والظلام." تراجعت كيارا خطوة، بدأت تشعر بشيء آخر خلف كلمات سيرين… شيء يشبه الحقيقة. ** سكتت سيرين للحظة، ثم رفعت رأسها، وعيناها تلمعان بدموع لم تنزل: – "كي تتخلصي من اللعنة… كي تعودي أنتِ وأركان إلى ما كنتما عليه… عليكِ أن تحرّريني. حرّريني من هذا المكان… من هذا الكوخ… وسأمنحكِ مفتاح النهاية." أركان الذي كان يراقب بصمت، همس لكيارا: – "لا تثقي بها… هذه ليست سيرين التي عرفناها." لكن قلب كيارا تمزق. في عيني سيرين، لمحت لمحة من الطفلة التي كانت صديقتها… ربما كان هناك جزء منها ما يزال حيًا… أو ربما، هذا مجرد فخ جديد. ** سألتها كيارا: – "كيف أحرّرك؟" ابتسمت سيرين لأول مرة، لكنها لم تكن ابتسامة راحة… بل ابتسامة من يعرف أنّ الثمن سيكون قاسيًا: – "افتحي الباب الخلفي للكوخ… ستجدين مرآة مكسورة… إن نظرتِ فيها… وتركتِ فيها شيئًا تحبينه بصدق… سأتحرّر." شهقت كيارا، والتفتت إلى أركان… هو أيضًا فهم ما يعنيه ذلك. > "إن حررتها… ربما أفقدك." ** وهنا، وقفت كيارا أمام أصعب قرار في حياتها: > هل تختار النهاية… وتُحرر صديقتها؟ أم تتمسك بالحب… وتدع اللعنة تحاصرهم للأبد؟