لعنة الحب - الفصل السادس: عدوة الحب - بقلم لعنة الحب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: لعنة الحب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس: عدوة الحب

الفصل السادس: عدوة الحب

كانت كيارا لا تزال تحدق في المرآة، وعقلها يتصارع مع المشهد الذي رأته. هي وأركان… كانا معًا، طفلين بريئين، يتقاسمان الضحكة والوعد. لكن السؤال ظل يحاصرها كأفعى: > "ما الذي فرّقنا؟ من محا ذاكرتي؟ ومن أطلق اللعنة؟" همست لأركان بصوت مرتجف: – "أريد أن أعرف… كل شيء." أطرق برأسه، ثم قال: – "أنتِ مستعدة… ولكن الحقيقة ستكسرك." قالت بحزم: – "أنا مكسورة منذ اختفيت من حياتي، منذ أن استيقظت ولم أجدك… قل لي." ** جلس بجانبها على أرض الكوخ، وأخرج صندوقًا خشبيًا صغيرًا، وضعه أمامها، وفتح الغطاء. في الداخل، صورة قديمة… ثلاثتهم فيها. كيارا، أركان… وصديقتها المقرّبة: "سيرين". عندها بدأت الذكريات تعود، مثل سيل لا يتوقف. ** كانت "سيرين" صديقتها منذ الطفولة. قريبة منها، تحفظ أسرارها… لكن ما لم تكن كيارا تعلمه، هو أن سيرين كانت تحب أركان في السر. وفي يومٍ صيفي، سمعَتها وهي تلعب تقول له: – "لما أكبر… سأتزوجك يا أركان!" وضحك أركان وقال: – "إذن أنا أعدكِ، يا كيارا… سنكبر ونكون معًا، وعد رجل لرَفيقته." سيرين كانت خلف الشجرة، تسمع كل شيء. وقلبها تمزّق. ** في مساء ذلك اليوم، اختفت سيرين… وبحث الجميع عنها… حتى وجدوها بعد يومين، راقدة قرب كوخٍ قديم في عمق الغابة، غائبة عن الوعي. لكنها لم تكن كما كانت. ** همس أركان: – "منذ تلك الليلة… تغيّرت. كانت نظراتها مختلفة. لم تعد بريئة. قالت لي بعدها: الحب لا يستحق أن يكون حلمًا… الحب يستحق أن يُلعن." صمت، ثم أكمل بصوت مرتجف: – "هناك، أمام الكوخ… ظهرت لها امرأة… ساحرة، تُدعى "عدوة الحب". أغوتها بكلمات مظلمة، وأعطتها خيارًا… إما أن تسامح… أو تُطلق لعنة على كل حبّ صادق." ** اختارت اللعنة. ** صرخت كيارا: – "لكن لماذا فقدت أنا الذاكرة؟ لماذا أنا؟!" قال أركان: – "لأن الساحرة لعنتك أنتِ أولًا… فجعلتكِ تنسين من تحبين، وجعلتني أتذكرك… وأتألّم كل يوم، دون أن أستطيع الوصول إليك." سقطت كيارا على ركبتيها، تمسك رأسها، وعيناها تدمعان كأنها تحترق من الداخل. – "سيرين… صديقتي… هي من بدأت اللعنة؟!" ** لكن قبل أن يرد أركان، سمعا صوتًا من خارج الكوخ… صوت امرأة تهمس باسمه: – "أرْكاااان…" رفعت كيارا رأسها، فتجمد الدم في عروقها… سيرين كانت تقف في الظل، تبتسم بابتسامة باردة… وفي عينيها… لا أثر لصداقة. فقط الحقد.